الصيدلاني أيمن الحميد من مواليـد ديـر الـزور عـام 1982ميلادي. حاصـل على شهـادة البـورد الأمريكـي في الـ Pharmacotherapy. كما انه حاصـل على درجـة الماجستيـر في إدارة الأعمـال من معهـد HIBA في دمشـق.
قـدّم محاضـرات في مؤتمـرات في نقابـة صيادلـة حمـاة لمـدة سنتيـن، وفعاليـات في الأردن مع فريـق RBCS عبر تطبيـق زوم، والعديـد من المحاضـرات المجانيـة مع الأمانـة السوريـة للتنميـة.
درس المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية في محافظة دير الزور، ثم حصل على الشهادة الثانوية ودخل كلية الزراعة لكنه لم يُكمل بها، فالتحق بعدها بالمعهد الصحي اختصاص أشعة في نفس المحافظة. لم يتنازل عن حلمه في دراسة الصيدلة، فبعد تخرجه من المعهد التحق بكلية الصيدلة في الجامعة العربية الدولية الخاصة، وتخرّج منها عام 2010 ميلادي.
تحدث الصيدلاني أيمن إلى فريق حكيمك دليلك حول:
تجربتـه مع البـورد الأمريكـي في الفارماكوثيرابـي
سمعتُ عنه عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي في عام 2014 ميلادي، وأحببت الفكرة كثيراً فبحثت عن منهاجه وحصلت عليه؛ فوجئت بالمعلومات الهائلة الموجودة فيه، فهو يشكل نقلة نوعية للصيادلة بشكل عام، درستُ بمفردي قسماً كبيراً منه، لم يكن الأمر سهلاً أبداً، لذا استعنتُ ببعض الأطباء الذين كانوا عوناً لي في شرح بعض النقاط مثل الدكتور عدنان صبّاغ اختصاص كلية، ثم سافرت بعدها إلى لبنان وبقيت هناك سنة كاملة، وتقدمت إلى امتحان البورد ونجحت به، وبعدها أحببتُ أن أنقل الفكرة إلى سورية، فتم إدخاله إلى سورية لأول مرة بالتعاون مع نقابة صيادلة سورية المركزية، وأيضاً مع نقابة فرع حماة وبالتنسيق مع اتحاد الطلبة في دمشق.
الأماكـن التي عملـ بها خـلال مسيرته
عملتُ لدى مشفى حرستا الوطني و مشفى البشر للأمراض العصبية والنفسية وفي صيدلية، جميعهم بمنطقة حرستا وهذا فقط في أثناء فترة دراستي الجامعية، للاعتماد على نفسي ولأكونَ عوناً لعائلتي، وعملت بعدها أيضاً لدى صيدلية مشفى الفيحاء الخاص، و مشفى القطيفة، وفي العديد من الصيدليات التي تتنوع بين صيدليات مشافٍ وريف ومدينة، ما أكسبني خبرةً متنوعةً وخاصة حول أدوية الـ OTC والوصفات المتعلقة بفئات المجتمع المختلفة وطبقاته، بالإضافة إلى عملي كمدرّس للقسم العملي في كليتي الطب البشري والصيدلة في جامعة دمشق، وبكلية الصيدلة ومركز المهارات في جامعة القلمون.
يميـل الطالـب السـوري إلى السفـر للعمـل خارجـاً، هل هو مع فكـرة السفـر، و هل السفر أسـاس نجـاح وكفـاءة الصيدلانـي؟
أنا أؤيد أي خطوة تطور من مهارات الصيدلاني، سواء أكان السفر للاختصاص أو للعمل، ففي السفر تتعرّف على ثقافات ومجتمعات جديدة، كما يتعرف الشخص على آخر بروتوكولات العلاج المتبعة خارجاً ويدخلها لبلده ليستفاد منها الجميع.
د. أيمـن من الصيادلـة القلائـل الذين ابتعـدوا عن العمـل التقليـدي (العمـل في صيدليـة فقط) ووسّـع معارفـه، كيـف بـدأت هذه الفكـرة، وما الدافـع؟
بسبب شغفي بالعلم كنت دوماً ما أبحث عن المعلومة بشكل عميق، ففي أثناء عملي بالمشفى اكتسبت الكثير من الخبرة لأنه لم يقتصر عملي فقط على صيدلية المشفى بل كنت أتعلم من كل ما يحدث أمامي، حاولت تطوير نفسي في شتى المجالات فعملت كمندوب دعاية طبية ودرست الماجستير في معهد HIBA في مساكن برزة في دمشق، ثم قُدمت لي فرصة للتدريس في كلية الطب البشري جامعة دمشق بالقسم العملي لمادة الكيمياء الحيوية كمساعد محاضر في البداية، وأحببت ردة فعل الطلاب تجاه أسلوبي في الإعطاء، وهنا اكتشفت شغفي بالتدريس، الذي غيّر منحى حياتي بالكامل، كما درّست أيضاً في كلية الصيدلة في كل من جامعتي دمشق والقلمون لمادة الكيمياء الصيدلية القسم العملي، وقدّمت للطلاب دورات ملازمة ودورات تحليل طبي من وجهة نظر سريرية في مركز المهارات الموجود في جامعة القلمون الخاصة.
