اسم الطبيب: الدكتور محمد طارق الحمصي
  • تجربة الطبيب :

    مواليد محافظة دمشق عام ١٩٩٠م.
    طالب دراسات عليا في اختصاص جراحة الفم والفكين في جامعة دمشق.
    يعيش مع أبيه وأمه ولديه شقيقتان في أمريكا، والده متعهد بالإكساء ووالدته مُدرّسة فنون جميلة وهي الآن متقاعدة، أخته الكبيرة متزوجة وتعيش في أمريكا، أمّا أخته الثانية درست هندسة عمارة لكنها توقفت عن الدراسة بسبب الزواج وسافرت وعندما عادت من السفر دخلت تعويضات سنية فكانت من الأوائل، لكن لم يحالفها الحظ أن تُكمل في طبّ الأسنان بسبب خطأ في تعديل المواد، فدرست ترجمة في التعليم المفتوح وكانت من الأوائل أيضاً والآن تعيش في أمريكا مع زوجها.

    تحدث الدكتور محمد إلى فريق حكيمك دليلك  حول:

    تجربته

    درس المرحلة الابتدائية في مدرسة في منطقة قدسيا لأنه كان يعيش في منطقة قدسيا خلال هذه الفترة، أما في مرحلة الإعدادية انتقل للعيش في وسط الشام، فدرس في مدرسة محمد بن قاسم الثقفي في المالكي، أمّا في مرحلة الثانوية فدرس في مدرسة سامي دروبي والبكالوريا كانت في مدرسة السعادة. 
    كان مجموعه في البكالوريا ٢٤٠/٢١٦  فلم يؤهله لدخول الطب أو الهندسة، فدخل تعويضات سنية بالرغم أنه لا يعرف عنها شيئاً، درس السنة الأولى ثم في السنة الثانية بدأ العمل بمخبر وتعرف على أطباء أكثر وتطور علاقته معهم وبدأ يحب العمل، لكن معدله لم يكن جيداً ولم يستطع أن يكون من الأوائل، وبعد التخرج كان اقتراح والدته أن يكمل دراسة طب الأسنان في الجامعة الخاصة ودخل الجامعة الدولية الخاصة. 
    في الجامعة درست عاماً كاملاً، ثم سافر إلى مصر  لمدة ثلاث سنوات وبدأ العمل في مخبر كما عملت في مجال التجارة، خلال هذه السنوات بدأ يفكر في السفر إلى ألمانيا فدرس اللغة الألمانية خلال خمس أشهر ونجح في فحص القبول وصولاً إلى المستوى B1، ولكن تعسرت الأمور ولم يستطع أن يسافر، فقرر أن يعود إلى سوريا عام ٢٠١٥م، وفي ذلك الوقت كانت الوضع في دمشق سيئ جداً ومع ذلك أكمل دراسة طب الأسنان وحاول قدر الإمكان رفع معدلي فنجح بذلك، وتغير معدله من ٣.٢٥/٤ قبل السفر إلى ٣.٦٦/٤ بعد السفر، كما كان الطالب الأول على دفعته. 

    سبب اختيار كليّة طبّ الأسنان

    لم أكن أتخيل خلال حياتي أن أكون طبيب أسنان وحتّى عند تسجيلي للتعويضات السنية لم أكن أعرف عنها الكثير ولكن بعد السنة الدراسية الأولى وحين بدأت العمل في المخبر بدأت أحب العمل وأفكر فيه بشكل جديّ، بالإضافة لتشجيعي دائماً لإكمال دراستي في مجال طبّ الأسنان بعد أن تخرجت من التعويضات. 

    الصعوبات التي واجهته

    من أهم الصعوبات التي واجهتنا، هي حال البلد السيئة لكنّي كنت على استعداد لهذه الصعوبات مهما كانت، وعند عودتي من السفر أصبحت أكثر نضجاً ولم يكن لدي وقت للتسلية بل كان كلُّ وقتي للدراسة فقط والأولوية الرئيسية لطب الأسنان وكلُّ شيء آخر كان من الثانويات. 

