مسيرته الدراسية
أول سنة بكلوريا لم أستطع التقدم للامتحان بسبب الظروف التي تعرضت لها البلد في تلك الفترة عام 2012 وخاصة في منطقتي التي تعرضت لتوتر، فكانت سنة صادمة بالنسبة لي كوني كنت معتاداً على التفوق طوال مسيرتي الدراسية.
في السنة التالية أصبح لدي حافز كبير وتقدمت للامتحان وأنهيت البكالوريا بتفوق حيث كانت الهندسة المعلوماتية طموحي وشغفي منذ الصغر لكن بعد صدور المفاضلة كنت أمام ثلاث اختيارات، الهندسة المعلوماتية والصيدلة وطب الأسنان. طب الأسنان اختصاص جميل ولكن بعيد عن رغبتي لذلك كنت في حيرة بين الصيدلة والهندسة المعلوماتية وفي النهاية اخترت كلية الصيدلة.
لم أندم على اختياري للصيدلة لأنه بطبعي لم أعتد على الندم وأحاول دائماً التكيف والتأقلم مع أي وضع وأي مكان أكون به.
كانت علامتي بالامتحان الوطني عالية مما ساعدني بالالتحاق بصفوف الدراسات العليا و كانت دراستي للصيدلة واختصاصي في مدينة حلب.
خبرته
نشاطاته العلمية
كانت ذات طابع علمي، حيث شاركت بمحاضرة علمية في المؤتمر الدولي الذي أقيم مؤخراً وكان عنوان المحاضرة (البخاخات الأنفية في صيدليات المجتمع).
التطوع
لم يكن لي تجربة في العمل التطوعي ولكن برأيي صحيح أن التطوع يستهلك وقتاً، ولكن بالمقابل يصقل الشخصية، ويقوي العلاقات مع الآخرين، ويفتح مجالات جديدة للإنسان ويضيف له الكثير من الخبرات.
سبب اختياره لكلية الصيدلة
اختياري لكلية الصيدلة كان بسبب مجموعها الأعلى وكون والدي يعمل ضمن هذا المجال.
خلال الوقت الذي سجلت فيه على المفاضلة، استشرت الكثير من الأشخاص فنصحوني باختيار الصيدلة على الهندسة المعلوماتية، لكن بعد هذا التطور الذي نشهده اتوقع أن المستقبل للهندسة المعلوماتية بشكل كبير.
في حال لم أدرس لصيدلة كنت سأختار الهندسة المعلوماتية.
الامتحان الوطني
بنظري أن الامتحان الوطني إيجابي ولكن بشرط وجود مراجع معتمدة للدراسة، وألا يكون الطالب تحت رحمة التوقعات والأسئلة المسربة، وألا يكون عرضة للابتزاز، لكن في النهاية هو شيء ذو قيمة لأن الإنسان بحاجة ليظهر تميزه لذلك، فالامتحان يعتبر وسيلة لتمييز الطلاب المتفوقين ومراجعة معلوماتهم.
أعتقد أن مستوى الجامعات الخاصة في تحسن مستمر والدليل هو المعدلات التي يتم تحديدها لطلبة البكالوريا حيث لا يوجد فرق كبير في كثير من الأحيان مع المعدلات المطلوبة، وباعتبار أن الامتحان الوطني موجود، فهو سيقيّم جودة طلاب الجامعة الخاصة عن الحكومية.
الملازمة لطلاب الصيدلة
برأيي أفضل وقت لـ الملازمة هو السنة الثانية، فكلّما كان وقت الملازمة أبكر، كان أفضل للطالب، حيث تفتح له آفاق جديدة وتزيد من خبراته الصيدلانيّة وتسهل عليه الدخول لسوق العمل فيما بعد.
سبب اختياره لهذا الاختصاص
بسبب أننا نكون محكومين بالخيارات المتاحة أمامنا وليس بما نرغب.
لو كان متاح لي اختصاص الصيدلة السريرية على سبيل المثال، ولها أفق عمل في البلد لكنت اخترتها ولكن الاختصاص ليس موجوداً.
اخترت مراقبة الأغذية لعدة أسباب :
أولاً : هذا المخبر وأعني مخبر الكيمياء التحليلية والغذائية من المخابر القوية والذي تخرّج عدد كبير من طلاب الماجستير والدكتوراه.
وأيضاً هو اختصاص متاح به إكمال الدكتوراه وأنا لدي طموح بذلك.
ثانياً : أن المراقبة الغذائية قريبة من المراقبة الدوائية من حيث خبرة التعامل مع الأجهزة، والتعامل مع الغذاء صعب فهو بحاجة لتقنيات أكثر من الدواء ببعض الأحيان فهو جانب يجعل لديك فكرة عن التقانات المستخدمة في مراقبة الدواء إلى جانب الغذاء .
إيجابيات اختصاص مراقبة الأغذية
أتوقع بأنه سيتطور بشكل كبير وأقصد المجال الصناعي الغذائي، وهذا الاختصاص يجعلك تخرج عن أجواء الأدوية قليلاً، حيث يمكن العمل في معامل الغذاء بالإضافة لمعامل الدواء.
