العائلة
عائلتي مكوّنة من خمسة أشخاص؛ أبي وأمي ولديَّ أختٌ وأخوان.
المرحلة الدراسية
بصراحة لم تكن كليّة الصيدلة رغبتي لكنّي أحببت مادة الكيمياء وكنت أحبُّ التدريسَ جداً، ومجموعي في الثّانوية كان يخولني أن أدخل الصيدلة، وبعد التخرج قررت الإكمال بالدراسات العليا لحبي بالبحث واكتشاف وتعلم الجديد خاصة بعلوم الأغذية.
كانت مرحلة الجامعة لطيفة، ولكن بصراحة كنت أقضي معظم وقتي بين العمل والدّراسة والموسيقا.
السفر
السفر من أجمل وأصعب التّجارب التي مررتُ بها، وكما يقولون هنا في ألمانيا "Aller Anfang ist schwer" بمعنى كلُّ بداية صعبة، ولكن طالما يملك الشّخص الهدف والإرادة فسوف يصل بإذن الله، وأشكر الله على أشخاص ساعدوني في هذه المرحلة وممنونة لهم جداً.
كان السّفر حلماً منذ الصغر، فكنت أحلم أن أسافر وأكمل دراستي وأتعلّم وأكتشف بلداناً وثقافات وشخصيات جديدة، في البداية كانت الوجهة أستراليا فأختي تعيش هناك، ولكن بعد البحث لم أجد أن الأمور ميسرة، فبدأت بالسؤال عن السفر إلى ألمانيا، وبفضل تشجيع أختي ومساندتها لي تشجّعت على الخطوة الأولى.
بدأت بدراسة اللغة وواجهت صعوبات كثيرة وتأخرت أوراقي حوالي السنتين، لدرجة أنّي كنت سأفقد الأمل وتقدّمت على مقابلة لمدرسة موسيقا في دبي وقُبلت كمدرّسة غيتار، ولكن وبنفس الوقت تيسرت أوراقي إلى ألمانيا وقررت إكمال طريقي هناك، وهذا بفضل دعم أختي وعائلتي.
السّفر علّمني كيف أتخذ قراراتي بنفسي، وكيف أكون مسؤولة عن تنظيم حياتي ومسؤولياتي، فاعتمدت على نفسي بشكلٍ أكبر وفهمت وتعمّقت بالحياة.
في البداية كانت اللغة عائقاً، لأن اللغة المحكيّة كانت غير اللغة التي تعلمتها، فوقعت في مواقف كثيرة شعرتُ بها بالإحراج والإحباط، ولكن مع الوقت أصبحت أسهل خاصةً بعد الانخراط بالعمل تصبحُ اللغة من روتين الحياة اليومي.
الفيزا التي سافرت بها هي فيزة تعديل 16d.
عندما سافرتُ كان مستواي في اللغة الألمانية B1 وكانت إحدى شروط الحصول على الفيزا، بعدها تقدمت لامتحان B2 وهو إحدى الشروط لتقديم امتحان Fachsprachprufung أو امتحان اللغة الطبية.
الفيزا تسمح لي بالعمل minijob أي عشر ساعات بالأسبوع، عملت بداية وأنا أحضّر لامتحان اللغة الطبيّة بمركز كورونا، وبعد النجاح حصلت على ترخيص مؤقت لمدة سنتين وحالياً أعمل في صيدلية وأحضّر لامتحان التعديل.
أنصح بالسفر حسب طاقة كل شخصٍ وقدرته على التأقلم والاندماج، وبالنهاية المهم أن يعمل الشخص بما يقتنع ويحب وما يجعله سعيداً ومتوازناً نفسياً بغض النظر عن المكان.
إيجابيات الاختصاص
أنه يطوّر من الاختصاصيّ، ليس فقط على الصعيد العملي بل على الصعيد الشّخصي أيضاً، ويعطي مهارات جديدة بالبحث والسؤال لحل المشاكل وقراءة مقالات وأبحاث كثيرة وكتابة مشروع البحث.
سلبيات الاختصاص
مِثلهُ مثل أي شيء جديد ستبدأ به، تشعر أنه مجهول وصعب ولا تعرف من أين تبدأ، ولكن مع الوقت والتنسيق والتخطيط تتذلّل الصعوبات، وخاصة بمساعدة دكتورتي المشرفة د. زينب صارم التي كانت تهوّنُ عليّ بكلماتها اللطيفة التي لا أنساها وممنونة لها لمساعدتها لي في كل خطوة.