      الصعوبات التي واجهها في التسجيل على الاختصاص كونه خريج جامعة خاصة


    في البداية، كانت المشكلة الأهم هي أنَّ دراستنا في الجامعة الخاصة كانت باللغة الانكليزية والامتحان الوطني كان باللغة العربية، والمشكلة الثانية هي عدم وجود مرجع للدراسة، وثالثًا الضغط النفسي الهائل وذلك بسبب أن للجامعات الخاصة فقط ستة مقاعد في سوريا كلها للدراسات العليا لجميع طلاب الجامعات الخاصة. 
    قمتُ بجمع محاضرات جامعة دمشق مع كتبهم وبدأت أدرس منهم فكانت حينها فترةً مرهقة جدًا نفسيًا وجسديًا، أي أنَّ مرحلة الوطني أصعب مرحلة في حياتي كلّها، كنت أدرس فيها ثلاثة عشر ساعة في اليوم كما كنتُ أخاف أن تكون مراجع دراستي خاطئة وأن لا أستفيد منه شيئاً. 

    تجربة الامتحان الوطني

    تخرجت بتاريخ ٢٥/١/٢٠١٨ والامتحان الوطني كان بتاريخ ٨/٣/٢٠١٨ فلم أستطع أخذ استراحة لأنّهُ فورَ انتهائي من امتحان الجامعة بدأت بجمع محاضرات جامعة دمشق وجمع النصائح والملاحظات، وبدأت الدراسة في ١/٢/٢٠١٨م.
    صدرت نتائج الامتحان الوطني بعد شهر من التقدم له، عندها تلقيت اتصال من أهلي أخبروني فيه أنني الأول على مستوى سوريا في الجامعات الخاصة والحكومية بمعدل٨٣/١٠٠، قررت بعدها البحث عن عمل فبحثت كثيراً وسألت الكثير من الأطباء، لكنّه لم يحالفني الحظ في إيجاد عمل. 
    في الشهر الثامن كانت والدتي تريد مني إعادة الفحص الوطني، فعلى الرغم من أنني لا أريد ذلك لكن نتيجة إصرارها وافقت على الإعادة ولكن بدون دراسة، وسبب إعادتي للفحص هو أنَّ طلاب الدورة الأولى والثانية سوف يتفاضلون على نفس المفاضلة لربما بالدورة الثانية كان هناك عدد كبير من الطلاب الذين سينجحون بعلامات أعلى من ٨٣ حينها ستذهب فرصتي فلذلك قررت إعادته، وكان الامتحان في ١١/٩/٢٠١٨. قبل الامتحان بعشرين يوماً لم أستطع إلا أن أفتح المحاضرات من جديد وأقوم بدراستها من البداية فدرستها مرتين، وبفضل الله نجحت في الفحص الوطني وكنت أيضاً الأول على مستوى سوريا على الجامعات الخاصة فقط وحصلت على١٠٠/٩٢، حينها عرفت أنني أستطيع أن أحقق هدفي وأدخل دراسات عليا في التعليم العالي. 

    الرغبة في الاختصاص

    لو أنني لم أحصل على اختصاص جراحة الفم والفكين كنت سأقبل بأي اختصاص، على الرغم أنني أحبُّ الجراحة، إلّا أنني كنت أود أن أختص في تقويم الأسنان وذلك لأن هذا الاختصاص سَلِس ولا يحتاج لرأس مال كبير ولا لسنوات تعلُّم طويلة ومردوده المادي عالي. 

