حول حياته وتجربته
الدكتور تامر هو مُشرِف على طلاب السنتين الرابعة والخامسة في كلية طب الأسنان - جامعة تشرين. من مواليد مدينة حمص عام ١٩٩٥ ميلاديًا، درسَ في مدارس حمص، ودخل كليّة طب الأسنان في جامعة حماة عـام ٢٠١٣ ميلاديًا، وتخرج عام ٢٠١٨ ميلاديًا. ثم بدأ دراسة الماجستير في جامعة تشرين عـام ٢٠١٩ ميلاديًا.
والده موجّه اختصاص في معهد إعداد المدرّسين. ووالدته مدرّسة رياضيات، إنسانة لطيفة وحنونة وجميع طلّابها يحبّونها. هو الأخ الأكبر في العائلة؛ لديه أخت كانت تدرس الهندسة وهي حالياً في السعودية، أخته الثانية طالبة طب أسنان سنة ثانية في الجامعة العربية الخاصّة، والأخت الأصغر في الصّف السّادس.
حول سبب اختيار طب الأسنان
بصراحة اختياري لطب الأسنان في البداية كان بسبب خالتي، فهي طبيبة أسنان وأنا أراها إنسانة ناجحة وذات سمعة طيبة ومكانة بين النّاس، فكانت هي السّبب الأول لرغبتي بطب الأسنان.
بالإضافة لأنّني أفكّر بشكل عملي، فأنا أرى طريق طب الأسنان أسهل وأسرع من الطّب البشري، رغم أنّني قد حصّلت علامات الطّب البشري والذي كان رغبة أهلي لكن رغبتي كانت طب الأسنان.
حول سنوات الجامعة
برأيي طريق النّجاح يحتاج إلى أصدقاء حقيقيّين، أنا أرى أنّ جامعة حماة كجامعة وككلية طب أسنان من أفضل الجامعات وكلّ ما فيها يسير وفق نظام، رغم أنّني كنت أتمنّى أن أدرس في جامعة البعث منذ صغري بحكم أنّني كنت أراها دائماً لِقُرب منزلي من الجامعة، ولكن فرع طب الأسنان لم يكن موجوداً في ذلك الوقت في جامعة البعث، في العام التّالي اُفتُتح فرع طب الأسنان في جامعة البعث. بالطّبع كان هناك صعوبات بسبب الحرب، ولكن المرضى كانوا موجودين بكثرة؛ ممّا يتيح للطالب إمكانية انتقاء الحالات التي يريدها سواء الأسهل أو الأصعب، وأرى أنَّ الجميع كان مميّزاً في النّاحية العمليّة ويسعى لاكتساب الخبرات.
حول الامتحان الوطني
هامّ لصقل خبرة الطّبيب المتخرّج حديثاً خلال الخمس سنوات، أسئلته دائماً عبارة عن أسئلة سريرية ونظرية معاً، وأنا أرى أنَّ أسلوب طرح الأسئلة في الامتحان الوطني هو الأسهل، أمّا تحصيل العلامة الأعلى فهذا الأمر له علاقة بالتّوفيق، وحسب طريقة دراسة كلّ شخص، أي بالمختصر "يجب أن تعرف من أين تؤكل الكتف". علامتي كانت ٨٣% وأرى أنّها كانت تجربة موفّقة.
نصيحته للطّلاب المُقبلين على الامتحان الوطني
إيجابيات وسلبيات الاختصاص
إيجابيات الاختصاص:
من أهمّ سلبيّات اختصاص طب أسنان الأطفال في البلد:
نصيحته للمقبلين على الاختصاص
برأيي لا نستطيع القول أنصح أو لا أنصح فلكلّ شخص قدرات مختلفة عن الآخر، الأهمّ أن تحبّ الاختصاص الذي تدخله وإلّا لن تبدع به.
أنا أُمضي وقتاً في عيادتي أكثر من بيتي، إيجابيّات وسلبيّات الاختصاص في كلّ محافظة وأمور المواصلات الصّعبة حالياً والبعد عن الأهل وكلّ هذه الأمور يجب أخذها بعين الاعتبار، رغم أنّها تعتبر من البديهيّات لكنّها تستهلك طاقتك بشكل كبير، فالأهمّ أنّ تختار الاختصاص الذي تحبّ والأميز في المكان الذي ستكون فيه مستقبلاً.
