اختصاصي في الجراحة العامة
التشجيع على دراسة الطب: أنا أحب الطب وأشجّع الراغب على ذلك ولكن أبيّن له العبء الدراسي والمهني ليكون على بيّنة.
هواياته
بعيداً عن الحياة المهنية، أمارس الرياضات كالتنس والنشاطات كالمطالعة حيث أخصص ساعتين إلى ثلاث يومياً بعد صلاة الفجر لمطالعة الطب أو غيره كاللغة العربية ولمساتها الفنية.
بالنسبة للمشقات في ممارسة الطب
فهو متعب عموماً وخاصةً الاختصاصات الجراحية، ولكن يبقى مهنةً نبيلةً تُشعر الطبيب بسمو مهنته.
اختياره لمهنة الطب واختصاص الجراحة العامة
الطب كان حلمي منذ الصف الثالث الإعدادي، حيث تأثّرت بأختي الطبيبة، ووجدت الجراحة العامة واسعةً تصل ممارسها بكامل الطب، وأُعجبت ببعض أساتذة الجراحة، فعالم الجراحة فيه جانب يدوي بعيد عن النظري ومهارات تفتح باباً واسعاً لسبر خفايا الجسم البشري. علمتني سنوات الاختصاص، ضرورة الدراسة والقراءة المكثفة مدى الحياة؛ لتطبيق كل حديث على مرضانا. الصعوبات التي واجهته في سنوات الاختصاص: المناوبات المكثفة خصوصاً في السنة الأولى والتي كانت تمتد لأكثر من ٣٦ ساعة متواصلة.
ولكن تلك الفترة عموماً كانت ممتعةً وفيها دخلت عالماً جديداً واكتسبت خلالها صداقات جديدة.
عن التدريس وكلية الطب البشري في حماة
كنت تواقاً للتدريس الجامعي، وقد التحق بعض زملائي للتدريس في جامعة دمشق ولكنني فضّلت العودة لمدينتي.
مهنة تدريس الطب أعتبرها رسالةً يجب إيصالها لأطباء المستقبل أمنحهم من خلالها كل خبرتي ليتسلحوا بها أثناء حياتهم العملية ورفع كفاءتهم المهنية لما فيه منفعة المريض الذي هو الهدف النهائي والأسمى من دراسة الطب.
ولكي يكون المدرس ناجحاً في أداء رسالته، يجب عليه عرض المادة العلمية بأسلوب ممتع ومبسط؟ فمنهاج الطب ضخم ومرهق لطالبه، كما أن هناك الكثير من المقررات "الجافة" وخصوصاً التشريح، الذي أدمج فيه بعض الحالات السريرية لترسيخ الفكرة وتخفيف "جفاف" المقرر. سبق لي أن درّست في كلية طب الأسنان في جامعة حماة(والتي كانت ضمن جامعة البعث) مادة الجراحة الصغرى [المهارات الجراحية حالياً] بمفردي لمدة ١١ سنة بعمليّها ونظريّها.
وعند افتتاح كلية الطب في حماة عام ٢٠١١ كنت من أوائل الملتحقين للتدريس فيها، وبدأت بتدريس مادة التشريح والمهارات الجراحية والطب المسند والجراحة العامة وجراحة الأطفال حيث لا أزال للآن أول مستقبل للطلاب في السنة الثانية من أول ساعة من خلال مقرر تشريح الرأس والعنق، وآخر مودع في السنة الخامسة عند انتهاء الدراسة النظرية من خلال مقرر جراحة الأطفال.
بالنسبة للمناصب الإدارية
لم أستلم مناصب إدارية أبداً لأن الطب بنظري والجراحة بالذات أبعد ماتكون عن الروتين.
عن الامتحان الوطني الموحد
وصفته بالكابوس، في عهدنا كان فحص التخرج فيما مضى هو فحص "مقابلة"مع فحص مرضى وتشخيص مرضهم، وكان اسمه فحص الدكتوراه فكتبت في ذكرياتي منذ أعوام في مطلع الشهر السابع على مدونة طلاب الطب البشري: في مثل هذا اليوم توجهت صباحاً من بيتي بأوتوستراد المزة عبر باص النقل الداخلي إلى مشفى المواساة حيث كان موعد
امتحاني بمادة الأمراض الباطنة التي أديتها بنجاح......
كان مدة الفحص ١٠ أيام وتصدر النتائج مباشرةً بعدها.
فلم يكن لدينا كابوس اسمه الفحص الوطني، فبمجرد رؤية اسمك ناجحاُ في كل المواد تصبح طبيباً.
ورغم أن الفحص الوطني يقدم تقييماً متساوياً لكل خريجي سورية لكنه يبقى فحصاً نظرياً، فهو لا يقيم الخريج بشكل عملي من فحص ومحاكمة سريرية.
عن العمليات النوعية التي قام بها:
ربما لاتكون نوعية إلى حد بعيد، لكن ما أستطيع تذكره الآن وبعجالة:
حالة استئصال ليومايوما في البطن خلف البريتوان بوزن ٧٥٠٠ كيلوغرام لمريضة جاءت بحالة ثقل وكبر بحجم البطن،
تم تأكيد تشخيصها وتوضعها بالمقطعي المحوسب.
حالات فتق أمينوسي، حالة انفتال مرارة مسجل منها ٢٠٠ أو ٣٠٠ حالة عالمياً، حالات انسداد أمعاء بأسباب نادرة أسعى لنشرها في مجلات عالمية.
موقف لا ينساه
يوجد العديد من المواقف، إحدى الحالات لمريض في مشفى المواساة الجامعي خلال السنة النهائية للاختصاص لديه بطن حاد ,وجدت بفتح البطن انسداد أمعاء بفتق داخلي في الردب الأعوري الخلفي وهي حالة نادرة، قمت بإجراء العملية وتحسن وضعه الصحي، وكان موضوعاً على حمية مطلقة مع أنبوب أنفي معدي.
في اليوم التالي بالجولة المسائية لم أجده بمكانه، فسألت عنه. أخبروني أنه توفي بشكل مفاجئٍ إثر عراكه مع زوجته لرفضها إعطاءه كوباً من الماء فقام بسحب الأنبوب الانفي المعدي وضربها وشرب الماء ثم مات للأسف.
قدوته بالحياة
والدتي التي كانت مصرة على تعليم جميع أبنائها.
وأستاذ أمراض القلب الدكتور مفيد جوخدار أمد الله بعمره، والمرحوم أستاذنا في الجراحة
العامة وجراحة الصدر د.محسن الأسود.
هل يجب على الطالب الاكتفاء بالمحاضرات أم يجب عليه التوسع بالمراجع
طبعاً يجب التوسع ولكن يكفي الاستعانة بمراجع مبسطة باللغة الإنجليزية للطالب في المرحلة الجامعية الأولى، أما بالنسبة لفترة الاختصاص فعليه التوسع إلى حد بعيد.
كلمة يوجهها لطلاب الطب
عليكم بالدراسة مع تأكيدي على حضور المحاضرات النظرية لأهميتها في ترسيخ المعلومات واكتساب القدرة على المناقشة.
كلمة لفريق حكيمك دليلك
تشكرون على هذا العمل الفريد، بالفعل مشروع رائع وجهود جبارةّ، وفقكم الله.
ساهم في إعداد اللقاء
ربى العلّوش صهيب بهلول محمد كنين أحمد العبود فراس العبدالله