بالإضافة إلى الخبرة في مختلف الأجهزة لأن هذا القسم غني بالتجهيزات والتقانات والأدوات وجزء مهمّ منها متوفر.
سلبيات اختصاص مراقبة الأغذية
فعندما لا يتوفر جهاز ما تضطر لتغيير كل البحث وهذا ما حدث معي بعد سنتين من البحث في موضوع ما.
بالإضافة للتكاليف حيث أن أي طالب دراسات بحاجة لمصدر دخل كي يستطيع تأمين مستلزمات بحثه.
مجالات العمل المهنية للخريج
فهناك العديد من المجالات حيث يمكن العمل كصيدلاني مجتمع أو في مجال الدعاية الطبية، كما يمكن العمل في معامل الأدوية حيث أن الأخيرة من وجهة نظري أنها تقدم خبرة مهمة جداً ومن صلب اختصاصنا، كما يمكن التوجه إلى مجالات أخرى مثل البحث العلمي.
و من جهتي أرى أن الخريج يتوجب عليه تجربة كل المجالات إن أمكن لاكتساب خبرة كافية وتكوين فكرة واختيار المجال الأفضل والذي يناسبه.
السفر
حالياً لا.. وقد أفكر بالموضوع في حال توفرت فرصة مضمونة وأفضل ومدروسة.
الفائدة المميزة لمهنة التدريس خلال المسيرة العلمية
المعلومة تتثبت أكثر عندما تقوم بإعطائها وهذا جعلني أكتسب معلومات أكثر وأفهمها بشكل أفضل، فعندما كنت أحضّر للطلّاب أدى هذا إلى إغنائي علميّاً وكذلك أوصلني إلى مراجع وأثّر في تفكيري من ناحية بحث الماجستير.
والتعامل مع الطلاب يقوي الشخصية من خلال الاحتكاك بشرائح وطبائع مختلفة .
مستوى طلاب جامعة حلب وما يميزهم عن غيرهم بباقي الجامعات
بالنسبة لمستوى الطلاب فآخر دفعة قمت بتدريسها الدفعة (29) كانت على مستوى جيّد جدّاً وفيهم الكثير من المتفوّقين، ومايميز جامعة حلب هو المخابر والتجهيزات التي بها رغم وجود بعض السلبيّات بالتأكيد ،مثلاً مخابر أبحاث الدراسات العليا ومخابر الطلّاب مميزة مقارنة بباقي المحافظات.
هواياته
أحب الكتابة ولدي نصوص أدبية متواضعة، التصوير، قراءة الكتب واستعراض التاريخ، أحب التجوال في المدن القديمة وقراءة تاريخها وربط الصور والمكان مع الأحداث التاريخية.
قدوته
والدي وولدتي أطال الله في عمرهما أعتبرهما قدوتي في هذه الحياة.
طموحه
بعد الحصول على الماجستير أرغب بأن أكمل للحصول على الدكتوراة، كما أرغب في تجربة العمل في معامل الأدوية وأخذ هذه الخبرة.
يوجد العديد من المحطات المهمة في حياتي؛ حيث كانت المحطة الأولى هي السنة الأولى في الشهادة الثانوية التي كانت صادمة جداً بالنسبة لي، لعل هذا بسبب رؤيتي لاصدقائي الذين ذو مستوى علمي أدنى مني قد نجحوا، هذا أعطاني دافعاً لأعمل وأجتهد أكثر وأعطي أفضل ما لدي في السنة الثانية.
أما المحطة الثانية فهي السنة الأخيرة في الجامعة كانت مرحلة صعبة جداً بسبب الضغط الدراسي ومواد الحمل ومادة الملازمة والامتحان الوطني، هذه المرحلة علمتني أن لا أستسلم.
ومثلها أيضاً بعد سنتين من البحث في رسالتي الماجستير كنت مجبراً على تغيير البحث والبدء من جديد. والحمد لله الأمور الآن أفضل.
نصيحته للطلاب المقبلين على التخرج
إن العالم يتجه نحو التخصص فكل اختصاص أو ماجستير أو خبرة أو موهبة يملكها الخريج تتيح له فرص أكثر وتقلّص منافسيه.
آلاف الصيادلة يتخرجون سنوياُ لذلك كل ميزة يملكها الخريج توسع آفاقه وتتيح له فرص أكثر.
نصيحته لطلاب الوطني
بأن يخصصوا وقت كافي للدراسة كما احذرهم من الخوف والتوتر فلعلّ الامتحان الوطنيّ رهبته أكبر منه بكثير.
كلمة لفريــق حكيمك دليلك
العمل الذي تقومون به هو عمل استثنائي فعلاً.
اليوم أصبح أي شخص بحاجة لمعلومة جديرة بالثقة سواءاً كانت معلومة بمجال التعليم العالي أو الصحة أو معلومة طبية، كل ما عليه بأن يتوجه إلى منصاتكم الإعلامية والطبية.
كل إنسان يفرح عندما يتم تقديره بمثل هذه اللفتات الجميلة، يمكن أن تكون ظاهرياً بسيطة، لكن جوهرياً ومعنوياً عميقة جداً.