تجربة الطبيب :عن حياته
الدكتور عبدالعزيز من مواليد محافظة حمص عام ١٩٩٣ ميلاديًا. الأخ الوحيد لـ ٤ أخوات جامعيات وهنّ خريجات إرشاد نفسي، علوم صحية، هندسة عمارة، طب أسنان.
أما عن والده ووالدته فقد كان تعليمهم هو الهدف الأول بالنسبة لهم ومن ثم انطلق كل منهم حسب رغبته.
تحدث الكتور عبدالعزيز إلى فريق حكيمك دليلك حول:
الحياة الدراسية والجامعية
- درست في مدارس حمص الحكومية، وهذا شيء أفتخر به جداً ودون الاستعانة بأساتذة خصوصيين؛ سعيد العاص للإعدادية وخالد ابن الوليد للثانوية. ثم تابعت المرحلة الجامعية في جامعة البعث ودرست الطب البشري الذي كان رغبتي الوحيدة بعد حصولي على الشهادة الثانوية. ومن ثم تخرجت من الجامعة عام ٢٠١٧ ميلاديًا، وأفتخر جداً بكوني خريج جامعة البعث وأرى أنها تميزت بالمناهج التي تقدمها ولم تضاهينا بالمعلومات أي جامعة أخرى.
- تسود حديثاً نظرة أن خريج جامعة دمشق يختلف عن خريج جامعة البعث، لكن فعلياً أرى أن هذا الكلام غير صحيح أبداً، وسيلمس الطالب هذا الشيء أثناء سنين الاختصاص حيث لا يهم من أي جامعة تخرّج، بل ما يهم مثابرته وحبه لاختصاصه وهذا ما يثبت وجوده في المشافي.
- بعد المرحلة الجامعية تابعت الدراسات العليا باختصاص الجراحة العامة في العاصمة دمشق من عام ٢٠١٨ إلى ٢٠٢٣.
- كما قمت بحضور عدد كبير من الدورات التي تخص الإدارة والتنمية البشرية ودورات كثيرة ضمن سورية وخارجها. ولديّ شهادات كثيرة، الشهادة كورقة جيدة، ولكن أثرها الذي يبقى هو الأساس.
التطوع
- بدأت دراستي للطب البشري بوقت متزامن مع بداية الحرب في سوريا، وكانت الصورة النمطية عن طالب الطب البشري أنه يقرأ ويدرس فقط، وحياته عبارة عن غرفته وكتبه، وكانت هذه الصورة لا تناسب الشخصية التي تربيت عليها فالحياة الاجتماعية مهمة جداً لتكوين شخصية الإنسان. ومنه كانت سنوات الحرب فرصة مهمة جداً كي أنخرط بالعمل التطوعي.
- في السنة الأولى والثانية كنت أذهب لتقديم المساعدة الطبية في المشافي الخاصة. ثم تطوعت في السنة الثانية والثالثة في لجان الإغاثة.
- في السنوات الأولى من كلية الطب تعلمت التمريض والخياطة والإسعافات الأولية، وهذا ما أكسبني الخبرة لذلك في السنة الثالثة من الطب البشري واتجهت إلى تدريب الزملاء في السنوات الأولى والثانية على الإسعافات الأولية، فأخذت قاعة ضمن مشفى وقمت بتدريبهم، ثم انتقلنا إلى مركز خاص بنفس الهدف وكان التأثير إيجابياً جداً ونقلت عدوى التعليم لطلاب آخرين.
- تطوعت في جمعية البرّ ضمن تدريب على مهارات الحياة والقيام بالكثير من الحملات الاجتماعية التطوعية.
- كما كنت مديراً لمشروع لمسة هدوان لرعاية مرضى السرطان من عام ٢٠١٥ إلى عام ٢٠١٨، وكان مقرّه في مشفى الرعاية الطبية في حمص، والهدف منه رعاية مرضى السرطان طبياً ونفسياً والمساعدة المالية ما أمكن.
- أسست فريق دعم نفسي خاص بمرضى السرطان وكنت مدرب الفريق ومشرفاً على عمله.
- كنت مديراً طبياً لمشروع طبي لمنظمة اليونيسيف لمدينة حمص وريفها مدة عام.
- أسست وأدرت فريقاً تطوعياً لجمعية شباب الخير من ٢٠١٦إلى ٢٠١٨ وقمنا بالعديد من الحملات التطوعية.
