اسم الطبيب: الصيدلانية هيا علي وريدة
  • تجربة الطبيب :

    الصيدلانية هيا علي وريدة طالبة دراسات عليا ماجستير في التشخيص المخبري. درّسـت مُقـررات العقاقيـر وكيميـاء العقاقيـر والدّمويـات والطفيليّـات والكيميـاء الحيويّـة والمراقبـة الدوائيـة. دخلت كليّـة الصّيدلـة في جامعة تشرين عام 2010 ميلادي، وتخرجت عام 2015 ميلادي بمعدل 82.5%، ثم بدأت بالاختصاص عام 2017 ميلادي. 

    الابنة الصغرى لعائلة مكونة من أب عمل كمدرّس ثم مدير مدرسة ثم موجه اختصاصي، وأم أيضاً معلّمة، أما أختها الكبرى فهي طبيبة أطفال مقيمة في دمشق، وآخرى طبيبة جلدية مقيمة في دمشق، ولديها أخٌ صيدلاني. 

    تحدثت الصيدلانية هيا إلى فريق حكيمك دليلك حول:

    اختيارها الصيدلة

    كانت رغبة والدي أن أدخل كلية الطب البشري، ولكن على الرغم من أن معدلي كان يسمح لي بدخول كلية الطب إلا أنني اخترت الصيدلة مقتنعة أكثر برأي أخوتي وخصوصاً أخي الصيدلاني، والحمد لله تيقّنت فيما بعد أن اختياري كان موفّقاً. 

     في حـال لم تدرسـ الصيدلـة، ماذا كانت ستختار؟

    أحب جداً الفروع الطبية والعلوم المتعلقة بها، لذلك كنت سأختار الطب البشري أو طب الأسنان. 

    الحياة الجامعية وسنوات الدراسة

    عندما بدأت بالجامعة لم أتأقلم في السنة الأولى كثيراً، ولكنني انطلقت انطلاقة جيدة وواظبت عليها حتى التخرج، فكنت ملتزمة بحضور جميع المحاضرات حيث كان هناك إقبال من جميع طلاب الدفعة على حضور القسم النظري على عكس ما هو شائع بين الطلاب حالياً، وحافظت على وتيرة وأداء جيد لأنني كنت أطمح منذ البداية لدخول الاختصاص، كانت هناك بعض الصعوبات بسبب الأزمة والوضع الأمني الصعب الذي شهدته البلاد في تلك الفترة ولكننا نبقى أقوى من الظروف، وعلينا أن نمضي قدماً، وطبعا لم أنسَ أن أستمتع بالمرحلة الجامعية، إذ كنا دائماً أنا وأصدقائي نحافظ على الخروج سوية أو ممارسة هواياتنا دائماً. 

     نشـر مقـالات علميـة خلال الجامعـة

    للأسف لم أقم بنشر مقالات خلال مرحلة الجامعة لأنه لم يكن معروفاً بين الطلاب، ولكنني سأنشر قريباً إن شاء الله رسالة الماجستير. وأنا أشجع الطلاب وبشدة على كتابة المقالات العلمية لأنها تكسب الخبرة في منهجية الكتابة، حيث يتعرف على أساسيات البحث العلمي وصياغة الجمل العلمية بشكل صحيح، إضافةً إلى أنها رصيد علمي ومهني حيث أنها تعطي الكاتب قيمة واحترام في الأوساط المهنية والعلمية وخصوصاً إذا أراد السفر إلى الخارج للعمل أو إكمال الدراسات، كما ترفع من قيمة الجامعة وترفع المستوى التصنيفي لها، وليس بالضرورة أن يكون النشر خارجي فهو مكلف، حيث يوجد نشر داخلي في جامعة تشرين.

