الأعمال التي قام بها
العائلة
والدي ووالدتي مدرّسان.
لدي أخ أكبر مني حاصل على شهادة دبلوم في التربية، وأخت متخرجة من كلية الصيدلة وتتابع حالياً مرحلة الاختصاص بالتشخيص المخبري، وأخت سنة أولى هندسة معلوماتية
اختياره لطب الأسنان
السبب المباشر معدل الثانوية، ورغبة الأهل في مجتمعنا أن يكون ولدهم طبيباً، والتي من وجهة نظري أنها خاطئة وعلى الشخص أن يتبع طموحه إن كان لديه شغف لفرع معين دون غيره، لا أن نركض خلف الفروع الطبية لأنها تتطلب أعلى العلامات، وأنها التي ستضمن للشخص مكانة مرموقة مادياً واجتماعياً.
وطبعاً هذا الكلام ليس دقيقاً وكلنا نعلم أنه بكثير من دول الخارج دخول الطب ليس حكراً على أصحاب المعدلات العالية.
سنواته في الجامعة
لا شك أن وسط العائلة المحب للعلم يعتبر الحافز الأول للمثابرة والاجتهاد، حيث حرصت ومن السنة الأولى للجامعة على متابعة المقررات أولاً بأول، والتي كانت بمعظمها مواداً نظرية ليس لها صلة بطب الأسنان.
رغم عدم معرفتنا آنذاك بموضوع الاختصاص، وعدم وجود من ينصحنا ويرشدنا لوضع الأهداف ورسم الخطة منذ بداية دخولنا للكلية، بل على العكس وجدت كثيراً من الأشخاص المحبطين والمنفّرين من الدراسة، وأنها لن تجدي نفعاً ولن تصل لمراتب عليا.
لكن وكما نصحت بها الكثيرين بعد ذلك أن من أهم أسباب النجاح عدم الإصغاء لهذه الكلمات، وألّا نجعل لها موطئ قدم بين خطوات مسيرنا.
وقد أثبتّ ذلك بالسنة الأولى عندما حصلت على المرتبة الأولى على الدفعة وعندها كان أولئك المحبطون هم أوائل المهنئين.
التحقت خلال المرحلة الجامعية الأولى بالعديد من الفرق التطوعية، وأنصح الطلاب على الإقدام على هذه الخطوة لعدة إيجابيات، منها
حب الخير ومساعدة الآخرين.
إن من أهم أسباب حفظ المعلومة تعليمها ومحاولة إيصالها بطريقة سلسة ومفهومة.
كما أنها تصقل شخصية الطالب وتعزز علاقاته الاجتماعية وتكسبه العديد من المهارات وذلك عند العمل بروح الفريق، حيث يغني ويضيف كل فرد من علمه للآخرين.
كما شاركت في العديد من الحملات والزيارات التوعوية منها والتشخيصية لروضة أطفال ودار المسنين.
طريقة دراسته أثناء سنوات الجامعة
كنت أحبذ الاعتماد على مبدأ المرور على كامل المقرر خلال الفصل الدراسي، ولو مجرد اطلاع والقراءة السريعة، وخصوصاً خلال السنوات الثلاث الأولى حيث يغلب عليها الطابع النظري.
أما في السنة الرابعة والخامسة فضغط العملي ومقارعة المرضى حال دون تطبيق ما اعتدت عليه، واكتفيت بالدراسة خلال شهر الامتحان.
الامتحان الوطني
برأيي الشخصي خرج عن هدفه الأساسي باعتباره معياراً موحداً لجميع الأطباء المتخرجين، وأصبح عبئاً ثقيلاً على كثير من الطلبة، نظراً لانفراد جامعة أو اثنتين بوضع الأسئلة.
هذا يجعل طلاب باقي الجامعات يدخلون في دوامة من الأسئلة عن أفضل مصدر للدراسة، هل مقرر تلك الجامعة، والتي من المفترض أن كل الطلاب درسوا الأساسيات المشتركة؟ لكن نجد أنفسنا أمام كم هائل من المعلومات لا يكفي الوقت المتاح لمراجعتها، والتي من المفترض أن تكون عبارة عن عصف ذهني ومرور سريع وتركيز على المعلومات الهامة، لا أن تكون دراسة ومعلومات جديدة وخصوصاً لبعض المقررات، أم نكتفي بالملخصات ودراسة فقرات الدورات؟
لذلك ومن وجهة نظري لا بد من توحيد مصادر الدراسة بحيث يكون جميع الطلاب سواسية، وأن يكون شرطاً للاختصاص لا للتخرج كما كان سابقاً.
