اختصاصي في أمراض جهاز الهضم عند الأطفال.
الحياة الجامعية
قرار دخولي كليّة الطبّ كان قرارًا شخصيًا، وسبب اختياري لدراسة الطبّ هو المركز الاجتماعي المرموق الذي تمتع به الطبيب حينها حيث كانت دراستي في كليّة الطب البشري بجامعة دمشق ممتعة ولكنها لم تخلُ من بعض الصعوبات.
كان عدد الطلاب في كليّة الطبّ البشري أقل بكثير ممّا هو عليه الآن ممّا أتاح لنا فرصة تدريب جيدة جدًّا، كما أنَّ القوانين والأنظمة في فترة الدراسة السريرية لم تتغيّر بين الماضي والحاضر.
يجب على الطالب أن يحفظ المصطلحات الطبية وأن يكون لديه ممارسة جيدة للغة الإنجليزية لأن المنتج الطبي العالمي العلمي هو باللغة الإنجليزية.
الاختصاص
دخلت اختصاص طب الأطفال عن رغبة حقيقية حيث كان هذا الاختصاص طموحي طوال فترة دراستي للطب.
قُبلت باختصاص الجراحة العامة في دمشق، ثم تمّ قبولي في اختصاص طب الأطفال في حلب.
نلت الاختصاص العام في طب الأطفال في مشفى حلب الجامعي (دراسات عليا) حيث كانت إمكانية التواصل مع المرضى أكبر بسبب قلّة عدد الأطباء الملتحقين بالاختصاص في تلك الفترة، ثم نلت درجة الدكتوراه في طب الأطفال من جامعة دمشق باختصاص دقيق "أمراض الجهاز الهضمي عند الأطفال".
أنا من دُعاة الاختصاص في سوريا لأنّ فرصة التعلّم الموجودة هنا غير موجودة في مكان آخر كما أنّ الاختصاص في سوريا يختلف أحيانًا حسب المشافي.
الطبيب السوري طبيب قوي وناجح خاصةً بما يتعلق بالجانبين الجراحي والعملي.
طب الأطفال من الاختصاصات الممتعة ولكنّه يحتاج صبر وذهن متّقد ورغبة في الدراسة وحُبّ للبحث، ولكي تكون طبيب أطفال ناجح يجب أن تكون محقّق ماهر.
الامتحان الوطني
أنا من مؤيّدي الامتحان الوطني وهو فكرة رائعة لتصفية الخريجين على مستوى سوريا والتأكّد من السويّة الطبية التي يمتلكونها.
أنا شخصيًا مع فكرة الامتحان الطبي الموحد، والمشكلة أحيانًا تكمن في كيفية إجرائه.
حتى الآن لم يتم الالتزام بالمراجع في الامتحان الوطني، وهذا ما يُضعفه بالمقارنة مع الامتحانات المعيارية الأُخرى، لذلك يجب أن يكون هناك لجنة وطنية من مختلف الجامعات العامة والخاصة للإشراف على الأسئلة بشكل دقيق، ويجب أن تكون الأسئلة على مستوى الطبيب العام وليست أسئلة اختصاصية دقيقة.
في الامتحانات المعيارية الأُخرى هناك منهاج محدد ودقيق، وقد يحصل فيه الطالب على علامة 100%.
الجامعات الخاصة
أجد أنّ طالب الجامعة الخاصة هو نفسه طالب الجامعة الحكومية، والطلاب الذين يدخلون جامعات خاصة يكونون قد حازوا على درجات عالية في شهادة البكلوريا، فالفرق بين معدّلات الجامعات الحكومية والخاصة هو فرق بسيط.
إنّ فرصة التعلم بالجامعات الخاصة تُضاهي فرصة التعلم بالجامعات الحكومية، لا بل أكثر من ذلك بشرط انتهاز هذه الفرصة بشكل صحيح وسليم من خلال العديد من العوامل منها:
أضيفُ أيضًا أنّ الجامعات الخاصة دورها رديف للجامعات الحكومية من حيث جودة المخرجات، ويُعزى ذلك إلى أنّ المقررات التي تُدرّس هي ذاتها بين الجامعات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى أنها تملك مستقبل واعد لمساهمتها في عملية التنمية من حيث زيادة عدد الأطباء الذين يتراجع عددهم سنويًّا.
الأبحاث والمخرجات العلمية
قمنا بنشر العديد من الأبحاث كان أهمهّا:
وهناك العديد من الأبحاث قيد الإعداد أهمّها:
هواياته
هواياتي عديدة على الرغم من ضيق الوقت، فأنا أُولي اهتمامًا برياضتَي البينغ بونغ وركوب الدراجة الهوائية، كما أحبّ قراءة الشعر وخاصة الشعر الجاهلي الذي يضمُّ بين عباراته نفحات أخلاقية مهمّة.
كما قرأت الكثير من الكتب مسبقًا، ولكن القرآن الكريم هو الأساس باهتماماتي، بالإضافة للكتب التي تحضّ على القيم الأخلاقيّة والكتب العلمية التي تعد جزءًا من حياة الطبيب لمواكبة التحديثات العلمية.
