تحدث الدكتور محمد إلى فريق حكيمك دليلك حول:
اختياره لطب الأسنان
كانت رغبتي في الأصل دخول فرع طبي وغير طويل، وبعد الاستشارة والاستخارة وما خاب من استخار اخترت هذه المهنة.
بالتأكيد لو عاد بي الزمن سأختاره مجدداً فعندما يكون الطبيب مسؤولاً عن ارتياح المريض المتألم ومنع خسارته لأسنانه يعد شيئاً مُرضياً فعلاً.
إيجابيات طب الأسنان
هي أولاً مهنة إنسانية جداً وإيجابية جداً خاصةً عندما ترى مريضك المتألم بشدة وتستطيع حل مشكلته.
ثانياً الدخول في سوق العمل بسرعة هي ميزة جيدة جداً على عكس الطب البشري رغم الحاجة الماسّة إلى اكتساب الخبرة بالتدريب .
كما أن هناك مجالاً للفن والإبداع والعمل أكثر من كمية المعلومات النظرية المهمة أيضاً.
سلبيات طب الأسنان
فهي مهنة مكلفة جداً أثناء الدراسة وحتى بعدها، فضلاً عن التعب والجهد وآلام الرقبة والظهر واليدين والتطرق للمعالجة الفيزيائية.
اختصاص مداواة الأسنان
وهو وجع الناس وعقدة الطلاب والأطباء حديثي التخرج، وأول من يأتي إليه المريض هو اختصاصي المداواة لمحاولة إنقاذ السن وإطالة عمره قبل المصير المؤسف وهو القلع.
أما عقدة الطلاب بسبب كمية الأدوات والتعقيد في عملية المداواة اللبية التي تعتبر بحراً كبيراً جدًا من المعلومات والأدوات.
ورغم أنه لم يكن اختصاصي في المداواة عن رغبة وحصلت عليه حسب معدلي فقط لكن الحمدلله لم أندم عليه أبداً. من الإيجابي كون اختصاصي المداواة اللبية والمحافظة هو ذات الشخص الذي سيعالج السن من أوله لآخره.
سلبيات الاختصاص
لهذا الاختصاص بعض السلبيات فهو اختصاص مظلوم هنا في سورية وليس لدى الناس وعي بأهميته، وبنظرهم هو شيء بسيط جداً وغير مكلف أبداً على الرغم من كل تطوره على مدى هذه السنين، حتى بالنسبة للترميمات سواء الضوئية أو المعدنية بظنهم أنها يمكن أن تنتهي خلال ربع ساعة كحد أقصى مع أن الكومبوزيت (الحشوة الضوئية) تأحذ وقتاً أكثر بكثير من الأملغم.
الحاجة إلى التحديث المستمر للمعلومات واكتساب الخبرات والمهارات، هو ليس دراسة بضع سنوات فقط، فالاختصاص يبدأ فعلياً بعد التخرج منه.
التدريب في المرحلة السريرية
التدريب في المرحلة السريرية والانخراط في ساحة العمل مباشرةً بعد التخرج؛ كلما تدرب الطبيب أكثر كلما زادت خبرته، خلال سنوات الدراسة يتم العمل والتحضير لحالات بسيطة وغير معقدة نسبياً، الأفضل هو التدريب بإشراف طبيب في العيادة ومتابعة للحالات حتى ولو دون دخل أول ستة أشهر على سبيل المثال وتسجيل الملاحظات للحالات الجديدة كل ذلك يعد عاملاً قوياً من أجل ثقة الطبيب قبل افتتاح عيادته الخاصة، ولا ننسى أن خدمة الريف بعيداً عن الاختصاص تعطي خبرة جيدة جداً تؤخذ بعين الاعتبار.
سر محبة الطلاب
رغم أنه سؤال محرج ومفاجئ لكن بفضل الله وربما بسبب رغبتنا أنا وزملائي في مساعدة الطلاب دائماً والإجابة على كل أسئلتهم في المداواة اللبية وحتى في باقي المجالات لطب الأسنان.
السفر
السفر من أجل الاختصاص ليس سهلاً فله تكاليفه والعمل على تطوير اللغة وموضوع تعديل الاختصاص، فخريج طب الأسنان يقع في حيرة بين البقاء هنا والسفر، والظروف صعبة جداً هنا لكن الحمد لله لازلنا نعيش بنعم الله وأنا لا أفضل السفر على أمل أن يتحسن وضع البلد.
الامتحان الوطني
الامتحان الوطني ضرورياً لأن مناهج الجامعات غير موحدة، فالامتحان يتيح للطالب التعرف على منهاج غير منهاج جامعته فربما يرى معلومات أوسع ضمن مقررات مختلفة وأن يراجع معلومات الخمس سنوات بسبب هذا الامتحان.
أخطاء يقع بها طلاب طب الأسنان
هناك نوعان من الطلاب في القسم السريري أحدهما خائف من أي خطوة يخطوها، والآخر المندفع الذي ممكن أن يصل إلى مرحلة اختلاط بعمله ولا يأخذ بنصيحة المشرف، وكلاهما على خطأ.
أنصح الاهتمام بوضع الأدوات واختيار نوعيات جيدة فهي تلعب دوراً بالعمل مع خبرة الطبيب.
موقف أو عمل مميز لن ينساه
عند أخذ العمل بكل صدق وأمانة وتقديم العلاج للمريض بأفضل صورة ممكنة دون النظر للأجر المادي كهدف أساسي، فالإخلاص في العمل يعد من المواقف المميزة.
أجمل مرحلة خلال مسيرته
السنوات الدراسية الرابعة والخامسة والتعاون في العمل السريري مع الزملاء.
حكمته في الحياة
من الآية القرآنية "وابتغِ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنسَ نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك "
أي اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً، فالعمل يجب أن يكون خالصاً لوجه الله تعالى وهو مأجور عليه في الدنيا والآخرة.
هواياته
كرة القدم مفضلة لدي وكرة الطاولة أيضاً.
قدوته
الأولى بالتأكد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وأيضا الدكتور مازن قباني رحمه الله لأنه ترك أثراً جميلاً لن أنساه ابداً.
طموحه
الوصول إلى الدكتوراه، ولكن الفرصة غير متاحة حالياً ولكن سأبقى منتظراً لتلك الفرصة، كما لدي رغبة وحب للإشراف والتدريس.
نصيحته لطلاب طب الأسنان المقبلين على التخرج
كل من عمل واجتهد وتوكل على الله وأخذ بالأسباب لن يضيع،
الرزق مقسوم لك فلا داعي للخوف، تدرب جيداً وتعامل مع المرضى كأنهم أحد أفراد عائلتك ولا تبخل عليهم بتقديم أفضل ما لديك.
في النهاية ما من أحد لا يخطئ ولا يتعثر، لكن الرغبة في التطور وإصلاح الأخطاء هو ما يعطي القيمة الفعلية للطبيب.
أشكر اساتذتي الجامعيين والروحيين ووالداي وكل من له فضل لي حتى وصولي لهذه المرحلة.
كلمة لفريق حكيمك دليلك
شكر كبير لكم، اختياري لهذا اللقاء شرف كبير لي، أشجعكم دائماً للاستمرار في هذا المجال التطوعي المميز.