اسم الطبيب: الدكتورة ريما غزوان طعمة
  • تجربة الطبيب :
    • مقيمة في اختصاص النسائية والتوليد في مشفى البعث الجامعي.
    • ولدت في القصير في ٢٢ نيسان عام ١٩٩٧.
    • درست الابتدائية والإعدادية في مدرسة الحي الذي أقطنه في بلدة القصير، وحصلت على الشهادة الإعدادية بمجموع ٣٠٩، ثم في مرحلة الثانوية توقَّفت المدارس في المنطقة بسبب الأزمة، والتحقت بمدرسة أخرى ضمن قرية مجاورة وبعدها انتقلت إلى المدينة والتحقتُ بمدرسة الأمل الخاصة؛ وقدموا لها منحة حيث درست فيها الحادي عشر والبكلوريا وحصلت على مجموع ٢٣٧.٧ عام ٢٠١٤ - ٢٠١٣.
    • درست في كلية الطب البشري في جامعة البعث وتخرجتُ عام ٢٠٢٠.
    تحدثت الدكتورة ريما إلى فريق حكيمك دليلك حول: 

      العائلة

    عائلتي عبارة عن خمس بنات وشاب وحيد، كان والدي طبيب وتوفي عام ٢٠٠٩ ووالدتي صيدلانية، أختي الكبيرة طبيبة غدد والثانية مهندسة مدنية تدرس الماجستير حالياً، أما الثالثة طبيبة مقيمة باختصاص الهضمية في ألمانيا، والرابعة طبيبة تقوم بالتعديل أيضاً في ألمانيا وأنا الخامسة، أخي الأصغر عمراً مني يدرس الطب البيطري. 

    النشاطات العلمية والتطوعية

    في السنة الثانية والثالثة قررت إنشاء قناة يوتيوب لشرح المواد بالتعاون مع زملائي وقمنا بنشر فيديوهات للكيمياء الحيوية ما تزال موجودة حتى الآن، وكانت القناة برعاية حاضنة تقانة المعلومات في الجامعة.
    ونحن من الدفعة التي وضعت نواة فريق DNA، إذ قمت بتفريغ العديد من المواد منها مادة التخدير للدكتور ابراهيم النجار.
    كنت متطوعة في جمعية نيزك بمبادرة استمرت ٦ أشهر قمت خلالها بتعليم السيدات الإسعافات الأولية اللازمة على الرغم من أنهنّ لا يعرفنَ القراءة أو الكتابة.
    وعملتُ بالإسعاف النفسي للأطفال الذين قدِموا من تدمر بفترة الأحداث ثم توقفتُ عن متابعتها لأنها أرهقتني شخصياً. 

    الشهادات الحاصلة عليها غير شهادة الطب البشري

    سجلتُ في كورس التوفل، وبإمكان أي شخص التقديم في حاضنة تقانة المعلومات ليستطيع التسجيل في كورس التوفل. 

    سبب اختيار كلية الطب البشري

    معظم أفراد عائلتي أطباء بالإضافة لعدم رغبتي بدراسة متعلقة بالكيمياء لذا لا أحب دخول فرع الصيدلة، وبالمفاضلة كانت الهندسة المعمارية رغبتي الثانية بعد الطب البشري، والأهم أن والدي جعلنا نحب الطب البشري وأظهر لنا إمكانية عيش الحياة وممارسة ما نرغب به مع ممارسة الطب. 

    سبب اختيار الاختصاص

    في السنة الرابعة منذ دراستي لمحاضرات الدكتور يوسف الحسين والدكتور أحمد اليوسف، أحببت ورغبت بدخول اختصاص النسائية والتوليد لأنه برأيي الشخصي "الولادة أعظم مكان لتجلي القدرة الإلهية ووسيلة لخلق الروح وهذا لا يمكن وصف عظمته" بالإضافة لحلمي في إنشاء مركز لمعالجة العقم. 

    مزايا مفاضلة الدراسات مقارنةً بالصحة

    الأمر يختلف بالمكان والمشافي أكثر مما يختلف بين صحة ودراسات. 