- في دمشق ساهمت بإجراء العديد من دورات التوعية لصالح عدة جمعيات وفرق، أغلبها بالتمريض والإسعاف وأعطيت عدة محاضرات حول أهمية الطب والتطوع ضمن فعاليات عديدة مثل Doctor plus.
- أنشأت قناة على يوتيوب بهدف نشر الوعي وشهدت نجاحاً جميلاً على الرغم من الإمكانات الضعيفة أثناء تسجيل الفيديوهات ضمن المناوبات.
اختياره الطب البشري و الاختصاص
- منذ صغري وأهلي يعملون على تنمية وتطوير شخصيتي وكنت أعمل في كل صيف، ليس لهدف مادي بل لهدف تطوير نفسي. لقد بنوا لي رؤية معينة ونقطة ثابتة منذ الصغر وزرعوا فيّ الرغبة بأن أكون طبيباً وهذا حلمهم وناسب الهدف شخصيتي، فبنيت مستقبلي عليه.
- خلال سنوات دراستي الأولى في كلية الطب كنت أرى نفسي جرّاحاً وهذا الشيء اتضح لي عندما كنت أذهب إلى المشافي. كان لديّ حيرة بين الجراحة العامة وجراحة القلب والأوعية وعندما بدأنا السنة الرابعة أصبحت ميولي للجراحة العامة، وكان القرار الحاسم عندما استلمت مشروع لمسة هدوان لعناية مرضى السرطان وهذا المشروع ترك أثراً كبيراً داخلي.
- الجراحة العامة هي عامة لضخامتها، فهي جراحة هضمية وحشوية وجراحة الغدد والبدانة والأورام، وأنا أعشق جراحة الأورام فهناك دائماً مجال للتجدد والإبداع فيها.
- توجد مقولة رائعة في الجراحة وهي: "على الجراح أن يمتلك عينيّ نسر وقلب أسد ويد امرأة".
- يدخل المريض والأوجاع تملأ جسده ويخرج والسعادة على وجهه، فمشرط الجراح وأدواته هي الحل في الكثير من الأحيان.
الاختصاص
لا يوجد تحت اختصاص للجراحة العامة في سورية، فالطبيب بعد التخرج يجري جميع أنواع العمليات ضمن تخصصه، لكن أرى نفسي بعد فترة من الزمن متخصصاً في جراحة الأورام بشكل رئيسي.
الصعوبات و الأخطاء
- مجرد فكرة خروجي من حمص كان صعباً جداً، فلدي جذور عميقة بها من الجمعيات التي أعمل بها والفرق التي أسستها والرفاق. عندها واجهت صعوبة كبيرة في الانتقال إلى دمشق لكن إيماني بهدفي وشغفي وسعيي تجاهه أعطاني القوة والعزيمة.
- يوجد صعوبات داخلية كالدوام الصعب والمناوبات الكثيرة وضغط العمل فيها، لكن طالما أنك تسعى لهدفك فكل ما سبق هيّن وبسيط، وبعد فترة قصيرة بالتخصص تنخرط بالعمل وتتأقلم ضمن المدينة الجديدة وتكون قادراً على التأسيس والعطاء من جديد.
- لا يوجد إنسان لا يخطئ، لكن هناك فرق بين أن يكون الخطأ بقصد أو بغيره، الحمدلله أن أخطائي في المجمل كانت غير مقصودة ولا أندم على خطأ ارتكبته لأن ذلك الخطأ هو من جعلني قوياً وأعطاني الخبرة لتجنبه هو وغيره ولولا الأخطاء لما كنت هنا الآن.
إيجابيات اختصاص الجراحة العامة
- أنا اختصيت دراسات عليا في الجراحة العامة في دمشق واعتبرها أفضل وجه لهذا الاختصاص، فقد رأينا الكثير الكثير من الحالات والأساتذة الموجودين يعتبرون الأفضل في سورية.
- الدراسات تتجه بخط سير أكاديمي فإذا بدا على الشخص الميل نحوه فلا يوجد خيار له غيرها.
- لا يمكن أن تكون كل الدراسات على سويّة واحدة ولا يمكن القول أنّ الدراسات أفضل من الصحة ولا العكس.
