اسم الطبيب: الدكتور نورس مروان الحلبي
  • تجربة الطبيب :
    • اختصاصي في أمراض العين وجراحتها.
    • ولد في دمشق عام ١٩٩٤م،من محافظة القنيطرة.
    •  درس في مدارس دمشق وريفها لفترة البكالوريا، و أنهيى دراسة البكالوريا في مدرسة السعادة.
    •  دخل الطب وتخرج من الجامعة السورية الخاصة.
    • مارس اختصاص أمراض العين وجراحتها في كلية الطب في جامعة دمشق في مشفى مواساة الجامعي التابع لوزارة التعليم العالي، وتخرج رسمياً بداية هذا العام ٢٠٢٣.
    •  نشر خلال فترة الجامعة والاختصاص العديد من الأبحاث العلمية في مجلّات علميّة محكّمة.
    •  حالياً يمارس الطب في عيادته الخاصة في محافظة القنيطرة وفي مشافي دمشق.
    • بدأ دراسة ماجستير التعليم الطبي في الجامعة الافتراضية السورية العام الماضي ٢٠٢٢.
    • خـريج كلية الطب البشري  الجامعة السورية الخاصة، خريج  دراسات عليا من جامعة دمشق، مشـرف على جـوانـب التطبيقية في كلية الطب جامعة دمشق قسم طب الأسرة، عضو مجلس إدارة الجمعية السورية للبحث والنشر العلمي، وحالياً طالب ماجستير التعليم الطبي في الجامعة الافتراضية السورية.
     تحدث الدكتور نورس إلى فريق حكيمك دليلك حول:

      سبب اختياره الاختصاص

    بدايةً قرأت عن الاختصاصات المختلفة وأسلوب العمل فيها قبل البدء بالدّوام في كليّة الطب، واستهواني الاختصاص حينها، حتّى أنَّ والدي اهداني مجسّماً لتشريح العين لتشجيعي على الدّراسة ما زلت احتفظ فيه في عيادتي، وتأكّدت من ذلك أثناء دراستـي للـطب فـي الجامعة السورية الخاصة، والـتي تعتبـر متميـزة صـراحـةً بمـوضـوع الستـاجـات السـريـريـة وبـاهتمام الأسـاتذة والأطـبـاء المشـرفـيـن علينا في الستاجات، لـذلك كنـا مميـزين عن غيـرنـا وكـنـا نفحص مرضى كُثر وندخل الكثير من العمليَّات، لذلك كنا على اطّلاع على أغلب الاختصاصات.
     رأـيتُ شخصيَّتي في أمراض العين، حتَّى إنني جـربـتُ العمل بعيـادة أمـراض العين وجـراحـتهـا كتـركـيب الـنظـارات، واستخدام جهاز الأوتو والتقييم الأساسي للأمراض العينية الشائعة التي نتعلمها كطلاب طب عام كـالـحـول أو الشطـور والتهابات الملتحمة.
     العينيَّة فيها استخدام عالي للتقنيَّات، فأي فحص بسيط يحتاج لتقنيَّة وكما نعلم أنَّ التقنية لها أجيال ولها تطور مستمر وسريع، وهذه الأمور تستهويني حتَّى إنني سجلتُ في الفترة الأولى هندسة معلوماتية وبعد ذلك انتقلت لاختصاص  للطب البشري.