    مهنة الطب

    الطب مهنة إنسانية سامية تنقذ حياة الناس وتؤنسهم في أصعب لحظات حياتهم، بالإضافة لمردودها المادي السريع وخاصة الاختصاصات الجراحية.
    من جهة أخرى، فإن الطب يستهلك الوقت بشكل كبير ويسبب انشغالاً عن باقي نشاطات الحياة.
    بالإضافة لنظرة المجتمع للأطباء في ظل الظروف الحالية والنقص في الأدوية وعدم توفر جميع الاستقصاءات المهمة مما يصعب الأمور على الأطباء.

    كلية الطب البشري في جامعة البعث

    القامات العلمية في جامعة البعث ممتازة لكن الخلل في التنظيم وهذا ما نلتمسه من معدلات الطلاب في جامعة البعث ومفاضلات الدراسات، لكن يوجد أمل في التحسين كون الأطباء في أعمار صغيرة ويعملون على تحسين الوضع الراهن.ولكن إن عاد بي الزمن ربما أغيّر بعض التصرفات والأخطاء ولكنني سأختار الطب وسأختاره في جامعة البعث، فالعلم موجود في كل مكان والإنترنت أصبح متاحاً وبإمكاننا ترميم النقص العلمي، ولكن أن تلتقي بأشخاص استثنائيين فهو أمر لا يحصل في أي مكان، ولدكاترتنا في الجامعة كلمات لا تزال محفورة في أذهاننا ولا أزال أذكر كل دكتور والجمل والكلمات التي كان يقولها.

    الأخطاء التي وقعت بها خلال مسيرتها الدراسية

    عدم اهتمامي باللغة حتى أصبحت في السنة الرابعة فأتمنى أن تضاف كمادة لتقوية مصطلحات الطالب وليملك القدرة على البحث، إضافةً لعدم اهتمام دفعتنا بالطب المسند بالدليل. 

    الامتحان الطبي الموحد

    بدأتُ التحضير في شهر تشرين الثاني، بدايةً بمرجع الداخلية والعصبية وبقية الداخليات حتى جاءت فترة الكورونا التي سببت ضغط نفسي كبير حيث لم نكُن متأكدين من إمكانية تقديمنا الامتحان حينها، حتى تحسنت الأوضاع وتم تحديد موعد الامتحان وتفاجأنا بمستوى الأسئلة التي كانت من أصعب الدورات.وأؤكد على أهمية دراسة الدورات السابقة للمقبلين على الامتحان الطبي الموحد.
    ومن المشاكل التى واجهتنا أيضاً هي عدم وجود منهاج موحد خاصة بالنسبة للجراحات.ونلت على معدل ٨٥% في الوطني. 

    صعوبات الاختصاص

    أصعب ما واجهته أنني أدرس مع الطلاب الأصغر مني وحزني على السنة التي ضاعت مني، ووقتي الضائع في المفاضلات والكورونا وغيره، إضافة لعدم امتلاكنا الخبرة الكافية حتى الآن نتيجة قلة الحالات رغم تعب الأساتذة في مشفى التوليد.
    ولكن الشغف هو سبب استمراري، بالرغم من الكلام السلبي عن اختصاص النسائية فأنا انتظرت هذا الاختصاص سنة كاملة رغم أنه كان يمكنني أن أختار غيره. 
    أن تأتي المريضة وأهلها منتظرين خبر سعيد وغير متوقعين أن نخبرهم بأي شيء سيئ، فعندما كنت في مشفى التوليد الجامعي في دمشق توفيت مريضة حمل توءمي مع أحد التوائم وعاش التوءم الآخر، وهناك وموقف آخر لمريضة أصابها عطالة رحمية ونزفت وتوفيت.
    هذه أكثر المواقف التي تجعلك تندم لدخولك اختصاص التوليد بشكل خاص لأن الأهل غير جاهزين وغير متوقعين أن تخبرهم خبراً سيئاً. 
    أظن أنها صعوبات طبيب سوري على وجه الخصوص وليس طبيب نسائية وتوليد، فالمجتمع هنا ينظر للطبيب على أنه منظومة فهو المشفى وهو التمريض وهو الدواء والإسعاف وأي غلط يحدث يُلام الطبيب عليه، فهناك أشياء خارجة عن إرادة الطبيب ونحن نفتقد تقسيم الأدوار بشكل واضح وهذه هي معاناة الجميع بشكل عام، بالإضافة إلى أن وقت أخصائي النسائية والتوليد ليس ملكه.
    عمليات نوعية شاركت فيها في مشفى البعث الجامعي:
    بصراحة خبرتنا ما تزال متواضعة لكن هناك الكثير من العمليات التي شاركتُ بها أو كنت شاهدةً على حدوثها مثل:
    أورام ليفية كبيرة.
    مريضة لديها ورم مبيض وهي حالياً تخضع لعلاج كيميائي وستأتي للمشفى لنجري لها العملية، وهذا شيء جيد حيث أن المشفى الجامعي جديد وليس به قصص نجاح سابقة ومع ذلك فإن الناس تسلّم لنا أرواحها وكثيراً ما يتم تسليم المريض لطالب الاختصاص فقط لأنه مساير لهم فالكلمة الطيبة هي أساس الطب. 