    الامتحان الوطني إيجابياته وسلبياته

    أنا كأي طالب، فكرة الامتحان تصيبني بالتوتر والقلق، ولكن الامتحان الوطني فرصة جيدة لاستذكار وصقل المعلومات التي تلقيناها خلال الجامعة، وتجميعها لتطبيقها عملياً في الصيدلية، هو فكرة مفيدة جداً وربما قد يحتاج بعض التعديل من حيث المراجع، ولكن هذه ليست بالمشكلة الحقيقية والحمد لله طلاب جامعة تشرين لديهم سوية علمية جيدة، وكل عام هناك عدد جيد من الأوائل عل مستوى سورية، وذلك بفضل المنهاج المتبع في جامعتنا فهو كافٍ وشامل ويضمن علامة جيدة. وأنا اعتمدت عليه في تحضيري للوطني وحصلت على درجة 84%. 

    أفضـل وقـت للملازمـة للطـلاب

    أفضل وقت للملازمة عندما يتلقى الطلاب مقررات الأدوية 1 و2، حيث يكون هناك أساس جيد من المعلومات عن الأدوية وطرق إعطائها وآليات عملها حيث يكون الطلاب تلقوها نظرياً ثم يتمكنون من تطبيقها عملياً في الصيدلية، أما الملازمة في سنوات مبكرة فهي برأيي جهد عقلي وجسدي ولا يعود بالنتائج الملحوظة لأنه لا يوجد الحد الأدنى من المعلومات الأساسية. 

    سـبب اختيـارها لاختصـاص التشخيـص المخبـري

    السبب حبي للطب البشري، فعندما كنت في المرحلة الجامعية الأولى كنت أميل للمواد الطبية كالمناعة والدمويات، وأفضّل العمل في المخابر أكثر من غيرها. 

    إيجابيـات وسلبيـات الاختصـاص

    الإيجابيات هي أنك تتعامل مع الناس بطريقة إنسانية وتساعدهم في مشاكلهم الصحية فتبني علاقة قوية أساسها الثقة، كما أنه اختصاص متشعب؛ له مجالات علمية وتطبيقية واسعة لتشمل علوم الدم والمناعة والكيمياء الحيوية والسريرية والأحياء الدقيقة، فهو ساحة واسعة للأبحاث العلمية والاكتشاف، وقابل للتطوير والتحديث إضافة إلى مجالات العمل الواسعة بدءاً من افتتاح مخبر.
    أما سلبياته فهي عدد سنوات الدراسة الطويلة نسبياً مقارنة بباقي الاختصاصات الأخرى، حيث تبلغ أربع سنوات إضافة إلى سنة الامتياز، وكذلك قصر مدة الستاجات حيث أن طلاب البشري من نفس الاختصاص يتلقون أربع سنوات من الستاجات في حين نقضي نحن ثمانية أشهر فقط فالطالب يحتاج أن يبذل جهداً أكبر.

    هل تنصح الطلاب بدخول اختصاصها؟

    أنصحه لمن يحب هذا الاختصاص، فلا يهم ما هو اختصاصك طالما أنك تحب ما تفعل وتعطيه الأهمية دائماً، فنحن نعمل بالحب. 

    رسالة الماجستير خاصتها

    رسالتي هي دراسة عن المشعرات الحمر والصفيحات والـ NLR  لدى مرضى السكري من النمط الثاني وعلاقتها مع المضاعفات الناتجة عن هذا المرض، من خلال هذه الدراسة يمكن التنبؤ وتقييم سيرورة المرض عند هؤلاء المرضى وتقييم حالتهم الصحية ومدى شدة المرض، ومنه تقديم العلاج المناسب والنصائح الطبية حول نمط الحياة المناسب الذي يجب أن يتبعه المريض. 

    السفر

    لا أفكر بالسفر حالياً؛ أنا لا أحب الغربة حيث لا يمكنني أن أترك ذاكرتي والأماكن المتعلقة بها بالرغم من الوضع المعيشي الصعب، إضافة إلى أنني متعلقة جداً بوالديَّ ولا أستطيع أن أتخلى عنهما، ربما قد أفكر به لفترة مؤقتة ومحدودة جداً لاكتساب خبرة علمية أو مهنية فقط ثم العودة إلى هنا، فإذا غادر الجميع فمن سيبقى هنا؟
    وفي النهاية يبقى السفر أمراً شخصياً يتعلق بكل شخص وظروفه الخاصة. 