برأيي توحيد المفاضلة خطوة جيدة بحيث تتيح أن يحصل عدد أكبر من الأطباء على فرصة للاختصاص ضمن رغبتهم سواءً في التعليم العالي أو وزارة الصحة، في ظل الأعداد الكبيرة من الخريجين مقارنة بمقاعد الاختصاص.
رأيه بالاختصاص
أصبح الاختصاص من الضرورات الملحة في عصرنا هذا، وأصبح التميز والتفرد بالتخصص نظراً لكثرة الخريجين، ولا أستبعد بعد فترة أن يصبح التميز للدكتوراه، وأنصح أي طالب على أبواب التخرج بل من السنوات الأولى أن يفكر ويضع التخصص نصب عينيه، أياً كان المكان والزمان.
وفرص التخصص لا بأس بها بداية داخل البلد بشتى الوزارات وصولاً لخيارات خارج البلد، ومنها المنح المقدمة في العديد من الدول، أو أن تكون دراسة الماستر على نفقة الطالب، فكل حسب وضعه وظرفه وإمكانياته أنصحه بالسعي للحصول على الماستر، وقد قمت بإعطاء محاضرة عن خيارات طبيب الأسنان بعد التخرج.
أما فيما يخص أفضلية تخصص على غيره أو التعليم على الصحة، فأرى أنها تعود لرغبة الطبيب أو لفرص العمل المتاحة بعد الحصول على شهادة الماستر، غير أنها قد لا تكون سبباً جازماً لاختيار تخصص دون آخر وذلك نظراً لتغير الشروط والمتطلبات في الدول بين ليلة وضحاها.
كلامي هذا لا يعني أن الطبيب العام انقطعت به السبل، فالتحصيل المادي والعلمي ليس مرتبطاً بالاختصاص بحد ذاته، والتطور ليس حكراً على أحد بل على العكس، نرى أمامنا الكثير من الأمثلة لأطباء متميزين اجتهدوا ولمعت أسماؤهم وهم لا يحملون أي شهادة عليا.
فلكل مجتهد نصيب، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم، وعلى قدر النوايا تكون العطايا.
اختصاص تعويضات الأسنان الثابتة
سنتان فيهما مقررات لمواد متفرقة بالإضافة لمواد اختصاصية، ثم سنتان للقيام ببحث سريري أو مخبري ليتوج بالنهاية بيوم الدفاع والحصول على الدرجة.
فهو اختصاص يُعنى بالجمال والابتسامة وإعادة تأهيل الفم، ويشمل النواحي التجميلية بشتى أشكالها ومسمياتها، اختصاص ذو مجال واسع وجميل.
وأهم ما يميزه في الكثير من الحالات أن نتيجته تكون سريعة وظاهرة للمريض خلال فترة وجيزة، بالإضافة لما يعرف عنه بأنه الأكثر ربحاً وسهولة وراحة في العيادة، مما يجعله سلبياً من هذه الناحية وخصوصاً داخل البلد، حيث يقوم بمعظم الأعمال أي طبيب عام أو يحمل اختصاصاً آخر.
بالإضافة إلى أن بعض الدول لم تعد تعترف به كاختصاص منفصل، وأصبح مطلوباً أن يكون مشتركاً مع التعويضات المتحركة ضمن اختصاص يدعى بالتركيبات.
تجربته في الإشراف والتدريس
لا شك أن الجانب الأكاديمي ذو أهمية كبيرة جنباً إلى جنب مع الجانب المهني.
كانت تجربة الإشراف من الإضافات المهمة خلال فترة الماجستير، وخصوصاً عند القيام بها لفترة طويلة وفي العديد من الجامعات، حيث وعلى مدار أربع سنوات قمت بالإشراف في جامعة حماة بالإضافة للجامعة العربية الخاصة، والتدريس بالمعهد التقاني لطب الأسنان، وحالياً عضو هيئة تعليمية في الجامعة الوطنية الخاصة.