العزف و الغناء
العزف هو ملجئي لأهرب لمكاني الخاص، وأستمد قوتي وأشحن طاقتي من جديد لأستطيع إكمال حياتي ومواجهة مشاكلي، الموسيقا دون مبالغة كانت الأمان لي في الغربة ووسيلتي لأعبّر عن مشاعري.
بدأت مسيرتي مع الموسيقا وأنا في الثاني الثانوي، فبدأتُ بتعلّم العزف على غيتار كلاسيك حوالي السنتين، ثم سمعت نمط الفلامينكو من أستاذي ورد مريشه الذي أعطاني بكل صدقٍ وأمانة ولفتني إلى هذا النمط وأنا ممنونة له جداً، تابعت بهذا النمط لمدة ثلاث سنوات ثم بدأت بتدريس الموسيقا بمعهد المركز الوطني للموسيقا، مدير المعهد الأستاذ زيد الراهب اقترح عليّ تعلّم الصولفيج عند الأستاذ إلياس سمعان وهو الأستاذ الرّائع الذي جعلني أعشق الموسيقا واقترحَ عليّ إعطاء دروس معه في معهد محمود العجان للموسيقا، وكان لهذا دور كبير في صقل شخصيتي في توجيهاته وجعلني أثق بنفسي، وبدأتْ رحلتي بالتدريس مع الأطفال والتعامل معهم هو من أحلى الأشياء التي عشتها، فنحن نتعلّم منهم الحب والصبر وكيف نعبّر عن مشاعرنا، وتعلّمت بالقراءة أكثر عن الأطفال أساليب التعامل معهم، لأني كنت أشعر أنها مسؤولية ليس فقط كتعليم عزف بل كبناء شخصية فعمر الطفولة عمر حساس يؤثر فيه أيّ تعبير إيجاباً أو سلباً.
التوفيق بين الدراسة والعزف
كنت أرتب أولوياتي وأنظم وقتي، لكن بصراحة كنت أعاني في فترة الامتحان وأوقف الدروس حتى تنتهي، وعندما سافرت أوّلُ شيءٍ فعلتُه بحثتُ عن طريقة لأتابع فيها الموسيقا، فانضميت لكورال Corbeau , deutsch-französischer Chor Leipzig ، كورال ألماني فرنسي يغنّي بجميع اللغات، وانضميت حديثاً إلى فرقة اوركيسترا , Klänge der Höffnung, فيها أشخاص من مختلف الجنسيات، فأصبحت أؤمن أكثر بأن الموسيقا يمكن أن تجمع وتوحّد أشخاصاً مختلفين بكلِّ النواحي، حتى لو لم نفهم ونتكلم نفس اللغة لكن الموسيقا وحدها كافية لنتواصل.
المنشورات
طموحها
تركُ لمسةٍ وأثرٍ مهم يبقى بعد ذهابي.
هواياتها
العزف والغناء والطبخ وتزيين الحلويات.
قدوتها
الأشخاص الناجحون الذين تركوا بصمةً وقدموا أشياء جديدةً ومختلفة وصنعوا حياتهم بأنفسهم.
حكمتها في الحياة
لا يوجد أجمل من قول رب العالمين:
"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى * ثم يُجزاه الجزاء الأوفى".
مقولة تحبها
"Wo ein Wille ist, ist auch ein Weg"
إذا كان الشخص يريد شيئاً حقاً فسوف يجد طريقة ليحققه، فالخطوة الأولى هي الأصعب وبعدها يتّضح الطريق.
نصيحتها لطلاب الصيدلة
لا تركّزوا فقط على الامتحان بل ركزوا على المعلومات لأن الحياة العملية تختلف تماماً، وكلما كنتَ أقوى علميّاً كلما كانت فرصتك وإنجازاتك أكبر، واقضوا وقتاً مع الأشخاص الذين تحبونهم واستمتعوا بكل لحظة.
نصيحتها للراغبين بالسفر
السفر يحتاج طاقة وتقبّل الخطأ، ولكن يجب ألّا تفقد الأمل فلا شيءَ مستحيل طالما الإرادة موجدة، ولا تبقوا وحدكم، تعرّفوا على الأشخاص والمحيط، هناك مواقع meetup فيها جلسات واجتماع لأشخاص ليتعلّموا اللغة أو أشخاص يجمعهم هواية معينة.
كلمة لفريق حكيمك دليلك
كل الحب لكم على هذه المبادرة الجميلة واللقاء اللطيف، وأتمنى لكم كل التوفيق فالشيء الذي تقومون به من تبادل تجارب وخبرات جميلٌ جداً ومفيد.