اسم الطبيب: الدكتـور مـارك سميـر الرحـال
  • تجربة الطبيب :

    الدكتور مارك من مواليد مدينـة حمص عـام 1997. والده الدكتور سمير الرحال اختصاصي في طب الطوارئ والعناية المشددة في مشفى الباسل في الزهراء، ووالدته سعاد عطية مدرّسة لغة إنجليزية، لديه أخ واحد (بيتر) يدرس هندسة تحكم آلي وحواسيب. 

    درس المرحـلة الثانوية في مدرسة محسن عباس في حمص والطب البشري في جامعة البعث وكان في السنة الرابعة والسادسة من العشر الأوائل. معدله النهائي 88.6% واجتاز الامتحان الوطني بمعدل 90% وكان ترتيبه الثالث على دفعة البعث 2021.

    تحدث الدكتور مارك إلى فريق حكيمك دليلك حول: 

    التطوع

     

    • تطوع مع فريق DNA في السنة الرابعة. أما البداية كانت مع ملخصات الإنقاذ؛ أنشأ قناة على التلغرام ولم يتوقع أن تلقى هذا الاستحسان، إذ يوجد فيها حالياً ما يقارب 6000 مشترك. 
    • بدأت الفكرة بين أصدقائه في السنة الرابعة والتي كانت من أصعب السنوات فقد كان النظام فصلياً والوقت قليل بين المقابلات والامتحانات النظرية وبدأت على شكل تجميعات [حالات سريرية، العلاجات الخمجية، ملخصات]. وقد استفاد منها الطلاب كثيراً فأحس بنوع من المسؤولية فأكمل في السنة الخامسة والسادسة واشترك مع فريق DNA الأمر الذي سهّل وصول المعلومة لوجود أشخاص محترفين بالتنسيق على برنامج الـ Word.
    • في السنة السادسة استكمل إعداد الملخصات والخطط الدراسية لكون الامتحان الوطني موحد لكل سورية ويعيش الطلاب بحالة من الضياع ما بين الدراسة والنشاطات الأخرى من رياضة أو تعلم اللغة الألمانية فكان لا بد أن يترك بصمة مهمة في هذه السنة، وبعد أن حصل على علامة جيدة في الامتحان الوطني زادت ثقة الدفعات التالية وانتشرت ملخصات الإنقاذ بين المحافظات.
    • بدأ القناة بـ 14 شخصاً والآن مر عليها 5 دفعات من 5 جامعات مختلفة. 

    كلية الطب البشري

    • بداية الطب مهنة ممتعة، أن تصل إلى تشخيص مرض سواء كان بسيطاً كالتهاب الزائدة الدودية وصولاً إلى المعقد كـ غيلان باريه وأيضاً الإجراءات الطبية كبزل الحبن والـ CV.Line وما إلى هنالك، كلها ممتعة كممارسة وتأخذ هذه النقطة قوتها عندما تمارسها عن رغبة بالمهنة. 
    • إن للطب مجالات واسعة تناسب أغلبية الشخصيات حتى التي لا تحب التعامل مع الدم [وهذه نقطة تزرع الخوف لدى العديد من الأشخاص] كاختصاص التشريح المرضي والجلدية والأشعة، أيضاً كل الاختصاصات تؤمّن مردوداً مادياً مقبولاً ومكانة اجتماعية جيدة.
    • إن شفاء حالات مستعصية على يدك كطبيب وتشخيص حالات معقدة كلها تعطيك دافعاً وحافزاً للمضي قدماً، وأيضاً شكر المريض لك بعد تقديمك العناية له يعطي شعوراً بالرضى لا يقدّر.
    • إلا أن له بعض السلبيات، فمثلاً طريق الطب طويل جداً يبدأ في الباكر منذ الشهادة الثانوية ويكاد لا ينتهي مروراً بالسنة التحضيرية والفحص الوطني والاختصاص.
    • وتزداد مشقة الطريق مع المقررات الكثيرة والضخمة وأسلوب الامتحان غير النموذجي أحياناً كعدم توحيد مصادر الدراسة، لا سيما بعد الانتهاء من معركة الوطني إذ يبدأ طريق الإقامة الذي يعج بالتعب النفسي والجسدي والمسؤولية.
    • ومـع ذلك لو عـاد بي الزمن مرة ومليون مرة لن أختار غيره، فأنا أحب الطب واخترته عن رغبة حقيقية وقد شجعني والدي كونه طبيب وكنت أحب وجوده كطبيب والآن أشعر أنني في المكان المناسب.

    التدريس والعمل خلال سنوات الدراسة

    لم أجرب العمل خلال السنوات الجامعية، لكنني خضت هذه التجربة بعد التخرج كمدرّس لطلاب الوطني وقد كانت تجربة جميلة جداً وأضافت الكثير لشخصيتي وهويتي. 
    من الجميل أن يصبح المرء مسؤولاً عن نفسه ومعتمداً على ذاته وأتمنى لو صحّت لي هذه الفرصة خلال الدراسة ولكن يجب على الطالب أن ينتبه بسبب طبيعة مواد الطب الصعبة والتي تحتاج إلى وقت وبالتالي يجب عليه تنظيم وقته جيداً.