    الصعوبات الاي يواجهها في الاختصاص

    أمّا بالنسبة لصعوبة الاختصاص هي أنَّه لم يكن هناك مقاعد للاختصاص بتقويم الأسنان على الإطلاق إلا في حلب، فكنت أمام خيارين: إما تقويم الأسنان في حلب أو الجراحة في دمشق، فاخترت الجراحة لأنني أحبها كثيراً وأفضل من السفر إلى حلب. 
    الوقت المناسب ليبدأ طالب طبّ الأسنان دخول العيادة: هو عندما يكون الطالب سنة خامسة ومُلم بالمعلومات الأساسية نظرياً أو عملياً، فلا أفضل أن يبدأ طالب بالسنوات الأولى بالتدريب لعدم معرفته وإلمامه بالمعلومات الأساسية للعمل ولاختلاف العمل السريري عن ما هو موجود في الكتب. 
    نصيحته للطالب الذي لا يريد الاختصاص أو لا يرغب بعلامة عالية في الفحص الوطني:
    {إن الدراسة للفحص الوطني ليست فقط للنجاح فحسب بل إنها مفيدة لتأسيس الطبيب وفرصة لترميم ما ينقصه ووسيلة لمساعدته على السفر إذا كانت نيته ذلك، وذلك لأن مناهج الجامعات السورية العامة والخاصة هي نفسها مناهج عالمية تُدرَّس أيضًا في جامعات الخارج}. 
    لذلك فإن الدراسة للفحص الوطني مهمة جدّاً في تكوين شخصية الطبيب حتى لو لم يكن يريد الاختصاص، وأنا لا أنصح أيّ طالب بالاكتفاء بفكرة النجاح فحسب، بل يجب أن يكون متيّقناً أنَّ دراسته ستكون من أجل تأسيسه كطبيب ناجح في المستقبل. 
    الطالب عادًة في سنواته الأولى لا يأبه بالاختصاص ولا بالفحص الوطني ظنّاً منه أنَّ الاختصاص هو شيء بعيد، ولا يهتم لمعدله الجامعي الذي سيهمه فيما بعد للاختصاص وللسفر، لذا عادة ما يكون مهملاً له فيدرك أهمية المعدل الجامعي وأهمية التحضير للفحص الوطني عندما ينتقل للسنوات الأخيرة، وكثيراً ما أرى طلاب في سنواتهم الأخيرة ومعدلهم منخفض أيّ أقل من ٦٠% يسعون للاختصاص ويحاولون جاهدين للدراسة ولرفع المعدل على الرغم من فوات الآوان، يشعرون عندها بالندم الشديد كونهم لم يستطيعوا الحصول على الاختصاص الذي يريدونه. 

     نصيحته للطلاب في السنوات الرابعة والخامسة

    أن يعطوا الأولوية في اهتمامهم لمعدلهم الجامعي كونه يفيدهم في الاختصاص والسفر، كما يجب على الطالب أن يوافق بين العملي والنظري في طبّ الأسنان لأنّه مبنى على كِلا الجانبين وليس فقط على القسم العملي، حيث من المهم وجود قاعدة نظرية يستند عليها الطالب في العملي، فإذا خيروني بين النظري والعملي أفضل أن يهتموا بالقسم النظري ويشكلون ركيزة بها. 

    نصيحته لطلاب طب الأسنان بعد التخرج

    من الضروري كسر حاجز الخوف بين مفهوم الطالب والطبيب بمعنى كلما كنت أقرب لشخصية ومعلومات الطبيب تحصلون على فرصة عمل بشكل أسرع" . 
    بالنسبة للطلاب في المرحلة الجامعية يجب عليهم السعي دومًا لتطبيق ما تعلموه بشكل عملي عن طريق المرضى بغض النظر عن الصعوبات المادية والظروف المحيطة، لأن المرحلة الجامعية هي مرحلة التجرب والتعلم ولا داعي للخوف من الخطأ والهروب، لأنّه بعد تخرج الطالب لن يكون هناك أطباء مشرفون لمساعدته أو تصحيح أغلاطه وعندها سيكون الطبيب الخريج هو المسؤول الوحيد. 
    كما قلت " أنّه لا يوجد طالب يتخرج وهو متمكن ١٠٠%، ولكن يجب أن يكون متمكنًا لما تعلمه بنسبة ٦٠ %؛على الأقل، ورأس مال الطبيب هو ثقته بنفسه، لذا يجب على الطلاب اغتنام المرحلة السريرية على أكمل وجه والتدرب المستمر في عيادات الجامعة لأنها فرصة ذهبية لتكوين شخصية الطبيب فيما بعد وكلّ مشكلة وخطأ تحدث في عيادات الجامعة هي درس لا يقدر بثمن كونه حدث في الجامعة وليس في عيادة الطبيب الشخصية" . 