نحاول بداية في القسم المخبري تعليم الطلاب أساسيات التعويضات الثابتة، بالإضافة للتركيز على أهمية هذا الجانب والذي يعتبر اللبنة الأولى التي سينطلق منها للقسم السريري.
وكما نقول للطالب الذي يحب ويتقن الجانب المخبري سيرى عندما يصل للجانب السريري أنه أكثر سهولة وجمالاً.
حاولت خلال سنوات الإشراف كما العديد من المشرفين أن أوصل المعلومة للطالب بطريقة سلسة ومفهومة وواضحة، فكنا نحاول أن نعاملهم كما نحب أن نُعامل عندما في مكانهم، وأرجو من الله أن نكون أدينا المهمة على أكمل وجه.
طموحه بعد الماجستير
فيما يخص الدكتوراه الأمر صعب جداً داخل البلد وأشبه ما تكون الفرصة مقتصرة على حالات معينة، قد تكون خياراً مطروحاً للمستقبل البعيد.
لكن على المدى القريب أرى أن السفر هو الخيار للكثيرين منا نظراً للواقع السيئ لحال المهنة وارتفاع التكاليف على الطبيب لفتح عيادته الخاصة، وعلى المريض تحمل تكاليف العلاج، بالإضافة للأعداد المتزايدة للخريجين والتي تفوق سوق العمل، فتصدير الأطباء أصبح من أكثر ما تشتهر به بلدنا.
طبعاً هذا لا يعني أن الحياة وردية في الخارج والعمل متاح بسهولة، لكن علينا بالسعي وندعو الله أن يختار لنا ما هو خير لنا.
هوايته
كرة القدم، السباحة، الطبخ.
قدوته في الحياة
على الصعيد العام رسولنا الكريم فهو خير قدوة يحتذى بها، وعلى الصعيد الشخصي أرى أن الأهل هم الداعم الثاني للشخص، حيث أن ذات الإنسان ونفسه هي الداعم الأول، وذلك بالنظر بعين الرضا والقناعة لكل ما وصل إليه ومقارنة نفسه مع ما كان عليه في الماضي مع مواصلة السعي والطموح والفخر بصغير الإنجازات قبل كبيرها.
نصيحته لطلاب طب الأسنان
رغم السلبيات التي يحملها فرعنا واللحظات التي تمر على الطالب من أعباء الدراسة التي تزداد يوماً بعد يوم إلى الإرهاق الجسدي والنفسي الذي تعانيه حتى إنهاء أعمالك
إلا أنه عليك التذكر دوماً أنك ما وصلت إلى هنا إلا لأنك أهل لذلك، نعم لا يوجد شيء سهل [لأن السهل متاح للجميع] لكن بنفس الوقت لا يوجد شيء مستحيل ولا يأس مع الحياة.
ابتعد عن الناس المحبطين والسلبيين ولا تدع لكلامهم تأثيراً عليك.
تذكر أنك تقوم بعمل نبيل وستدرك جمال هذا الفرع عندما تعيد الحياة لمريض حرمه منظر أسنانه من حقه في الابتسامة، عندما تريح مريضاً من ألمٍ ألمَّ به لم يستطع بسببه النوم طوال الليل، ويدعو لك بعد زوال الألم.
ونصيحة أخيرة أن نعتبر كل مريض يدخل لعيادتنا فرداً من عائلتنا ونعالجه بأقصى قدر من الإخلاص والأمانة.
كلمته لفريق حكيمك دليلك
لكم من اسمكم نصيب، ولكم مني كل التقدير والاحترام، الله يعطيكم العافية.
بالإضافة لأعباء الدراسة فريق يعمل كخلية النحل ويعمل على أكثر من جانب ويعتبر المرآة التي تعكس حياة الطلاب وهمومهم، ويسلط الضوء على كل ما يهم الطالب ويفيده، شكراً لكم فرداً فرداً، وشكراً على كل الجهود المبذولة وشكراً لكم لاختياري لأكون ضمن فقرة الوجوه الشابة.