     الامتحان الوطني

    الوطني امتحان ضروري وصحيح من حيث المبدأ ولكن هناك بعض الأخطاء بالتطبيق وأولها عدم توحيد مصادر الدراسة وأن تكون نمط الأسئلة وطريقتها منطقية أكثر بالتركيز على الأمور الضرورية التي سأحتاجها لاحقاً في الاختصاص. وكذلك أشجع على فكرة المعدل التراكمي لأنه أكثر إنصافاً. باعتقادي قرار التفاضل 50% وطني + 50% تراكمي لكل الوزارات هو القرار الأكثر عدلاً.

    الاختصاص

    • أنا عموماً أحب الداخليات وأشعر أنها تناسب شخصيتي وطبيعتي، لم تكن لدي رغبة لا بالجراحات ولا النسائية ولا العيادات ولا الأطفال وتحديداً رغبتي الأولى القلبية، بل رغبتي الوحيدة.
      معظم الحالات تحتاج إلى عناية مشددة، بالإضافة إلى الاستشارة القلبية التي تجرى قبل العديد من العمليات الجراحية. 
    • وما يزيدني حباً لهذا الاختصاص أنه يذكرني بالرياضيات كثيراً ولطالما كانت مادتي المفضلة، إذ يشتركان بأنهما يحتاجان للفهم العميق وأنا أساساً أميل إلى التفكير أكثر من العمل اليدوي. إلا أن اختصاص القلبية يحتوي على مخاطرة أكثر من غيره من الاختصاصات، فمعظم المرضى قد تتدهور حالتهم فجأة دون سابق إنذار وعليك أن تكون على توقع وأهبة لهذه الحالات. 
    • في اختصاص القلبية تشعر "أنك تحدث فارقاً، You make deference"، بالطبع ليس الاختصاص الوحيد لكنني أجد نفسي أصنع الفارق هنا، لا شيء يضاهي إنقاذ حياة مريض احتشاء على حافة الهاوية وإعادته إلى عائلته وحياته الطبيعية سالماً غانماً.
    • أحب فكرة تحت الاختصاص فهي شيقة لكنها غير موجودة في سورية، كالتخثير بالقثطرة في متلازمة باركنسون وايت وغيرها، وهي تحتاج إلى اختصاصي متعمق للقيام بها وهذه الأفكار تحفزّني للتخصص أكثر.
    • أينما مارست التخصص هناك الجيد والسيء، ويؤثر على ذلك عامل أساسي وهو في حال كنت تود السفر أو الاستقرار. ولكن برأيي دمشق هي المكان الأفضل للعلم والعمل وممارسة الاختصاص والترفيه، ودراسات دمشق (الأسد والمواساة) هي الأفضل على الإطلاق ودون مقارنة بأي مكان آخر لأسباب كثيرة من النظام الصحيح الذي يفرز على أساسه الأطباء إلى التراتبية وتوزيع المهام بحسب السنوات بشكل صارم، الاختصاصيون من مستوى عالٍ جداً، وجود استقصاءات وتحاليل غير موجودة في أي مكان آخر في سوريا، تحويل كل الحالات النوعية والغريبة من باقي المحافظات إلى هنا ونوعية المقبولين وحافزهم للعلم. أوجه تحية لأصدقائي في الدراسات كان لي الشرف والفخر في معرفتكم، وقد كانت تجربة جميلة ولن تتكرر!
    • أتمنى لو كانت المفاضلة الموحدة موجودة عندما فاضلت لكنت اختصرت الكثير من الوقت. وهذه المفاضلة هي كالامتحان الوطني تماماً بنظري، قرار صائب مليون بالمئة لكن التطبيق يحتاج جهوداً كثيرة حتى تكون الأمور عادلة أكثر.
    • وأؤكد دائماً على فكرة الرغبة في الاختصاص فهي تهوّن الكثير من المصاعب. 
    • ويجـب على الطبيب أن يملك الشـغف ليستمر لكنه لا يكفي وحده، إذ يجب أن يعمل بجد وإصرار وهذا ما يصنع الطبيب. 
    • ودائماً ما نسمع عن شغف البدايات وأحياناً قد تمر لحظات ينطفئ فيها هذا الشغف فلا بد من الاستمرار بحـب وجـدّ.

    اختصاص القلبية

    إن اختصاص القلبية اختصاص جميل وله وزنه وأهميته من بين الاختصاصات إضافة لمردوده المادي لذلك فأنا بالطبع أنصح الأطباء المقبلين على الاختصاص بدخوله. لكن يجب أن يملك الطبيب حبّاً وشغفاً تجاه الاختصاص وأركانه مثل تخطيط القلب الكهربائي والإيكو والقثطرة، فإذا لم يملك الشغف تجاه تعلّمه وفهمه سيجد صعوبة في تقبّل الاختصاص، إضافة إلى أن الطالب الراغب باختصاص القلبية يجب أن يمتلك معرفة مسبقة بالتحديات من ضغط نفسي ونمط الحياة المقبل عليها وكذلك الأمر في اختصاصات أخرى مثل النسائية والأطفال.