أطرف موقف مع طلابه
هو أنّه ذات مرة قمت بإجراء مقابلة مع مجموعة من الطلاب وكانت عن طريق طرح مجموعة من الأسئلة كنت قد قمت بكتابتها على قصاصات ورقية، بحيث كل طالب يسحب قصاصة بشكل عشوائي، ويُجيب على السؤال الذي اختاره؛ وخلال المقابلة تلقّيت مكالمة هاتفية هامّة وأُجبرت على الخروج من القاعة لمدّة لم تتجاوز بضع دقائق، وبعدها استأنفت المقابلة من جديد، وإذ بي أسمع أسئلة لم أتذكر أنني قمت بكتابتها مسبقًا؛ نعم ليس هذا أسلوبي بكتابة الأسئلة فأنا أعلم جيدًا ما كتبت، وبعد لحظة من التمعّن أدركت أن الطلاب استغلّوا خروجي من القاعة وقاموا بتبديل الأسئلة التي وضعتها بنفسي بأسئلة أخرى يعرفون إجاباتها، وكان هذا أغرب وأطرف موقف تعرّضتُ له بصفتي لطيف المعاملة مع الطلاب.
طموحه
طموحي اليوم أن يحفظ الله السلامةَ العقلية والجسدية كي نؤدّي رسالتنا بشكل جيد أمام الله أولًا وأمام أسرتنا وطلابنا؛ فالحمدلله حققنا كلَّ ما نستطيع من إنجازات سواء علمية أو غيرها، وتبقى الجوانب الأخرى هي جوانب نسبية للطموح فيها، أمّا الرجاء الأساسي هو الاستمرار بسلامة العقل والبدن.
أتمنّى من الشخص الذي ينصح بشيء ما أن يكون أول المتقيدين بالعمل به، وهذه الحكمة التي أرى فيها نجاح علمي واجتماعي.
مثله الأعلى
مثلي الأعلى في الصبرِ على الحياة وتقشّبها والإيمان أن الشدائد زائلة هو والدي أطال الله في عمره.
بلغ والدي من العمر أواخر الثمانينات وهو مايزال مُصرًّا على العمل والنجاح، مُصرًّا على أنّه لا يوجد شيء صعب ولا شيء مستحيل.
مقولة يحبها
لا تنـهَ عـن خُلُـقٍ وتـأتـي بمثلَـهُ عـارٌ عليكَ إذا فعلـتَ عظيـمُ .
لو عاد به الزمن إلى الوراء ماذا سيغير
لن أغيّر طريقي أبدًا، بل كنتُ سأختار التفوّق في الثانوية من جديد وسأختار الدراسة في كليّة الطب البشري واختصاص طب الأطفال والتعمّق في أمراض جهاز الهضم عند الأطفال.
نصيحته لطلاب الطب
يجب عليهم أن يعتبروا أنفسهم شريحة مختلفة عن بقية الطلاب، فكل الفروع الدراسية الأُخرى مهامها أسهل، فكلٌّ منهم يستطيع العودة إلى مراجعه عندما يراجعهم شخص طالبًا للحاجة، أما طالبُ الطبِّ يجب أن تكون معلوماته حاضرة في ذهنه وبالتالي لا خيار أمامه إلّا التفوق وبذل المزيد من الجهد للتعلم.
أنا أنصحهم بالمواظبة على التعلم والدراسة، فلا خيار أمامكم إلّا التفوّق، فالطبيب غير المتفوق سيندثر في الحياة العملية وسيجلس وحيدًا يقرأ المجلات بدون أي عمل، لأنّ الطبيب لا يليق به إلا التفوق والنجاح.
الفرق التطوعية
هي أحد أشكال النجاح والإضاءة على الجوانب المغمورة في المجتمع ومن أرقى أنواع العمل وهي فوق التبرّع حتّى، فعندما يرى الشخص أنه أقدم على شيء وأعطى من وقته له بالتالي تلقى مرتبة أعلى من التبرع والعطاء.
الجانب التطوعي بالنسبة للطلاب هو أحد أشكال المجتمع المدني الذي يجب أن نقوم بتنشيطه ليساهم بعملية التنمية سواء على مستوى الحياة اليومية أو التعليمية.
كلمة لفريق حكيمك دليلك
حكيمك دليلك فكرة رائعة جدًّا ومنبر سيكون له صوت مسموع أكاديميًا وعلميًا إن شاء الله.
أنا أشكركم فردًا فردًا وأسئلتكم كانت جيدة تدغدغ التفاصيل، وأتمنّى لكم جميعًا مستقبلًا مشرقًا، وأن أراكم في المستقبل ناجحين في مجالات الحياة جميعها الدراسيّة والإعلامية وغيرها، كما أتمنّى لكم التوفيق بحياتكم المهنية والعلمية والإعلامية وأن تنافسوا كل المنابر الإعلامية الأُخرى التي تضيء على أطبائنا و صيادلتنا والعاملين في المجال الطبي في بلدنا الحبيب.