    إيجابيات وسلبيات اختصاص العينية

     اختصاص العينيَّة هو من الاختصاصات المميزة لأنَّه يجمع ما بين الداخلية والجراحة، لذلك فيه تحدي أكـبـر وهـو عـمـل غـيـر روتيني وغـيـر ممـل.
    هو اختصاص واسع كثيراً ويحوي على اختصاصات فرعية كثيرة  مثل القرنية والشبكية والزرق والأطفال والحول ، وهو بعيد عن أسلوب الطب العام نوعاً ما فنحن مثلاً لا نستخدم السَّماعة إلَّا في مرض واحد تقريباً، وكثيراً ما نطلب استشارات داخلية فمثلاً قد يأتي المريض وهو مصاب بالداء السكّري أو ارتفاع بالتوتّر الشرياني أو أيّ مرض داخلي مناعي، لذلك أنا أقارب وأشخص المرض لكن الخطة العلاجية قد تكون ضمن اختصاص آخر، مع بقائك طبيب المريض الرئيسي في متابعته وتنبيهه لتطوّر مشكلته المرضيّة، لذلك أنا أقول دائماً أنَّ العينيَّة كالذي دخل طب بشري واختصّ في طب الأسنان، لكن في النهاية أنت طبيب وهذا الموضوع يناسبني صراحةً.
    اختصاص العينيَّة هو اختصاص عالي التقنية جداً والأبحاث العلمية فيه كثيرة والتطور فيه مستمر وسريع على مستوى المعلومات والتقنيات والأدوية، فطبيب العينية يجب عليه متابعة التطورات باستمرار وهذا قد يشكل صعوبة على البعض لكنه أمر ممتع بالنسبة لي، فمثلاً أساتذتنا أغلبهم لم يكن لديهم جراحة الفاكو وهي حالياً تعتبر الجراحة الرئيسية في المعالجة، وكذلك الحق ضمن العين، مثال أدوية المضاد العامل المنمّي الوعائي البطاني ظهرت خلال العقدين الماضيين وتطورت خلالهما بسرعة وأصبحت تشكل الخط الرئيسي في معالجة العديد من أمراض الشبكية.
    الجراحات العينيَّة لا تشبه الجراحات العامَّة إلَّا جراحة الأجفان والحجاج قليلاً، فجراحات العين تقنيَّتها وشكلها والفيزياء الخاصَّة بها مختلفة جداً، فمثلاً نحن قليلاً ما نرى الدَّمَ بكثرة في الجراحة ضمن العين ولكن نرى سوائل العين المختلفة.
     جراحات العين هي جراحات مجهريَّة تتطلب مهارات خاصة، فطبيب العينية يجب أن يتمتع بقدرة على التركيز والتحكم النهائي بأنامل الأصابع، وكذلك التجسيم ضروري أيضاً فطبيب العينية يجب أن يكون التجسيم البصري لديه سليم تماماً من أي مشاكل، فجراحة العين تحتاج مهارة والكثير من الدراسة والحب والرغبة للعين ولفيزيولوجيا البصر وفيزياء البصر وفيزياء التِّقنيات أيضاً.

    الصعوبات خلال فترة الاختصاص

    الصعوبات التي نعاني منها بشكل رئيسي هي صعوبات إداريَّة مثل باقي الاختصاصات، فالحصار المطَّبق حالياً أصبحتْ آثاره واضحةً علينا ومنها نقص الأدوات الحديثة وبعض المواد، نقص أطباء التخدير وهجرة الأطباء، ولكن رغم ذلك فإنَّ الخدمات التي نقدمها في 
    مشفى المواساة تعتبر مميَّزة جداً بناءً على الإمكانات المتاحة وذلك بشهادة الأساتذة والأطباء المقيمين والمرضى أيضاً.
     أنا أشيد دائماً بعمل الدراسات العليا في جامعة دمشق من خلال متابعة المرضى والتواصل معهم والعمل الجراحي المتقن ووضع كافة المعلومات في إضبارة المريض، وكان من الممكن أنْ تكون الخدمات المقدَّمة أفضل لو أنَّ الإمكانات المتوافرة أكثر.
     هناك صعوبات عامّة أيضاً، فالأطباء مثل باقي فئات المجتمع يعانون من صعوبات في تأمين مستلزمات الحياة وصعوبات في الوصول لمكان العمل، وهذا كلُّه يؤثر على دراستنا، وكذلك هذه الأمور أثَّرتْ أيضاً على أساتذتنا في تواتر إعطاء المحاضرات والمعلومات الطبيَّة، ونحن تعلَّمنا بشكل مميز ونحاول تقديم خدمات مميزة وأساتذتنا لم يقصروا، ولكن لو توافرت الإمكانات لكان الموضوع أفضل.

    نصيحته للراغبين في الاختصاص 

     تحتاج أنْ يكون لديك رغبة في دخول هذا الاختصاص علمياً وعملياً، ورغبة في دراسة حالة المريض فالأمراض العينيَّة مختلفة عن باقي أمراض الجسم فهي تحتاج لرغبة خاصَّة، فهنالك من يحب القلب وهناك من يحب الكليَّة، أنصح أي طالب طب أن يولي التريبات السريرية عناية خاصة ويقوم بترتيب رغباته في الاختصاص ترتيب حقيقي عن سابق إصرار وتصميم بعد مشاهدته بشكل عملي لنمط حياة وأسلوب عمل الاختصاصات المختلفة في المشافي والعيادات أو المراكز الطبيّة.