    تمر لحظات الندم على الجميع لكنني شخص إيجابي وأحب الإيجابية ولا أشعر أنني ندمت بمعنى الندم لكن بالطبع هناك أشياء أتمنى لو أنني قمت بها وعلى رأسها لو كانت الرؤية واضحةً أكثر منذ البدايات، سواء دراسة ألماني أو ستيبات..إلخ، ورغم أن والدي قد نصحني بجدية التفكير بالمستقبل البعيد أكثر واستغلال الفترة الجامعية إلا أنني لم أستطع التنازل عن فكرة المعدل والأهم ملخصات الإنقاذ، وأشعر أن هذا ما كنت قادراً عليه "هذا أنا - We are who we are" - وأن لقب "المنقذ" الذي أطلقوه عليّ في النهاية هي شخصيتي وهويتي ولن أتخلى عنها مقابل بضعة علامات أو عدة سنوات من الضياع وتأخر الوصول فالمهم أن نصل في النهاية.
    أتمنى أيضاً لو أنني عشت الحياة الجامعية بمعناها الحقيقي أكثر ولو ساعدتني الظروف على ذلك ففترة الشباب جميلة ولا تتكرر. 

     السفر

    • أنا مع السفر بكل تأكيد، أفكر في السفر بالطبع ولكنها لا تزال فكرة في الوقت الحالي، العودة إلى هنا بعد السفر بهدف التخصص والعلم وتحسين الوضع المادي أمر بديهي، فهنا "الوطن"، ولن يكون غير هنا.
    • إن السفر بداعي الاختصاص تتخطى من خلاله الكثير من الحدود وأولها التأمين الصحي في الخارج الذي يعطيك الأريحة في طلب كافة التحاليل والفحوصات للوصول إلى التشخيص، ويعد توافر التجهيزات الطبية والأدوية الإسعافية نقطة قوة تحسب للخارج. 
    • إضافة إلى البحث العلمي المتاح في الخارج والذي هو سبب كل تطور الطب الحالي، أنا شغوف جداً في هذا المجال وهناك نية جدية في دخوله قريباً حيث أحلم أن أقوم ببعض الأبحاث المميزة في الخارج والمساعدة في تطوير الطب، وأتمنى أن يكون في مكان مرموق.

    قدوته

    والدي، لكن في النهاية لا يوجد شخص كامل وأي إنسان ناجح بحياته وفي مجاله قدوة لي. 

    طموحه

    لكل فترة أهدافها وأحلامها ويجب ألا نتوقف حتى نترك بصمة في كل مكان . 
    حالياً في هذه المرحلة : السفر للاختصاص - تطوير الذات في موضوع البحث العلمي - إنهاء اختصاص القلبية والتفريع في تحت اختصاص به. 

    حكمته في الحياة

    أحلامنا خلقت لتتحقق. لم يكن حلماً يوماً ما .. لطالما كان حقيقة لكنه احتاج بعض الوقت فقط كي يتحقق.

    هواياته

    الرياضة [كرة السلة بشكل رئيسي، وكرة القدم والبينغ بونغ والشطرنج]؛ أمارسها من وقت لآخر ويبقى الأفضل الاستماع إلى الموسيقا وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء. 

     نصيحة منه إلى طلاب الطـب وطلاب الاختصـاص

    لا تلم نفسـك كثيراً، ليس من الضروري أن تكون الأول على الدفعة أو تحصل على درجة 90، لا يوجد شيء صحيح أو خاطئ وليس بالضرورة أن يكون للجميع معدل عالٍ، ولكن يجب أن تحاول الوصول إلى التوازن وتعيش المرحلة وأنت سعيد ومرتاح. 

    نصيحته إلى طلاب الوطني

    خلال السنة عش حياتك وتعلّم لغة لكن الآن أصبح وقت الالتزام بشكل جدي فعليك بالاجتهاد، الحالة النفسية مهمة جداً لذلك كن هادئاً وواثقاً وادرس من أي مصدر ترتاح له، لا يزال هناك وقت لكن "عامل الامتحان كامتحان".
    وأتمنى كل التوفيق لطلابي وأقول لهم "قلبي معكم" وبانتظـار نتائجكـم الجميلـة.

    كلمته إلى فـريق حكيمك دليلك

    فريق أحبّه جداً وكان سبّاقاً بترك بصمته ورافقنا منذ السنة التحضيرية خطوة بخطوة بكل الأحداث  مقابلات ما بعد الوطني وعلامات التحضيرية والمفاضلات إضافة إلى اللقاءات الجميلة مع الأوائل والأطباء وشخصيات تركت بصمة كبيرة، لذا أشكركم على جهودكم وأتمنى لكـم التـوفيق.

     

    ساهم في إعـداد وتنسيق اللقاء:
    • سـارا وسـوف.
    • د.اولغـا بيطـار .
    • طـارق قيلـوح .
    • محمـد الحمـاد .
    • أروى محمـد. 
  • رابط التجربة على صفحة الفيسبوك : اضغط هنا
Copyright © 2025 | All rights reserved.