    التدريس

    التدريس يأخذ من معرفة الإنسان ويكسبه الخبرة في نفس الوقت، حيث بدأتُ بتدريس مادتين لأحد الطلاب عندما كنت في السنة الثالثة، وفي السنة السادسة ساعدت أحد الطلاب في التحضير للامتحان الطبي الموحد وتمكن من اجتيازه، وقمت بعمل الكثير من الكورسات أيضاً، وزاد اهتمامي بالتدريس في فترة ما بعد التخرج. 

    موقف أو عمل مميز لا يمكن نسيانه خلال مسيرتها المهنية

    أتت مريضة الأسبوع الماضي بشكوى مغص خفيف وبالاستجواب تبين لي أنها تعاني من انقطاع طمث منذ شهرين، أخبرتنا أنها تأخذ حبوباً لمعالجة انقطاع الطمث وصفها لها أحدهم وأنها لم تقم بإجراء اختبار حمل وعندما أجرينا اختبار الحمل ليتبين أنه إيجابي، أجريت لها إيكو بطن ليتبين وجود سماكة بطانة رحمية وكان شكل المبيض غريباً، ومن ثم تمكنت من التوجه إلى حالة الحمل الهاجر رغم أنني لم أصادف هذه الحالة من قبل؛ طلبت منها بضعة تحاليل ولم تأتِ المريضة بعدها، ومنذ يومين صادفتني لتخبرني أنها تبحث عن رقمي لتشكرني حيث استشارت طبيباً خاصاً وأخبرها أن الحالة كانت فعلاً حمل هــاجر وأنني أنقذت حياتها باكتشافي للحالة.
    أعطاني هذا الموقف ثقة كبيرة وأثّر بشخصيتي جداً حيث أنني رغم الإمكانيات القليلة كنت قادرةً على أن أستفيد وأحقق شيئاً. 

    قدوتها

    القدوة كلمة واسعة، كنت أجيب على هذا السؤال بأن قدوتي هو أبي، لكن الآن بعد أن احتككت بآلام الناس وبأشخاص لم يأخذوا فرصتهم في الحياة شعرت أنني سأكون صوتهم وصوت تعبهم الصامت، وهنا أصبحت أسعى ليس فقط بسبب وجود شخص لامع أود الوصول إليه بل لأن هناك أشخاص أظلمت في وجههم الحياة.
    ولكن أخص بالذكر:
    الدكتور يوسف الحسين كان الملهم الأول لدخولي الاختصاص.
    الدكتورة هيام البشارة هي من جعلتني أحب التدريس وهي قدوتي في هذا المجال ولو حصل وأكملت الدكتوراه فهذا بسبب محبتي لأسلوبها.
    أبي هو أول شخص ساعدني لأمشي في هذا الطريق بخطوات ثابتة وصحيحة، فالجميع قادر على أن يتعلم ولكن الأخلاق وحب الناس لا توجد في أي مكان، وأبي ربّانا على التواضع فلم أشعر يوماً بأنني أفضل من أقراني لأنني "بنت الدكتور".
    أمي شخص لا يمل ولا يستسلم وهي التي صنعتنا.

