العائلة
والدي موظف، ووالدتي مدرسة لغة إنكليزية.
أنا أكبر أخوتي، لدي أخ مهندس، وأخت تدرس هندسة مدنية، أما أختي الصغرى تدرس في السنة التحضيرية.
دخول كلية الطب
الطب رغبتي الأولى وهدفي منذ صغري، حيث كانت نشاطاتي المدرسية الفردية دائماً متعلقة بمعلومات طبية، وكانت لدي نظرة إعجاب للأطباء وما يقومون به لمساعدة الناس، كما أن الطب البشري يؤمن لي نوعية الحياة التي أرغب بها من خلال العمل الدؤوب والتحديات المستمرة.
دخولها اختصاص الأمراض العصبية
حبي لاختصاص الداخلية العصبية من خلال دراستي في الجامعة هو ما دفعني لاختياره، لقد كان لدي شغف مستمر لمعرفة كيف يعمل الدماغ البشري وكيف يؤدي وظائفه من فهم و إدراك وتحليل، وكيف يستطيع الإنسان أداء الوظائف المختلفة البسيطة منها والمعقدة، كما أنه اختصاص يتطلب محاكمة دقيقة وما تزال الكثير من المعلومات قيد الدراسة والاكتشاف.
بعد الخوض في مرحلة الاختصاص ازداد حبي وتعلقي به والآن لا أرى نفسي إلا فيه، ولو عاد بي الزمان للوراء سأختار العصبية مرة أخرى.
اختصاص الأمراض العصبية في مشفى تشرين الجامعي
الداخلية العصبية من الاختصاصات الجميلة التي يجتمع بها الغموض والإثارة والتحليل والتفكير المنطقي، ويحفز على الإبداع وربط المعلومات فيما بينها، كما أنه مرتبط بالطب النفسي بشكل كبير.
يعد من الاختصاصات المتعبة قليلاً، فقد نجد قليلاً من الصعوبة في تشخيص بعض الحالات، ولكن بنفس الوقت تعاملنا مع حالات صعبة وعديدة رغم الإمكانيات المحدودة.
يعد قسم الداخلية العصبية في مشفى تشرين الجامعي من الأقسام الكبرى ويحوي الكثير من الحالات الشائعة والنادرة التي تتطلب البحث والاستقصاء الدقيق وتلحق به عيادة الأمراض العصبية التي تحوي جهاز تخطيط الأعصاب والعضلات وتخطيط الدماغ الكهربائي.
يسود القسم المحبة والتعاون والجو العائلي بين المقيمين، وقد كان كل من أساتذتنا الدكتور عيسى لايقة والدكتورة هالة سعيد رحمها الله منارة ننهل منها المعرفة والخبرة وأخلاقيات المهنة وأصول التعامل مع المرضى بشكل أكاديمي منظم وبمثابة عائلة ثانية لنا.
اختصاص العصبية بحر واسع يحتاج ساعات طويلة من الدراسة والكثير من المثابرة والصبر، لكن من يمتلك الشغف الكافي بهذا الاختصاص سيملك بالضرورة الاجتهاد اللازم، لهذا أشجع كل من لديه شغف بهذا الاختصاص بدخوله دون تردد.
الحالات الأكثر شيوعاً في الاختصاص
الحوادث الوعائية الدماغية، النوب الاختلاجية، الأورام والنقائل الدماغية، إضافةً إلى التصلب اللويحي.
المردود المادي للاختصاص
مقبول لكن غير موازٍ للتعب المستمر كل الوقت.
السفر
أصبح السفر ضرورة لا بد منها لكل الأطباء، والآن بعد انتهائي من الاختصاص سأفكر بالسفر لتعميق الاختصاص والاطلاع على كافة الاستقصاءات.
سلبيات الاختصاص
العديد من الأمراض مزمنة وغير قابلة للشفاء، وهناك حالات صعبة والتعامل معها صعب، وهذا شيء سلبي.
قلة الأدوية والموارد في بلدنا تجعل الاختصاص محبطاً.
بالنسبة للاستقصاءات والأجهزة فهي موجودة بمراكز المدن فقط، وللأسف لا يتواجد جهاز تصوير طبقي محوري في المراكز الصحية في الأرياف، عدا عن التكلفة العالية للاستقصاءات والعلاج.
هوايتها
المطالعة، حيث أخصص وقتاً لقراءة الروايات والكتب، وأحب الرياضة أيضاً.
المجال الذي كانت ستختاره لو لم تدخل الطب
لا أعلم ما المجال الذي كنت سأختاره لو لم أدخل الطب البشري لكنني أحب التدريس أيضاً، لربما تفرغت للجانب التدريسي.
أجمل مرحلة في حياتها
بالنسبة لي مرحلة الاختصاص هي أجمل مرحلة مررت بها رغم التعب والتوتر فيها، ولكن أصبح لدي عائلة ثانية في المشفى.
قدوتها
قدوتي أبي وأمي اللذان علماني حب العمل وأداءه على أكمل وجه، ومن أساتذتي الأستاذة الدكتورة هالة سعيد رحمها الله والأستاذ الدكتور عيسى لايقة الذي أعتبره عرّاباً في العصبية والأب الروحي لي.
موقف لا تنساه
من المواقف التي لا أنساها طفل مصاب بالتهاب الدماغ والنخاغ الحاد المنتشر راجعنا في المشفى ولديه شلل في الطرفين السفليين، تابعنا حالته بشكل كبير وأعطيناه الأدوية اللازمة، ثم خضع بعدها لعلاج فيزيائي مكثف.
وبعد مرور فترة وأثناء دوامي في العيادة العصبية، تفاجأت بقدومه شخصياً لرؤيتي وهو يمشي ويركض في الممر ويخبرني بأنه أصبح قادراً على المشي، هذا أثّر بي كثيراً وكان من المواقف الرائعة التي مررت بها.
كلمتها لفريق حكيمك دليلك
أشكركم على عملكم الرائع ومتابعتكم الدائمة لكل المستجدات، وإيصال صوتنا من خلال منصتكم الجميلة.