- دراسات دمشق لا تقارن بدراسات البعث، وذلك لأن المشفى لم ينطلق بشكل جيد بعد، وأجد أن دراسات دمشق تتفوق على أقرانها وذلك بناء على شيء موضوعي، فالإمكانات المتوفرة ضمن جامعات دمشق لا يمكن أن نجدها في المشافي الأخرى بالإضافة إلى رغبة المريض في أغلب الحالات المستعصية بمشافي دمشق لتوفر الدعم الكامل لها بالإضافة إلى الأجهزة الطبية فيها.
- أما الصحة فتختلف حسب المشفى المفروز إليه، فمشافي الصحة في دمشق متميزة أيضاً وهناك ضغط كبير في العمل بها.
- بعض الدول تعترف بشهادة الماجستير ولا تعترف بشهادة البورد السوري.
- ويعد الاختصاص قوي بشرط اختيار المكان المناسب للتخصص، الذي يعطيك الثقة والمهارة والخبرة، وأرى دمشق متفوقة فيه بمراحل نظراً لتوافر التجهيزات.
- القدرة على تحقيق مدخول جيد منذ البداية ريثما تتميز وتبرز في اختصاصك، لكنك لست قادر على تحقيق الاكتفاء الذاتي لتحقيق أحلامك ضمن الوضع الحالي.
- طالما كان الطبيب يعمل وفق الآليات والطرق الصحيحة فلن يشعر بالندم إطلاقاً، فلا أندم على اختياري تخصصي ولا أرى نفسي إلا جراحًا.
الامتحان الوطني
الامتحان الوطني هو ضرورة وهو موحد بين الجامعات السورية، فالمنهاج بين المحافظات مختلف والامتحانات على سويات مختلفة لذلك لابد من امتحان بأسئلة موحدة ليعادل الفروقات بين جميع الجامعات برأيي. لكنه يحتاج بعض التنظيم والتطوير ليؤدي وظيفته بشكل أفضل بالطبع، وأنا ضد إلغائه بالكامل.
نظرته وحماس البدايات
- رائعة جداً، فعندما تذهب وتسعى وراء هدفك تكتسب طاقة رهيبة، كما أن الشغف والحب لما نريد هو عنصر الأساس.
- يجب أن نبحث عن مصدر حماس داخلي وألا نعتمد فقط على مصدر خارجي له - الأصدقاء والأهل والمجتمع؛ وذلك ليس انتقاص من قيمتهم، بل دورهم إيجابي لا يُنكر ولكن الرغبة وحب العمل تبقى دائماً أقوى بالنسبة للفرد.
- وفي الجانب الآخر يجب على الطبيب أن يعطي نفسه راحة لبرهة بسيطة من الزمن، كأن يحرص على أخذ متسع من الوقت ليستمتع بفنجان قهوة.
- برأيي يجب عليك كطبيب أن تحافظ على حياتك الاجتماعية ما أمكن خلال التخصص وأن تتابع في عاداتك، وأن تمارس الرياضة يومياً لتفرّغ الكم الهائل من الألم الذي تراه وتعالجه يومياً، فنحن كأطباء تُستنزف طاقاتنا يومياً بسبب ضغط العمل والمناوبات لذلك سعيت إلى المحافظة على حياتي الاجتماعية وعاداتي ما استطعت.
- وكخلاصة علينا الابتعاد عن المحبِطين وأن ننظم الوقت ما بين الراحة والعمل، وإن تطوير القدرات وبناء الذات هو الذي يحيي ويجدد شعلة الحماس دوماً.
- لو عاد بي الزمن سأختار الطبّ البشري مرة أخرى، فلا أرى نفسي إلّا طبيباً.
أهم محطة في حياته
أهم محطة في حياتي وسعادتي العظمى فيها هي يوم صدور نتيجة البكالوريا، وثانيها يوم صدور نتيجة الاختصاص. ونحن في الجراحة نعيش متعة رهيبة فكل عملية نقوم بها وتكون نتيجتها جيدة فهي محطة تعطيني طاقة كبيرة. ومثالاً على ذلك عمليات أورم الثدي فهي تحقق لي سعادة عارمة بنتائجها، لأن السيدة التي تأتي إلينا مصابة بسرطان الثدي تكون حزينة جداً، وخاصة إن كانت صغيرة السن لأنها ستفقد عضواً جمالياً ووظيفياً لديها، وهناك عدد من الأطباء لا يزالون يقومون باستئصال ثدي كامل مع تجريف إبط لكل سرطان ثدي، أما أنا لم أعد أقوم بلإستئصال الكامل إلّا في حالات قليلة وبشروط خاصة، فغالباً ما أقوم بإزالة ثدي محافظ مع تجريف إبط مع المحافظة على تجميل الثدي وكل ذلك تحت شروط معينة وتعاون بيني وبين المريضة خلال كامل مسيرة العلاج، فهذا يحقق لي نشوة عارمة بسبب سعادة المريضة.