حول السّفر
أقول أنّ هذا المكان عشنا وكبرنا فيه وأحببناه منذ الصّغر، فالشّخص إذا أقامَ في فندق لثلاثة أيّام عندما يغادره يحزن، فما بالكم بالمكان الذي عشنا فيه لسنوات وأحببناه ولنا به معارف وأصدقاء وأهل، أنا أحبّ هذا المكان وأريد أن أبقى وأحقّق فيه النّجاحات الّتي أحبّ، لكن أحياناً نصل لمراحل نضطر فيها للسفر لـ "تحقيق الأحلام التي نُحِبّ في المكان الذي لا نّحِبّ".
الإشراف على العملي
تجربتي الأولى في الإشراف كانت فور تخرّجي، قمت بالتّقديم على الإشراف في جامعة البعث التي لطالما أحببت أن أدخلها، بصراحة شعور جميل جدّاً أن تقوم بشيء أنت تحبّ القيام به، عندما ستقدّم معلومة لطالب فيجب أن تكون واثقاً تمام الثّقة من صحّتها وتقدّمها بطريقة سهلة وممتعة بحيث لا ينساها الطّالب وكذلك أنت، ممّا يعود بالنّفع عليك في المقام الأول.
حول سلبيات دراسة طب الأسنان
في الحقيقة مشكلة فرع طب الأسنان أنَّ الجانب العملي يستهلكك بشكل كبير، خاصّةً في السّنتين الرّابعة والخامسة، اتذكّر أنّني كنت اضطر للتغيّب عن المحاضرات النّظرية لأنّه كان هذا الوقت الذي أبحث فيه عن المرضى وهذا طبعاً كان له تأثيرات سلبية، كنّا نضطر لدراسة الأمور العمليّة الأساسيّة وتأجيل الباقي لفترة ما قبل الامتحان النّظري، وكنت أحاول دائماً الاطلاع على أسئلة السّنوات السّابقة وفهم طريقة ونوع الأسئلة وأحاول أن أضع أسئلة وأختبر نفسي دائماً.
طموحه
بعد الماجستير أن أصبح طبيب أسنان أطفال مميّزاً جدّاً أو من بين الأطباء الأكثر نجاحاً وتميّزاً، أحبّ أن أكون من النّاس التي تترك أثراً في الحياة، وأن أكون في المكان الذي يقدّر الشّيء الذي أقوم به وأرجو أن يكون في بلدنا. الدّكتوراه حلم لكلّ شخص طبعاً، ولكن أنا شخص عملي، وفي الوضع الرّاهن صعب جدّاً، الدّكتوراه والماجستير تحتاج لتفرّغ كامل من الطّالب.
حول مرحلة الماجستير
نصيحته لطلّاب طب الأسنان
بصراحة الطّريق ليس سهلاً أبداً ولكن كلّ شخص وصل لهذا المكان فهو قادر أن يتجاوزه بنجاح و "لا يكلّفُ الله نفساً إلّا وسعها".
الظّروف التي نمرّ بها صعبة على الجميع، ولكن يحب ألّا نجعل الوضع شمّاعة لأنّه بصراحة الخاسر الوحيد حينها هو أنت، فلا أحد يحبّ الشّخص الضّعيف.
أجمل مرحلة مر بها
هي مرحلة الثّانوية في حمص في عامي ٢٠٠٩ و ٢٠١٠ قبل أن تبدأ الحرب، كانت مرحلة جميلة جدّاً، وأعتقد أنَّ الجميع يحبّ ويشتاق لذكرياتها مع أصدقائه أيّام المدرسة.
قدوته
كلّ شخص يرى أنَّ هناك بطل في حياته، أنا أرى أنَّ هذا البطل هو والدي.
أمّا كقدوة والتي تعني الانقياد بتصرّفاتي جميعها لشخص معيّن فأنا أرى أنّه لا يوجد، لكلّ إنسان جانب خير وجانب شرّ في شخصيّته، أنا أحاول أن يكون جانب الخير هو قدوتي، تقدير نفسك والثناء عليها مهمّ جدّاً لتتمكن من تقديم المزيد.
هواياته
منذُ كان عمري خمس سنوات كان والدي يعلّمني الشّطرنج، واعتدت على هذا الموضوع لسنوات حتّى أصبحت هوايتي، وكرة القدم بالطّبع مثل أغلب الشّباب في فترة من الفترات كنت لاعباً في نادي أشبال حمص.
كلمته لفريق حكيمك دليلك
أنتم تقومون بعمل رائع جدّاً، أنا أعرف شباب سماعة حكيم الإعلامية في أكثر من محافظة وجميعكم مميّزون، أنا بصراحة أستغرب من هذه الرّوح الموجودة لديكم وهذا الحبّ للعمل وللفريق، العمل الذي تقومون به يتطلّب أن تعطي الكثير من قلبك وهذا غير موجود لدى جميع الأشخاص، أتمنّى لكم التّوفيق والنّجاح.