     مادياً كاختصاص يعتبر جيد أو فوق الجيد باعتبار أن فيه تداخلات وجراحات بتقنيَّات عالية، لذلك الفحص مكلف وهو اختصاص مرغوب وفيه منافسة، ولا أظنُّ أنّ هنالك نقصاً في عدد أطباء العينيَّة في المحافظات الرئيسيّة، وكمعدّلٍ تنافسي حالياً دائماً يكون ثاني أو ثالث اختصاص.

    أهميَّة البحث العلمي 

    هو شيء أساسيّ للطبيب من حياته الجامعيَّة الأولى، وهو عبارة عن طريقة تفكير، فالإنسان يفكّر بطريقةٍ منهجيةٍ وبحثيةٍ وأفكاره قابلة للتطور والنقد، والطبيب الذي يهتم بالبحث العلمي يعتبر طبيب ناجح يسعى للتطور أكثر من أقرانه، فنحن نسعى لنكون أطباء نتعلم من خبرة أساتذتنا ومن مشرفينا من خبرة عمليَّة وسريريَّة وماذا رأوا في عملهم وعند المرضى ونواكبها بأحدث المعلومات العلمية ونكون دائماً up-to-date.

     نلاحظ أيضاً في المجتمعات الطبيَّة وبحضور المؤتمرات والسفر لحضور مؤتمر دولي أو محلي أنَّ قيمة الطبيب تنبع هنا من كونه ناشراً لأبحاث وإن كان قد ترك أثراً أو مأثراً للأدب الطبي، مثلاً قد تقوم بفحص مئة مريض وطبيب آخر مئة مريض، وعند فحصك للمريض مئة وواحد قد تلاحظ أو تكتشف طريقة أفضل لعلاج المريض وتكون فكرة لبحث علمي جديد، هنا تكون قد أضفت بصمتك الخاصَّة بالأدب الطبي، والطبيب أيضاً يرى من جمهرته أو من الحالات النادرة ويحوّل خبرته السريرية لأبحاث ويصنع منها معلومة جديدة موثّقة يستفيد منها الآخرين.

     مستوى الجامعة

     جزء كبير من ترتيب وسمعة الجامعة تأتي من البحث العلمي، فحالياً من فترة أصبح هناك توجّهٌ أن يصبح اسم جامعتنا على جميع محركات البحث الطبيَّة المعتمدة عالمياً وذلك من خلال الدراسات العلمية والسريرية التي تخرج من الجامعة.

     رأيه بالسفر 

    السفر شيء جميل ونحن جميعاً نحبه، ولكن يوجد من يحب أن يسافر كسياحة ويوجد من يحب أن يكمل تعليمه، أمَّا كهجرة ومتابعة تعليم فهو شيءٌ نسبي فالظروف الشخصية تحكم على المرء إن كان يجب أن يسافر  لنتفق أنَّه شيء جميل جداً أنْ يحصل الشخص على شهادة وتعليم من جامعة أخرى بمختلف المراحل كالدراسات عليا والدكتوراه وتعميق الاختصاص في الحالات العادية وضمن الظروف الطبيعية.
     أمّا السفر كهجرة أو كعملٍ بالخارج تبعا لظروف الطبيب بحد ذاته فهذا موضوعٌ شخصي، فالبلد حالياً يمر بأزمة وصعوبات اقتصادية وهناك قسم منا أهله غير موجودين هنا، وقسمٌ آخر أهله موجودين ضمن البلد، فلكلّ إنسان ظروفه ووضعه الخاص، ويرجع الأمر أيضاً للشهادة التي يستطيع الحصول عليها وما هي فرص قبوله بجامعاتٍ أو العمل بمكانٍ آخر، فقد تكون فرص العمل بسوريا أو جامعات سوريا أو أخذ الدكتوراه من هنا هي الفرصة الأفضل لهذا الشخص علمياً او عملياً او مادياً فهذا موضوعٌ شخصي.