    أجمل وأصعب الفترات التي مرت بها

    هي فترة ما بعد التخرج والشعور بأنك أنجزت شيئاً وأنت تحتفل بهذا الإنجاز، وشعور أن تعب السنوات الست قد أتى بثماره.
    أما الأصعب فهي فترة ما قبل الوطني لأنني لا أظهر توتري كثيراً لمن حولي مما أثّر على صحتي بشكل سلبي، إضافةً لكوني شخص يُتوقَّع منه الأفضل دائماً وكنت أريد أن أكون على قدر هذه التوقعات مما أضاف حملاً نفسياً صعباً.

    السفر

    حالياً لا أفكر بالسفر فأنا أشعر أن السفر بعد الاختصاص يفتح لي أبواباً أكثر من السفر قبل إنهائه، فالصحيح أن أسافر لأن الناس بحاجتي وليس عندما أكون أنا بحاجتهم. 

    سبب حب الطلاب لها

    لعل السر في هذه المحبة هو الفارق العمري الصغير بيني وبين الطلاب؛ وهذا ما يخلق دافعاً لديهم ويحفزهم، وأيضاً البساطة والسلاسة في الأسلوب تلعب دوراً كبيراً. 

    هواياتها

    الرسم هوايتي المفضلة، أحب رسم المانديلا فهي تشعرني براحة نفسية. 


    حكمتها في الحياة:

    لن ننــجوا إلا مــعاً. 

    طموحها

    أنا مع النسوية، فقد دخلت اختصاص النسائية لأساعد النساء من أجل أن ننجب بأمان، وهناك إحصاءات عالمية تخبرنا أن ألم النساء في أقسام الإسعاف يُساء تقديره وأنا أتمنى أن يكون لدينا نظام يهتم بالحوامل في جميع حالاتهن وليس فقط عند حدوث شيء خطير لهن. 

    نصائح هامة لطالب الطب عموماً

    لاتكونوا أنانيين وتقوموا بإخفاء مصادر الدراسة عن بعضكم، ولا تعتقدوا أن باستطاعة أحدكم أن يصل لمكان مهم بمفرده، هناك الكثير من المواد التي كنت أتعب فيها من أجل أن أجعل غيري يستفيد، وفي إحدى المواد التي كنت مسؤولة عن تفريغها وتقديمها لزملائي وبالرغم من تعبي لدرجة أنني كنت على وشك ألا أتقدم للامتحان؛ لكنني أصرّيت على إكمال الدراسة لأنني كنت أعلم أن هناك أشخاص بانتظار الملفات وهذا كان دوماً دافعاً لي للعمل. 

    نصيحة لطلاب الاختصاص

    هناك جملة تقول: (بس توصل ما تبقاش نسخة من اللي صعبوها عليك) 
    وهذا ما أود أن قوله، عندما أتعرض لموقف من أجل أن أتعلم هذا لا يعني بأن هذه الأفعال يجب أن تستمر، وتحديداً في مشفانا فنحن أول دفعة مقيمين وكل مقيم مسؤول عن نفسية المقيم الأصغر منه لذا نتعلم سويةً ونعترف بأخطائنا. 

    كلمتها لفريق حكيمك دليلك

    أنا سعيدة جداً بمقابلتي معكم، فقد كان حلماً لي عندما أرى لقاءات دكاترتنا حيث أقول متى سأكون هنا.
    وشكراً أيضاً لأنكم تعملون بإمكانيات ضعيفة جداً وبظروف صعبة وربما دون أن تجدوا من يقول لكم شكراً لذا... شكراً.
    وأتمنى لكم التوفيق في الطب والإعلام وأن تكونوا دائماً قادرين على إيصال صوت الطلاب في الكليات الطبية والمشافي.

    ساهم في إعداد  اللقاء: 
    • علي جلفي.
    •  مرح قاسم.
    • عبد الرزاق أيوب.
    • رناد حسن.
    • إحسان السقا.
    • حلا استانبولي. 
       
  • رابط التجربة على صفحة الفيسبوك : اضغط هنا
Copyright © 2025 | All rights reserved.