الامتحـان الوطنـي، وهل هو معيـار دقيـق لتحديـد كفـاءة الصيدلانـي؟
تأتي أهمية الامتحان الوطني من كون معظم طلابنا لا يهتمون بالدراسة إلا إذا تم وضعهم على المحك، فأنا مع هذا الامتحان ولكن بشرط تحديد منهاج واضح له، لمنع تشتت الطالب وإضاعة وقته، فالطالب لا يشعر بنفسه أنه صيدلاني إلا بعد تقديم الامتحان الوطني، لأنه خلال فترة قصيرة قام بإعادة جميع المعلومات السابقة وشكّل أساساً علمياً واضحاً سيرتكز عليه مستقبلاً.
نصيحته للطلاب المقبليـن على الامتحـان الوطنـي
أنصحهم دوماً بالابتعاد عن التوتر والقلق، فأغلب الطلاب بعد تقديمهم الامتحان الوطني يستنتجون أنهم كانوا في خوف وقلق زائد عن حده، فالغاية من هذا الامتحان ليس التعجيز، والأسئلة تأتي منطقية وخاصة في الدورات الأخيرة.
مـاذا تعنـي له مهنـة التدريـس
التدريس شغفي، ويومياً أُطالع نحو خمس أو ست ساعات لكي أدرّس، وإذا قلّت المدة عن ذلك فأشعر بالتقصير بحق نفسي وبحق طلابي، وبمرحلة من المراحل كنت أعمل في مشفى وصيدلية وبمجال التدريس، وكان هناك ضغط كبير عندها قررت ترتيب أولوياتي وكان التدريس هو الرقم واحد.
تجربتـه في تدريـس طـلاب البـورد الأمريكـي وطـلاب الصيدلـة
من خلال تعاملي مع عدد كبير من الطلاب، حيث درّست أكثر من نحو 6000 طالب وطالبة، لاحظت نسبة لا بأس بها من الصيادلة المبدعين الشغوفين بالعلم والعمل، وهذا ما نفتخر به، قدمت لهم وقدموا لي الكثير من المعلومات والخبرات.
المواضيـع التي شملهـا في محاضراتـه
قمت بتدريس طلاب من خارج وداخل سورية، مثل طلاب أكاديمية الجويلي في مصر وفريق RBCS في الأردن عبر تطبيق زوم والتلغرام أو أون لاين، أما بالنسبة للمواضيع التي شملتها، فهي صحة المرأة، أدوية الأطفال، الأدوية الجلدية، إسعاف أولي، الأدوية النفسية، الملازمة الصيدلانية الصحيحة، الفحص الوطني، التحاليل الطبية، وكل ما يخص البورد الأمريكي، وأيضاً أخطط للسفر إلى دبي لإعطاء كورس التحضير لامتحان برومترك الصيدلة في الإمارات العربية المتحدة.
من المعـروف عن محاضـرة الدكتـور أيمـن أنها غايـة في المتعـة، وأنه يمتـاز بحـس الدعابـة فلا يشعـر الطالـب بطـول الجلسـة، ما السبـب وراء حـب الطـلاب له؟
أومن بأن الأسلوب هبةٌ من الله تعالى، كنت دائماً ما أسعى إلى اعتماد الأسلوب الأقرب إلى قلب وذهن الطالب، ففي بعض الكورسات يصل طول الجلسة إلى الأربع ساعات، أما عن سبب محبة بعض الطلاب لي فهو أولاً من فضل رب العالمين، وثانياً بسبب تعبي على نفسي وبحثي، وفي النهاية لا يوجد شخص يجتمع كل الناس على محبته.
نصيحته لتقوية مصطلحات الطلاب باللغة الإنجليزية
صراحةً سبب تطوير لغتي الإنكليزية هو دراسة البورد الأمريكي الذي كان كله باللغة الإنكليزية، حاولت إدخال المصطلحات الطبية في جميع كورساتي لتقوية الطلاب بالدرجة الأولى ونفسي بالدرجة الثانية لأن أفضل طريقة للتعلُّم هي تعليم المعلومة، أنصح الزملاء بمطالعة المنهج الأمريكي لتقوية مصطلحاتهم، وإنشاء دفتر خاص للمصطلحات الطبية والحفاظ عليه.
مـاذا أضـاف له تدريـس طـلاب البـورد وطـلاب الصيدلـة
أضافوا لي الكثير بسبب أسئلتهم وفضولهم الدائم، فاستمريت في الأبحاث للإحاطة بجميع المعلومات، وكوّنت فكرة هامة عن المستوى العلمي الرائع للصيادلة السوريين.