    سلبيّات هذا الاختصاص

    مسؤولية عالية جدًا على غرار باقي الاختصاصات، فعند البدء بالعمل يجب إكماله حتى ينتهي ولا يجب على الجرّاح أن يفقد تركيزه أبداً. 

    نصيحته للطلاب المُقبلين على دخوله

    في الواقع أنصح الشباب فقط، لأنّه اختصاص يحتاج إلى قوة جسمانية وقوة ذهنية، نظراً لما يواجهه الجرّاح من مشاكل وصعوبات قد تصعب على الفتيات كنزوفات شديدة مرعبة ومواقف تحتاج إلى سرعة في التصرف، إلّا أنَّ الفتيات قد تغلبهن العاطفة، لذا أنصحهم بالترميمية والتجميل لأن هذين الاختصاصين يحتاجان للمسة فنيّة وصبر الأمر الذي تبرع به الفتيات أكثر من الشبان.

    أجمل مرحلة مر بها

    هي مرحلة الإعدادية فكانت من أحلى المراحل، أما كمرحلة حياة فهي مرحلة ما بعد صدور علامة الوطني وعند قبولي في الاختصاص هنا شعرتُ كأن حلمي البعيد قد حصلتُ عليه وتحقق. 

    الخيار البديل عن دراسة طب الأسنان

    باعتبار أنني لم أدرس طبّ الأسنان، كنت أطمح لدراسة الهندسة الطبية ولم يكن في حسباني أن أدخل في طب الاسنان على الإطلاق. 

    طموحه

    أن أكون طبيب ناجح في مهنتي حيث أنني لا أسعى للشهرة إنما أطمح أن يكون مريضي مسروراً، وأتمنى أن أبقى متحمساً للعمل في عيادتي الخاصة وأن لا أشعر أنها مكان عمل فحسب وأن لا أفقد المتعة لهذه المهنة، لذا أنا أسعى للعمل في المجال الأكاديمي حتى أبقى متشوقًا للعمل في العيادة. 
    طموحي أن أبقى موازناً بين عملي كمدرس وعملي كطبيب كوني أحب كِلا العملين، وأن أبقى مُحبّاً لطلابي وأعلّمهم كلّ ما تعلمته ولا أكتم عنهم علماً على الاطلاق. 

    هواياته

    كنتُ أمارس كرة القدم وهي الرياضة المحببة لي، ولكن من حوالي ثلاث سنوات أُصِبتُ بأذية في الركبة لذلك اضطررت لترك كرة القدم. 

    قدوته

    سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) أعتبره قدوتي بكلّ شيء حتى بالطبّ، فهو قدوتنا حصراً بالتعليم ويفرض علينا الإخلاص بالعمل فمن كتم علماً متعمداً يرجم بلجام من النار. 

    رأيه بالفرق التطوعية

    أنا أشجع وأحبّ كثيراً التطوّع، لكن للأسف ليس لدي نشاط تطوعي كبير، والأمور التطوّعية نوعاً ما خاصة بعملي كتقديم معالجات مجانية أو تدريس. 

    كلمته لفريق حكيمك دليلك

    فريق رائع يسلط الضوء على الوجوه الشابّة اللامعة ونخبة من الأطباء المميّزين، ممّا يشجع على التميّز ويحفز الغيرة الإيجابية بين طلاب الجامعات للتقدّم والتطوير من الذات، وشكراً جزيلاً لكم.

    ساهم في إعداد اللقاء:
    • أغيد النصرالله.
    • زين الشام القطرنجي.
    • رغد مظلوم.
    • فبرونيا وسوف. 


     

  • رابط التجربة على صفحة الفيسبوك : اضغط هنا
Copyright © 2025 | All rights reserved.