مسيرته الدراسية
دخلت كلية الطب في جامعة طرطوس، كنا أول دفعة للطب البشري، بالبداية كانت الجامعة صغيرة وعددنا قليل، تحسنت الجامعة كثيراً مع التقدم بالسنوات، من ناحية المحاضرات والأساتذة كان الوضع جيد جداً ونكنُّ لهم كل الاحترام والتقدير بالنهوض بكلية الطب في ظل الأزمة الصعبة.
معدلي بالسنوات الأولى كان جيداً وأصبح ممتازاً في السنتين الأخيرتين، في النهاية تخرجت عام 2019 بمعدل %82.
الامتحان الوطني
الامتحان الوطني برأيي هو دوماً الفرصة الأفضل للعودة للمعلومات وترسيخها وربطها بالشكل الصحيح للتحضير لحياة الإقامة والاختصاص.
الشيء المميز الذي حصل في الامتحان الوطني هو إدخال المراجع الموحدة كمرجع الأطفال والنسائية والديفيدسون.
كانت المراجع المتوفرة وقتها هي المصدر الرئيسي للدراسة في الأطفال والنسائية والتوليد والداخلية، أما بالنسبة للجراحات فكانت الملخصات المتعارف عليها هي المصدر.
اختصاص الجراحة الترميمية والتجميلية
هي جراحة ناجحة في بلادنا ولدينا الكثير من الأساتذة لنتعلم منهم، كما أنها تشهد إقبالا متزايداً خلال السنوات الماضية.
أهم إيجابية برأيي هي أنها تجمع ما بين الجراحة والفن فهي تترك مجالاً لإبداع الطبيب ونظرته.
بكونها تعمل على تحسين الشكل الخارجي فهذه الجراحة تعيد للمريض ثقته بنفسه وتضيف السعادة إلى حياته وهذا أيضاً يميزها.
لا أرى سلبيات سوى صعوبة تحصيلها حديثاً بعد التخرج.
السفر
هو شيء ضروري من وجهة نظري سواء كان خلال فترة الإقامة أو بعد نهاية الاختصاص.
بالنسبة للجراحة التجميلية فالعمل خارجاً دوماً متاح وتوجد أسماء سورية مشهورة جداً في الوطن العربي.
بالنسبة لي كل طبيب وأستاذ علمنا ترك بصمته الخاصة وكان له أثر مميز وأخص بالذكر الدكتور عصام سلمان (جراحة عصبية)، الدكتور سمير مرعي (طب الأطفال)، الدكتور سامر راعي (جراحة تجميلية) والدكتور رزق الفروح (جراحة تجميلية).
فرز المفاضلات للخريجين
صار الأمر صعباً حيث أصبح للطبيب فرصة واحدة فقط للمفاضلة مع عدم إمكانية تغيير الاختصاص أو الخطط.
المفاضلة الموحدة هي فكرة جيدة ولكن تنقصها بعض المرونة ففي بعض الأحيان قد تشكل سبباً إضافياً لهجرة الأطباء.
طموحه
مازلت على طريق أحلامي ولكن دوماً لدي دافع قوي وروح إيجابية، تعلمت أن أمتلك تفكيراً تحليلياً يبحث عن حلول المشاكل مقتنعاً أن هذا ما سيقودني للحلم.
قدوته
أبي هو قدوتي الأخلاقية، وكل طبيب ناجح ومتميز هو قدوتي في المجال العلمي والمهني. العائلة مصدر كبير للدعم والتوجيه في حياتي وأجمل ما قدمته لي برأيي هو الشعور الدائم بالفخر بي.
أما بالنسبة للأصدقاء فهنالك جملة واحدة كنت أسمعها منهم دوما " بيلبقلك تكون دكتور تجميل "، حظيت بدعم رائع من أصدقاء رائعين وأعتبر هذا نعمة كبيرة.
نشاطاته
قمت بالعديد من الدورات التدريبية في مجال التجميل وطبعاً كان لها دور جيد، اللغة الانكليزية هي جانب ضروري جداً أيضاً قمت بإتقانه، بالإضافة إلى تدريب حظيت به في مجال العمل الريادي والإدراة.
بغياب اللغة لا توجد أي وسيلة للتطور العلمي للطبيب.
اللغة الإنكليزية هي اللغة العالمية للطب من المراجع الطبية، المعلومات، الاوراق البحثية والمؤتمرات العالمية حتى البحث على غوغل يكون باللغة الإنكليزية.
حضور المحاضرات النظرية هو شيء هام ويصبح هاماً جداً في السنتين الرابعة والخامسة في كلية الطب، أبواب الطب كثيرة جداً والطبيب الممارس يعلم تسلسل المفاتيح الصحيح ولهذا تكون المحاضرات مهمة جداً برأيي.
هواياته
الرياضة هوايتي بالدرجة الأولى وخصوصاً السباحة والنوادي الرياضية، كما أنني كثير الاستماع للموسيقى والقراءة.
نصيحته لطلاب الطب
الدراسة الشغوفة وحضور المحاضرات النظرية والاهتمام باللغة الإنكليزية طبعاً.
حالياً أيضاً يجب على الطبيب تحديد خطة واضحة بعد التخرج وخصوصاً أنه الآن توجد فرصة واحدة للاختصاص.
أما عن طلاب الامتحان الوطني ؛ أنصحهم بمحاولة استغلال هذه السنة الكاملة في بناء ذخيرة طبية قوية ومترابطة، فكلما كانت أكبر تميز الطبيب في حياة الإقامة والاختصاص.
إضافة إلى أن مراجع الستيبات الأميركية مفيدة جداً على الصعيد الشخصي للطبيب من الناحية الطبية واللغوية العلمية.
كلمة لفريق حكيمك دليلك
عندما ينشأ فريق طبي في ظل هذه الظروف الصعبة ويصل إلى كل أنحاء المجتمع الطبي السوري في سنوات قليلة، هذا دليل كافٍ يتحدث عن نفسه.
فريق رائع نشيط جداً، قدوة أخلاقية وعلمية والفائدة التي يقدمها لجميع فئات الأطباء في بلادنا عظيمة!
لكم كل الحب والشكر دوماً .