رأيه في الواقع الصيدلاني
للأسف الواقع الصيدلاني ليس جيداً في الوقت الحالي، فهناك تهميش دائم لدور الصيدلاني بسبب المتصيدلين وبعض الأسباب الأخرى.
رأيه بالجامعات الخاصة
من خلال محاضراتي، درّست طلاباً من الجامعات الخاصة والحكومية، واستنتجت أن الطالب هو من يميز نفسه وجامعته، ففي الجامعتين كلتيهما يوجد نوعين من الطلاب، نوع قوي علمياً، أستغلُ فضوله للعلم وأدفعهُ نحو البحث عن المعلومة في المراجع، ونوعٌ يهتم فقط بأخذ الشهادة بغض النظر عن الأساس العلمي.
نصيحته لطلاب طـلاب الصيدلـة للنهـوض بأنفسهـم وصنـع بصمتهـم الخاصـة خـارج الإطـار الأكاديمـي
واجبٌ على الصيدلاني أينما كان أن يكون مدرّساً، مثل عمله في الصيدلية التي سيدرّس بها طلاب الملازمة، وأنصح الطالب دائماً أن يبحث عن العمل الذي يجد نفسه وشخصيته به، سواءً كان عمله في معمل أو صيدلية أو التدريس أو العمل في شركة التأمين أو مندوب دعاية طبية، وأن يعمل دائماً على تطوير نفسه والتنويع من عمل إلى آخر أو الترقية لمنصب آخر في العمل نفسه، حتى يصل إلى مرحلة يصبح قادراً على أن يؤسس عمله الخاص.
رأيه بالصيدلاني السوري
بعد احتكاكي بعدد كبير منهم استنتجت أن صيادلة سورية من النخبة، وهذا ما يشكل عاتقاً كبيراً على دكاترة الجامعة في تقديم المناهج المطورة، قد يفتقر الصيدلاني السوري لبعض المصطلحات الطبية والتوجيه والفُرص المقدَّمة، مع التأكيد على دور الصيدلاني السريري وأهمية وجود صيدلاني في المشفى، لأنه الخبير الوحيد في الدواء والتداخلات الدوائية.
حكمته في الحياة
أحِبَّ ما تعمل، فهذا هو سر النجاح، واعمل دائماً بشغف.
طموحه
طموحي أن أمتلك فريقاً كاملاً مجنّداً للتدريس، وإدخال الصيدلة السريرية إلى المشافي وتغيير واقع المهنة نحو الأفضل
قدوته
والدي رحمه الله، الذي كان مفتشاً في الجهاز المركزي للرقابة والتفتيش، فكان يصطحبني معه دائماً بحكم أنني الكبير بين أخوتي الذكور.
هواياته
لدي هوس رياضي كبير بكرة القدم، وأعشق فريق برشلونة، كما ألعب الكرة بين الوقت والآخر.
محطات فارقة في حياته
بداية تدريسي في كلية الطب البشري والصيدلة في جامعة دمشق للقسم العملي الذي غير نظرتي لكل شيء وكشف لي محبتي للتدريس، ما غيّر منحى حياتي كله.
أجمـل وأصعـب مرحلـة مـر بها في كليّـة الصّيدلـة
أصعب مرحلة هي صعوبة التنسيق بين الجامعة والعمل، بسبب اضطراري للعمل لمساعدة عائلتي في التكلفة العالية للجامعة، وأجمل مرحلة هي عندما اكتشفت الخبرة التي اكتسبتها من عملي وأنا طالب.
موقف لا ينساه
عندما سمعت نتيجة امتحان البورد الأمريكي وكنت ناجحاً بها، كنا فقط اثنين من كل سورية اجتازا هذا الامتحان، عندها نسيت تعب ثلاث سنوات من العمل والدراسة.
لو عاد به الزمان إلى الوراء
لا أغير شيئاً، وأتمسك بكلية الصيدلة لأنها شغفي ورغبتي منذ البداية.
كلمة لطلابه
أنتم الأمل والمستقبل والسبيل الوحيد لتغيير الواقع المهني نحو الأفضل، للصيدلاني العديد من الأدوار، طوّر نفسك واملأ مكانك، ولا تشعر بالإحباط، فأنت قادر مع أن الأمر ليس بالسهل، اترك بصمتك وأثرك الخاص، أحِبّ نفسك ومهنتك فهي غاية في المتعة.
كلمة منه لفريق حكيمك دليلك
أشكركم على هذه المقابلة اللطيفة، وأتمنى لكم دوماً التفوق والتميز، وأتمنى الاستمرار بهذه اللقاءات لأنها تفيد من يقرأ فيستفيد من خبراتنا ويتلافى أخطاءنا.