وفي هذا السياق أول عملية خاصة كانت منذ أربع سنوات تقريباً، قمت بها لمريضة شابة أتت إليّ بعد أن أخبرها عدد من الأطباء أن عليها استئصال الثدي كاملاً، كنت وقتها متعمقاً في القراءة عن سرطان الثدي واستطبابات الاستئصال المحافظ والمريضة محققة لشروطه تماماً، فقمت باستئصال ثدي محافظ مع تجريف إبط بشق صغير واقترن ذلك بخضوع المريضة لخطة العلاج المتمم والمساعد الموضوع لها فتلقت علاجاً شعاعياً وكيميائياً وهرمونياً، ولا أزال أشعر بسعادة عارمة عندما أراها ولا تزال حتى الآن تقدر لي ذلك.
السفر
أرى من الخاطئ أن يكون السفر هدفاً من أجل الهروب من الواقع فقط، ولكن أنا مؤيد له من أجل تحقيق أهداف معينة ضمن خطة شخصية مدروسة، فمثلاً إن الذي حققته ضمن تخصصي هنا لم أكن قادراً على تحقيقه في الخارج لذلك اخترت البقاء هنا خلال تخصصي لأن ذلك يناسب خطتي وأهدافي.
نصيحته للطـلاب
- إلى طلاب البكالوريا: لا تضعوا رغبة الطب البشري إلا إذا كنتم تحبونه، فالطب البشري عبارة عن بكالوريا تكرر كل سنة على مدار ست سنوات، عليك أن تمتلك الرغبة والصبر فالطريق للوصول طويل.
- إلى طلاب الطب: عليكم أن تؤمنوا أنّ التعليم الذي تأخذونه في الجامعة هو التعليم الأفضل، وآمنوا بقدراتكم وأن التخصص في سورية لا يزال هو الأفضل والأقوى سواء أكان داخلية أو جراحة، فهو يعطيك المهارة والخبرة الكافية، ولا تقل لم يبق شيء في بلادنا، نعم الفترة صعبة ولكنها حتماً ستمر بعدها ستجد فرصاً تناسبك سواء بالبقاء هنا أو السفر خارجاً. وأتمنى ممن يسافرون أن يتذكروا أن لنا بلاد هي من ربتنا ولها حق علينا وأن يحاولوا أن ينقلوا ما رأوه في الخارج إلى هنا لأننا نستحق.
- إلى طلاب الاختصاص: أنصح الطلاب المقتربين من التخرج والمقبلين على الاختصاص أن يكثّفوا تدريباتهم ضمن المشافي حتى يحددوا ميولهم بذاتهم ويكونوا قادرين على اختيار اختصاصاتهم وترتيبها ضمن مفاضلة الاختصاص دون الحاجة لسؤال الأصدقاء والمعارف ضمن وقت قصير أثناء المفاضلة، لأن الرغبات أمور شخصية تختلف من شخص لآخر.
أما عن كل الصعوبات من ضعف الإمكانيات وضغط المناوبات وقلة الراتب خلال التخصص، عليكم بالصبر فهو وقت وسيمر وحاولوا أن تتميزوا وتقرأوا قدر الإمكان، وبالقدر الذي تتعبون سوف تأخذون. الطب عليك أن تعطيه كل شيء ليعطيك كل شيء، وإذا أعطيته القليل لن يبادلك شيئاً، وهناك فرج ينتظرنا طالما أننا نتعب ونفعل ما نراه صحيحاً.
ومن وجد الحب والشغف في اختصاص الجراحة العامة أنصحه أن يختاره بكل تأكيد، في ظلّ بعض الصفات التي يجب أن يتمتع بها، كالمرونة والقدرة على التحمل والصبر والقوة والجرأة والشجاعة لاتخاذ القرار المناسب في وقت مفاجئ، فكثيراً ما يحدث أنه ضمن العمليات نواجه أشياء غير مألوفة تحتاج لشجاعة وحكمة باتخاذ القرارات.