    نصيحة لطلاب الطب 

     العمل الذي تقومون به كـ سماعة حكيم الإعلامية هو جزء كبير من النصيحة التي أحبُ أن أوجهها لطلاب الطب، وأنا أفضّلُ أن يدرس طالب الطب المواد عن رغبة ومحبة وأنْ يقرن هذا الشيء بهدف كمعرفة معلومة تفيده بممارسته السريرية أو حتّى دراسة المادة للحصول على العلامة والتي سوف تؤهبه لفرص عمل واختصاص أفضل تحقق له شغفه.ادرس بمحبة وإن مرت مادة بمسيرتك الدراسيَّة وكنتَ لا تحبها فتذكر الهدف الذي دخلتَ لأجله الكلية، فلا يوجد طالب طب لا يملك شغفاً برأيي فمن المستحيل ألَّا يجد شغفه بالاختصاص على الأقل، فالاختصاصات كثيرة التنوع فدائماً ستجد شغفك والتقنية التي تحبها مهما كانت رغبتك الأساسية، فربما لم تدخل الطب عن رغبة لكن حتما ستجد رغبتك في الاختصاص، 
    لدينا في سوريا ٦٦ اختصاص وفي بعض دول العالم يوجد أكثر من ذلك إضافةً لذلك العمل الإضافي كالتعمق بدراسة بعض المواد عبر مرجع خاص بها، وأيضاً
    البحث العلمي لأنّه طريقة تفكير وسيقدم لك دفعة للأمام فالقيام بأبحاثٍ علميةٍ منشورة سيجعل لك اسم بمحركات بحث الأدب الطبي وستكون دفعة معنوية لطالب الطب إلى الأمام وسيبقى ضمن CV الخاص بك وستحسّن من فرص قبولك بالاختصاص في المكان الذي تريده.
     بالإضافة للأعمال التطوعية وحضور الندوات والمؤتمرات، فبعض الطلاب يقومون بالذهاب لعيادة طبيب أخصَّائي حسب الفرصة التي تتاح لكل شخص، أو العمل كطبيب متدرب ضمن المشفى وهو مازال طالب طب، فأيْ عمل يقوم به طالب الطب يشعره بقيمة نفسه ويشعره بإمكانيَّاته وقدراته ورغباته وماذا سيفعل للمستقبل، فطالب الطب لا يجب أن يقف عند الكتاب، بل يجب عليه البحث عن عمل  إضافي سواء تطوعي أو علمي أو بحثي الذي يناسبه ويسير به.

    كلمة لفريق حكيمك دليلك

    أتشكركم جـداً على هـذا اللقـاء، وأودُّ أنْ أوجه كلمة لفريق سماعة حكيم الإعلامية:
     هو فريق منظَّم بشكل كبير، فريق قدرات شابَّة من طلاب الجامعة، أنا أحترم الأطباء الشابين جداً الذين استطاعوا صنع أي تغيير إضافي أو أي إضافة سواء علمية أو إعلامية، وبصراحة جزء كبير من محتواكم محتوى علمي بامتياز ومفيد للأطباء.
    صفحات فريق سماعة حكيم أصبحت منصة بالنسبة للأطباء السوريين وكذلك أطباء الأسنان والصَّيادلة وكل من يعمل في المجال الطبي، وهي منصة المعلومات الأساسيَّة التي نستنبط أخبارنا منها.
     كل الفخر بأنَّ هذه القدرات الشابة تقدم هذا المحتوى، كل الفخر بأننا نجدد ونتبع طرق حديثة مثل التطبيقات الإلكترونية واستخدام جميع وسائل التواصل الاجتماعي، الجيل الجديد هو بالفعل جيل أكثر وعياً ويعطي بصمته الشابة في هذا الموضوع.
     أتشكركم جداً من كل قلبي لأننا كنا جميعاً في أيام مرحلة الجامعة ونعرف كمية الجهد المبذول وخصوصاً في انتظار الأطباء أو الحصول على المعلومات من الأطباء والأساتذة بالإضافة للوقت الذي تبذلونه، وجزء كبير منه يكون بعد فترة دوامكم أو بعد دراستكم ويؤثر أحياناً على امتحاناتكم، وأنا متأكد بأنَّكم قادرون على التوفيق لكن هذا يتطلب منكم جهداً أكبر فأنا أتشكركم على كل الجهود التي تبذلونها على إعطاء المعلومات الجميلة وهذا يسعدنا بشكل كبير.

    ساهم في إعداد اللقاء:
    • محمد العكيدي.
    • رمضان شاهين.
    • رغد العويتي.
    • شيرين البكر.
    • رولا قشـلان.
       

     



     

  • رابط التجربة على صفحة الفيسبوك : اضغط هنا
Copyright © 2025 | All rights reserved.