حول حياته وتجربته
طبيب أخصائي بالجراحة العظمية دراسات عليا، بورد سوري بالجراحة العظمية ومؤخراً في عام 2020 ميلاديًا حصل على البورد العربي في الجراحة العظمية.
عن العائلة والطب
على الصعيد الشخصي خلال فترة الدراسة في كلية الطب في جامعة حلب كانت الحياة الاجتماعية قليلة، فمعظم وقتي أقضيه في حلب والقليل مع عائلتي عندما أعود.
أما فترة الاختصاص فهي أصعب مرحلة، بالنسبة لاختصاصي "الجراحة العظمية" إذ كان عددنا قليلاً فكنا نناوب 24 ساعة وفي اليوم التالي نذهب للعيادة حتى الساعة الثانية ثم نعود إلى المنزل، وما نلبث إلا ونذهب للمستشفى مجدداً في اليوم الثاني وهكذا دواليكَ..
في بعض الأحيان لم أكن أزر المنزل إلا بالنوادر بل أبقى في المستشفى حتى أبقى نشيطاً في اليوم التالي... وكطبيب؛ حياتك الاجتماعية دائماً في خطر.
أنهيت الاختصاص وبعدها البورد العربي وتزوجت، وكان لزوجتي الفضل الأكبر، فهي الداعم الأساسي لي ومن ساعدني على تحقيق أعظم طموحاتي بالحصول على البورد العربي، كانت تمتحنني في ١٠٠ سؤال دورة مثلاً كل عدة أيام، وهذا الأمر جعله يترسخ بذاكرتي ويرفع من قدراتي في الدراسة...
اجتزت الفحص النظري من أول مرة، أما الجزء العملي كان صعباً جداً، عندما تقيم ثلاثة أيام في مصر أو العراق أو الأردن ستعاني فيها من ضغط نفسي كبير وكل يوم ستقوم بتجربة صعبة بتنوع كبير وكل يوم يجب أن تنجز شيئاً معيناً.
للعائلة حق في تخصيص جزء كبير ومهم من الحياة وخاصة بعد أن جاءتني فتاة منذ شهرين أسميتها صوفيا.
سبب اختيار الطب
كان الطب حبي منذ نعومة أظافري، لطالما كان أهلي ينادوني بالطبيب ويقول البعض يَليقُ بكَ أن تكون طبيباً، كنتُ مجتهداً حيث كان تصنيفي دوماً من الأوائل ضمن الصفوف الدراسيّة، وأرى من حولي الأطباء كيف لهم مكانة اجتماعية رائعة وثقافة جميلة، لذلك كان دائماً شغفي مبرمجاً ومتوجهاً نحو الطب، ولا أرى نفسي إلّا ضمن كلية الطّب، وهي إحدى أهم الأسباب التي جعلتني أدرس هذا الفرع.
النشاطات العلمية
النشاطات العلمية هي موضوع مختلف عن موضوع الدراسة كليّاً، فأنا سأظل أدرس لآخر فترة من حياتي، أي مؤتمر عن الجراحة العظمية خلال فترة الاختصاص وبعدها كطبيبٍ اختصاصيٍّ يجب أن أحضره سواءً داخل سوريا أو حتى خارجها، كما أنني أحاول التنسيق لأحضر مؤتمرات خارجية.
أنا طبيب مشرف في مشفى المواساة الجامعي، دائماً أحاول أثناء أي مناوبة من مناوباتي أو أثناء وجودي أن يكون بيني وبين طلاب الاختصاص حوارات علميّة في مجال الجراحة العظمية، إما أسئلة وأجوبة أو مناقشات، من الممكن أحياناً أن نقوم باجتماع بين طلاب الدراسات ونطرح أسئلة وأجوبة لنصل إلى حالة معينة ونجد لها حلاً، ونشاطات أخرى في الرياضة؛ فأنا أحب الرياضة بشكل عام.
الصعوبات أثناء فترة الاختصاص
هناك تراتبية هرمية في الدراسات العليا وهذه جدلية معروفة منذ القدم، حيث أنَّ طالب الدراسات في السنوات الأعلى هو المتحكم بالسنوات الأدنى وخصوصاً في الجراحات مقارنةً باختصاصات الداخلية، وهذا مايجعل السنتين الأولى والثانية من أصعب سنوات الاختصاص، وبعد أن انتقلنا للسنة الثالثة أصبحنا نواجه صعوبات أخرى منها التركيز في كل عمل جراحي نقوم به وإتقانه بكل مهارة ودقة.
إيجابيات وسلبيات الاختصاص
أحبُّ الجراحة العظمية كثيراً وأرى أنّ إيجابياتها أكثر من سلبياتها بكثير، وحتى تستطيع رؤية إيجابياتها يجب أن تكون محباً لها.
السلبيات
الإيجابيات
قدوته
أن أقول أنّ لديَّ قدوة واحدة فـي الحياة فهذا خاطئ، فمثلاً لا أستطيع القول أن أستاذي في الجامعة هو قدوتي فـي كل مجالات حياتي.
قدوتي من الناحية الاجتماعية هو والدي بالطبع فقد أنشأني على قيم وأخلاق هي أسـاس حياتي كلها.
صراحةً لديَّ في كل مرحلة من حياتي قدوة، مثلاً في المدرسة كان لديَّ أستاذ رياضيات أحاول أن أقلّده في كل شيء؛ أي تصرف أو خطة يقوم بها آخذها وأمتصّها وأطبّقها لاحقاً.
خلال فترة الجامعة كان لدي أساتذة مميزون (دون ذكر أسماء) فجامعتي كانت حلب خلال فترة كلية الطب، وخلال فترة الاختصاص وما بعد الاختصاص يوجد أساتذة لن أنسى فضلهم ما حييتُ، وأحد الأسماء التي سأذكرها هو الدكتور عصام مغربي -وهو ليس ضمن الدراسات العليا بل هو مشرف ضمن مشفى المجتهد- كان إلى جانبي ويداً بيد طوال الفترة حتى استطعت الحصول على الشهادة، وأيضاً سأذكر الأستاذ ياسر أسكندر وهو من الأسماء التي لا أنسى فضلها عليّ طوال فترة الإقامة، أستاذ بكل معنى الكلمة من أخلاق وعلم وكل ما هو إيجابي.
نصيحته للأطباء
كأطباء خافوا الله في مرضاكم هذا أهم شيء، وابقوا مع مرضاكم سنداً وعوناً حتى الوصول للشفاء الذي سيكون أجمل لحظة، فالمريض سواء كان مرهقاً أو مكسوراً أنت ستقدم كل ما لديك من قوة وإمكانيات لتراه سليماً صحيحاً، فيما بعد سيدعو لك فهذا أجمل شيء قد تحصل عليه.
كلمته لفريق حكيمك دليلك
الله يعطيكم العافية، من أجمل المنصات التي أتابعها على الفيسبوك، كادر مميز مجتهد أتمنى لكم كل الخير ودائماً للتطور أكثر وأكثر.
ساهم في إعداد اللقاء: