عن حياتها
الدكتورة شروق طبيبة دراسات عليا في اختصاص داخلية الكلية في مشفى تشرين الجامعي. من مواليد مدينة اللاذقية عام ١٩٩٤ ميلاديًا. خريجة كلية الطب جامعة تشرين ٢٠١٨، حالياً طبيبة دراسات عليا سنة خامسة بأمراض الكلية في مشفى تشرين الجامعي.
تعيش الدكتورة شروق ضمن عائلة صغيرة متحابّة مكونة من خمسة أفراد، أخين أخ في كلية العلوم والآخر يدرس الحقوق تستمد منهما القوة والثبات والخطوات الواثقة، بالإضافة إلى والدتها ووالدها. تعتبر الطبيبة الوحيدة في العائلة الشيء الذي شكَّلَ تحدياً كبيراً بالنسبة إليها.
إنَّ العالمَ بأسرهِ يشُدُّنا للأسفل لكن أيدي من يحبوننا تدفعُنا للأعلى دون كللٍ
تحدثت الدكتورة شروق إلى فريق حكيمك دليلك حول:
الاختصاص
بالتأكيد كانَ ضمنَ رغباتي الأولى؛ وجاءت الرغبة بدخول الاختصاص بعد الحب الكبير لفيزيولوجيا الكلية في مادة الكلية في السنة الخامسة وتداخل الكلية مع العديد من الأمراض الجهازية الأخرى، حيث كانت تعتبر من مواد السهل الممتنع التي تحتاج إلى أبجدية خاصة لفهمها ومجرد الفهم تستطيع تحصيل الفكرة بمتعة "إضافة لمشاهدة دكتور هاوس الذي كان طبيب كلية". طبعاً عند الدخول بالاختصاص والجزء العملي لاحظنا الاختلاف عن الدراسة النظرية نوعاً ما.
الكلية ليس بالاختصاص السهل والمريح بالشكل المطلق خاصة لوجود قسم استشفاء يحـوي قبولات لعدد لا بأس به من المرضى وقسم تحال منفصل بجلسات يومية لعدد كبير من المرضى إضافة إلى استشارات من كافة الأقسام. وحالياً يتُم استحداث قسم الزرع الذي سوف يستقبل حالات زرع كلية كأول مستشفى في محافظة اللاذقية.
الاختصاص كمردود لن نقول أنّه اختصاص ذو مردود عالي حيث يعتبر من الاختصاصات ذوات المردود المتوسط كونه اختصاص مشفوي إضافة إلى تعدّي العديدِ من الاختصاصاتِ عليه. الجدير ذكره أن أعدادُ الإناث نسبة للذكور تتساوى في السنوات الأخيرة دون غلبة لأحد على الآخر.
الحالات في المشفى
متنوعة من الحالات الإسعافية كوذمة الرئة وفرط البوتاسيوم إلى حالات القولنج الكلوي والإنتان البولي لكن أكثر الحالات هي تفاقم أعراض القصور الكلوي بسياق الداء السكري كونه مرض العصر وارتفاع التوتر الشرياني، إضافةً إلى حالاتٍ متنوعةٍ وفريدة من التهابات الكبب والكلية والتهابات الأوعية.
خصوصية اختصاص الكلية في مشـفى تشرين
برأيي والتي تعتبر نقطة القوة أيضاً هي وجود قامات وأساتذة لها الفضل الكبير بإعدادِ أعدادٍ كبيرةٍ من الخريجين ذوي الخبرة الكبيرة إضافةً إلى توجيهِ المقيمين واعتماد الدروس الأسبوعية وجلسات النقاش العلمي مع الأساتذة دون البخل علينا بأيّة معلومة، إضافة إلى استحداث قسم الزرع قريباً مع التجهيزاتِ اللازمة.
سلبيات الاختصاص
نصيحة للأطباء المقبلين على الاختصاص
إذا كنت تتمتع بقدرة على التحليل والتركيب وحُب للفيزيولوجيا واضطرابات السوائل والشوارد ادخل الكلية دون تردد.
السفر
التقدم والطموح لايتوقف لدينا كأطباء سوريين درسنا وتحدينا الكثير من الظروف الصعبة، نُبدِع أينما وضعنا. وفي ظل الظروف الراهنة أصبح التفكير بالسفر ضمن مخيلة الجميع وفكرة السفر تتبلور يوماً بعد يوم وهو ضمن خياراتي القادمة بالتأكيد.
أول حالة إسعافية دبرتها وحدها
أول حالة إسعافية كانت مريضة تحال دموي إسعافي بتخطيط عبارة عن ساين وويڤ وقيمة بوتاسيوم ٨، بعد إجراء التحال وعودة التخطيط، كان الإحساس جميل ولا يوصف.
موقف مؤثر في حياتها
مريضة بشعبة العزل مع إصابة رئوية وكانت على قناع مع كيس وأكسجة منخفضة. رغم سوء الحالة كان إرادتها تُدرَّس وكلماتُها ودعواتُها لاتُنسى عندَ كلِّ محاولةٍ لتخفيضِ الحاجةِ للأوكسجين. تحسَّنت وتخرَّجت وشاهدتها في الطريق وتذكرتني رغم طول الزمن. ودائمًا أقول الدعم النفسي هو الداعم لأغلب أمراضنا.
طموحها
الطموح لا يتوقف، كما قُلتُ سابقاً أينما زُرعِنا نُزهِر؛ أتمنى أن أحقق المزيدَ من النجاح والتقدُّم وأن أترك أثراً طيباً في نفس كلِّ شخصٍ التقيتُ بهِ، بالمختصر أتمنى حين يذكر اسمي أن "يُتبع ب دعوة نابعة من القلب".
هواياتها
اعزف على آلة الكمان كنت أهرب من ضغوط الدراسة إلى الموسيقا، أحبُّ الرسمَ ومطالعة الكتب إضافةً لكتابة بعض الخواطر.
الخيار البديل عن دراسة الطب البشري
كان الهدف منذ طفولتي التفوق، أن أصل للأعلى ثم اختار، لا أتخيل نفسي خارج الطب، لكن كنت سأدرس الصحافة أو ربما هندسة المعلوماتية.
أجمل مرحلة مرت بها
لكل مرحلة في حياتي أثرٌ خاصٌ في نفسي. في كل مرحلة التقيتُ الكثيرَ من الأشخاص أخذو مساحة بداخلي وتعلّمتُ الكثيرَ من الدروسِ. وأخيراً بمرحلة الاختصاص، أحسست أنَّ شخصيتي صُقلِت بشكلٍ جيدٍ وأصبحت أواجه التحديات وتجارب الحياة بعقلية مختلفة رغم صغر سني.
قدوتها
أولاً وأخيراً أبي وأمي رمز العطاء دون مقابل والكتف الثابت حين تميل بي الحياة، أتمنى أن تمتد أعمارهم إلى اللانهاية وأن أردَ ولو جزء من فضهلم عليّ، ولا أنسى قدوتي منذ الطفولة والداعمة لخطواتي خالتي الدكتورة أميرة، وآنستي بالطفولة وملجأي النفسي خالتي الآنسة سوزان، وأخيراً أشكر كلَّ من دعمني بكلمة أو دعوة أعطتني القوة لأقف وأكمل الطريق رغم التعب ومستمر بالدَّعمِ حتى النهايةِ..
وبكلِّ تأكيدٍ للحلمِ تتمة..
كلمتها لفريق حكيمك دليلك
أشكرُ صفحة حكيمك دليلك وأنا من المتابعين لها. وأشكر الأشخاص فيها فرداً فرداً على العمل الدؤوب وتغطية جميع النشاطات العلمية. وأتمنى أن تبقوا بنفسِ الشغفِ و تحققّوا المزيد من النجاح.
ليلان حمودي.