المرحلة الجامعية
لم كن أول عامين في الجامعة كما في الحسبان فانتقلت لجامعة دمشق وكانت بدايةً لطريق فيه الكثير من التحديات ولكن الإصرار على الهدف كان عامل النجاح والتفوق، والحمدلله أنهيت تلك السنوات بمعدل جيد جداً.
الامتحان الوطني
كان تجربة جميلة جداً، فقد كانت أيام تحضيري للامتحان الوطني قليلة نسبياً وكان ضمن هذه الفترة امتحان القيد للغة الإنكليزية لدرجة الماجستير، ولكن الحمدلله حصلت على علامة 85% وكان السبب في ذلك هو طريقة دراستي ومتابعتي الدقيقة أيام الدوام وفترة الامتحانات الفصلية، وكذلك يعود الفضل لأساتذتي بجامعة دمشق على إعدادنا بشكل جيد جداً.
بالنسبة إلى أسئلة الامتحان الوطني فهي برأيي معيارية وشاملة ومنسجمة مع الجانب السريري وتتخلّلها بعض الأسئلة للتميّز، وباعتقادي أنّ المصادر المتوفرة حالياً كافية وخاصةً منهاج جامعة دمشق.
الاختصاص و التدريس و جامعة تشرين
يُعنى اختصاص طب اسنان الأطفال بدراسة طرائق التشخيص والمعالجة والوقاية من أمراض الفم والأسنان عند الأطفال من مرحلة الرضاعة مروراً بمرحلة البلوغ فاليافع حتى عمر 18 عاماً، إضافة إلى مسؤولية تقديم العلاج لذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف أصنافهم وأعمارهم، وبسبب مراحل التطور الحسية والعقلية والسلوكية عند الطفل كان متميزاً عن البالغين من النواحي الفيزيولوجية والنفسية. يتطلب هذا الاختصاص صبراً ومرونة أكثر من غيره من الاختصاصات.
ماديّاً يعتبر ذو دخلٍ جيد خارج البلد ولكن للأسف مازال المجتمع المحلي لم يألف وجود اختصاصي طب أسنان أطفال وذلك ينعكس سلباً على الناحية المادية.
إيجابيات اختصاص طب أسنان الأطفال
أنه لدينا أساتذة مشهودٌ بتميّزهم كما أنَّ الجو العام تسوده الألفة، أمّا تعليمياً فتوجد العيادات الحديثة التي تستقبل المراجعين وتقدم الخدمات العلاجية النوعيّة التي تشمل مداواة الأسنان المؤقتة والدائمة والفتيّة والمعالجات التقويمية الوقائية والاعتراضية وتدبير الرضوض والمعالجات الجراحية عند الأطفال كما يوجد تنسيق مع شعبة الجراحة الفكية ومشفى تشرين الجامعي لتقديم المعالجات تحت التخدير العام لذوي الاحتياجات الخاصة ولمن يستطب له ذلك.
مهنة التدريس
كانت وما زالت تجربة جميلة والمستفيد منها الطرفان، نعتمد مبدأ الترغيب بالمعلومة فالمشرف العملي بطب الأسنان مهمّ جداً فهو بوابة الانتقال من المعلومات النظرية البحتة للتطبيق السريري كما أننا نستفيد من موضوع الإشراف بالكم الهائل من المرضى الذي نعاينه مما يزيد من خبراتنا بوقت قصير.
البحث العلمي
صراحةً مازلتُ في البدايات، أعمل حالياً على بحث يتعلق بالسرطانات عند الأطفال وأسعى لنشره خارجياً، أمّا فيما يتعلق بالبحث العلمي بشكل عام فبرأيي أنّ الاهتمام به قد تطور بشكلٍ جيد ولكن مازلنا في سورية بحاجةٍ إلى المزيد الدعم.
السفر
فيما يتعلق بـ السفر فأنا معه بغض النظر عن الواقع الحالي، فالسفر يغني الشخص ثقافياً وعلمياً وعملياً ولكنني مع عودة الطبيب لوطنه لوضع هذه الخبرات بخدمة أهالينا ومرضانا.
اللغة
اللغة الإنكليزية عصبُ العلوم، فهي ضروريّة بكل مفاصل الحياة وبالأخص في الجانب العلمي الأكاديمي، ولا تطوّر على الصعيد العلمي من دون القدرة على فهم اللغة الإنكليزية على الأقل.
العمل التطوعي
صراحةً لم أشارك سابقاً في أعمال تطوعية، ولكننّي أدعم بشدة الفرق التطوعية في سورية.
نصيحته لطلاب طب الأسنان
الاهتمام الدقيق والسعي للحصول على اختصاص فلم يعد التخصص رفاهية بطب الأسنان إنما أصبح ضرورةً مجتمعية سنلحظها بالمستقبل القريب.
هواياته
مشاهدة الأفلام، وبالدرجة الثانية رياضة كرة القدم.
قدوته في الحياة
والدي رحمه الله الذي ترك لنا الأثر الطيب والذكر الذي نفتخر به، ووالدتي التي أفنت عمرها في سبيل نجاحنا ولا يكون شكرها إلا بأن نكون متميزين.
كلمة منه لفريق حكيمك دليلك
مثالٌ يُحتذى به في العمل الجماعي التطوعي، وفريق متميّز ورائد بعمله، أتمنى لكم النجاح المستمر والارتقاء للأفضل دوماً.