هوايته
أحب السباحة والمشي والركض، فعندي ساعة من المشي تقريباً كل يوم. كما أحب القراءة والتدريب فإذا كان لدي معلومة أحب كثيراً أن أقدمها لغيري، وهذا سبب إنشائي لقناة اليوتيوب فأنا لدي معلومة وقادر على إيصالها فهذا واجب مجتمعي عليّ. بالإضافة إلى أني أحب الفن كثيراً والموسيقى تحديداً، لا أمتلك موهبة موسيقية لكن أشجعها وأحب سماعها.
طموحه
حلمي على المستوى البعيد هو تأسيس مشفى في سورية متخصصة فقط بمرض السرطان من الألف إلى الياء، من تشخيص وعلاج وعمليات ومتابعة وبرامج وقاية، إضافة للدعم النفسي وطبعاً ضمن الظروف الحالية هذا الطموح يتطلب مني السفر للخارج للخبرة وتوفير المتطلبات.
قدوته
أرى أنه من الخطأ أن ينظر الإنسان لشخص واحد على أنه قدوة وإنما هناك قدوات، وكل شخص أقابله يزرع بداخلي منه شيئاً ما، فلدي الكثير من القدوات آخذ منهم الشيء الذي يناسبني ويطورني. طبعاً من أرى فيه الكثير من الصفات التي تعجبني ولا أزال أؤمن بها هما والدي ووالدتي، وهما مثال بالعطاء والإيثار وحب أطفالهم والإيمان بهم وهما أعظم قدوة، إضافة إلى أساتذتي منذ المرحلة الابتدائية إلى الجامعية قدوة لي بالمهارة والتعلم.
حكمته
لديّ العديد من الحكم في حياتي... سأذكر ثلاثة منها:
- الأولى، آية قرآنية اتخذ منها نصيحة لنفسي {ومن يؤمن بالله يهدي قلبه}.
- والثانية موجهة لطلبة الطب بوجه خاص:
"إن كان كلّ شيء من حولك يبدو مظلماً، فانظر جيداً.. قد تكون أنت النور فيه".
- والثالثة، لكل من يواجه أياماً صعبة:
"كيف يمكن للبذرة أن تصدق أن شجرة مثمرة ضخمة مخبأة بداخلها، ما تبحث عنه موجودٌ بداخلك".
وجميعها حكم تجعل الشخص متفائلاً بالقادم، والطاقة فعلاً هي تلك الموجودة بداخلك وليس فقط ما يعطيك إيّاه المحيط، المحيط يتفاعل مع الطاقة التي تقدمها له لذا أعطه قدر الإمكان، وعامل الإنسان بالطريقة التي تؤمن بها وتأكد أن كل خير تقدمه سيعود إليك وهي قاعدة أكيدة.
كلمته إلى فريق حكيمك دليلك
أحبكم وأفتخر بكم، أفتخر بالشباب الذين لا يزالون في مرحلة الطب البشري ويأخذون منحى آخر إضافة لدراستهم وهو التطوع، أنتم ليس هدفكم أن تتطوعوا لتبرزوا وإنّما لإيصال تجارب قد تكون ناجحة وقد تكون عادية لكن هدفكم أن تشجعوا باقي الطلاب وتخبروهم أنهم قادرون على أن ينجزوا شيئاً، لذا أنا أشكركم وأثني على جهودكم وأتمنى أن تبقوا مميزين ولا تدعوا أحداً يؤثر عليكم بطريقة سلبية، وخلال مرحلة الطب تطوعوا بما ترونه مناسباً ويخدمكم ويخدم أهدافكم ومجتمعكم ويطور شخصيتكم، وكلما امتلكتم مهارات تواصل أكثر فهذا سيسهل عليكم الاختصاص كثيراً، والتواصل مع المرضى من مختلف البيئات.
سعيد بكم جداً وأتمنى أن توصلوا الرسائل التي تتلقونها إلى من سيأتي بعدكم ليستمر فريقكم بالتطور، وسعيد أنه أصبح لفريق حكيمك دليلك قسم خاص بجامعة البعث، وواضح التنظيم القوي والعمل الجاد الذي تقومون به
ساهم في إعداد هذا اللقاء:
- عـهد حـلاوة
- إحسـان السـقا
- تسـنيم الزوكـاني
- سـليمان الناصيـف
- مهـا رزق
- رنـاد حسـن
- ريـم حسـن.