    الأنشطة التطوعية التي شاركت بها

    شاركت في عدة أنشطة تطوعية داخل الكلية حيث شاركت مع مجموعة طلابية في تصميم لوحة التعارف النباتي الموجودة أمام مخبر العقاقير الآن، إضافة إلى العديد من اللوحات الأخرى الموجودة لحد الآن في عدة مخابر وذلك بفضل الدكتورة عزيزة يوسف حيث كانت معنا جنباً إلى جنب لإنجاح هذه اللوحة، وكذلك قمت بمشروع صغير في مادة الأدوية. 

    الارتبـاط والـزواج في أثنـاء الجامعـة أو الاختصـاص

    بصراحة أنا لا أشجع فكرة الزواج في أثناء الجامعة لأنه أمر مربك جداً ويصعب التوفيق بينهما؛ الزواج مسؤولية كبيرة والدراسة تحتاج حقها أيضاً، لكنني أرى أنه لا بأس بها خلال الاختصاص لأن الضغط  يكون أخف. 

    التجربة الأولى في التدريس

     تجربتي الأولى مع التدريس كانت مع مادة المراقبة الدوائية، وكنت بصراحة متوترة كتجربة أولى، ولكن مع الزمن اكتسبت مهارة التدريس عن طريق ابتكار أسلوبي الخاص حيث أتواصل مع الطلاب بالعلم بعيداً عن أسلوب الطالب والأستاذ التقليدي، لأن هذا الطالب سيصبح يوماً ما زميلك في المهنة، وأنا أحب التدريس وأشعر بالسعادة عندما يعايدني طلابي في عيد المعلم لأنني أشعر بأني تركت بصمة إيجابية فيهم. 

    حكمتها في الحياة

    • أن نعيش اللحظة ولا نفكّر بدقائق الأمور، فلا داعي للقلق والتفكير المفرط، فقط كونوا مؤمنين بالله وتبصّروا الخير بما هو قادم. 
    • كما أحب الحكمة الشهيرة خلقتَ بلسماً فلا تشتكِ.

    هواياتها

    المطالعة، وأحب بعض الرياضات، ومشاهدة الأفلام والمسلسلات. 

    قدوتها

    قدوتي والدي بالدرجة الأولى لأنه إنسان عصامي وبنى نفسه بنفسه، وترك سمعة نقية أينما ذهب، وأشعر بالفخر بأنني ابنته ولأنه موجود في حياتي، وأتمنى أن أتبع خطاه و أترك أثراً طيباً في نفوس من حولي، وبالطبع لا أنسى والدتي التي كانت وستبقى الملجأ الآمن والسند والعقل الراجح. 

    نصيحتها لطلاب الصيدلة

    أحبوا الصيدلة كي تحبكم، وأعطوها كي تعطيكم لأن الإنسان لا يستطيع أن يقوم بشيء لا يحبه، ولكن عندما يحب ما يفعل سيصبح مبدعاً، ولا تنسوا أن تستمتعوا بالرحلة وعيشوا حياتكم الاجتماعية والجامعية وامضوا قدماً، لأن أجمل الذكريات تصنع فيها ولأن بعد المرحلة الجامعية لن تجدوا الوقت الكافي لذلك.

    كلمة منها لفريق حكيمك دليلك

    أشكركم جزيلاً على هذه المبادرة الجميلة والتي تعني لي الكثير، وشكراً لجهودكم المبذولة في كلا المجالين العلمي والإعلامي، أنتم فريق مميز ولديكم ميزة التفكير خارج الصندوق وما تقومون به هو عمل نبيل يرتقي بالجامعة وطلابها، شكراً جزيلاً.

     

    ساهم في إعداد هذا اللقاء:

    • رغـد رامـز محمّـد. 
    • يـزن أكـرم خضّـور. 
    • دينا أيمن نعامه.

     

  • رابط التجربة على صفحة الفيسبوك : اضغط هنا
Copyright © 2025 | All rights reserved.