اختصاصي في طب العيون وجراحتها
حول التطوع
إنّ التطوع من منظوري هو شيء عظيم وممتع، وأرى أنه يجب على المتطوع أن يكون عنصراً مبادراً ويتمتع بروح العطاء، فإذا كان هناك روح عطاء وُجد التطوع وإلا فلا، فعطاء المتطوع يكون على حساب وقته وحياته ودراسته وذلك يجب ألا يتمَّ حسابه، ويجب عليه أن يقدّمه دون مقابل مادي فالمقابل الوحيد الذي يجب أن يكون أمام المتطوع هو سعادة الناس.
حول الاختصاص
حقيقةً لم أجد صعوبات فيه حتى الأطباء الذين أشرفوا على تعليمنا كانوا متعاونين ومِعطائين للعلم، والطبيب بهذه الفترة يسعى دوماً ليحصل على المعلومة بكل حب وشغف دون تسكّع وإهمال وهذه الفترة تحديداً غنية بالعطاء، وحنكة المتعلّم تلعب دوراً مهماً هنا فالمعلومة لا تأتيك على طبق من ذهب ويجب عليك السعي وراءها والحصول عليها بشتى السبل. إنّ اختصاص العينية جميل ورائع لكن لديه سلبية وحيدة هي تجهيزاته، إلا أن من يملك الرغبة باختصاص العينية لا يتردد أبداً إذ يوجد أماكن كثيرة يمكن العمل بها حتى لو لم تكن لديه القدرة على شراء تجهيزات العينية لأنها ثمينة جداً، لكن يمكنك أن تشتري أجهزة سعرها مقبول، فالأهم هو التشخيص بالشكل الأمثل ضمن العيادة. وعلى الرغم من أني كنت أميل لاختصاص آخر إلا أن والدتي ووالدي من دفعاني لاختيار الطب البشري، وأنا شاكرٌ لهم حسن الاختيار. قد كان هناك طموح مشترك يدور بيني وبين أخوتي حول أن نقدم تطوراً في طب العيون، فأنا لدي أخ طبيب في فرنسا من أهمِّ اختصاصيي جراحة الوجه والعنق وكان من ضمن الفريق الذي أجرى أول عملية زراعة وجه في العالم وأخي الثاني طبيب عيون بارع ومميز في عمله بفرنسا أيضاً.
وكان هذا الطموح أن ننشئ مركزاً متخصصاً للعيون مستفيدين من واقع طب العيون بأنه علم متجدد غني بالأبحاث والتغيير والتطور، وبالتالي نحقق فائدة لهذا العلم من جهة وللناس ولنا من جهة أخرى، لكن شاءت الظروف أن يحول بيني وبين إخوتي السفر. طبّ العيون دقيق جداً ويتطور بشكل عظيم مثله مثل كل العلوم الطبية الأخرى. لا أرى أنّي ارتكبت أخطاءً خلال هذه الفترة، وبرأيي الخطأ والفشل لا تعيد الشخص نحو الخلف بل هي بداية لطريق النجاح ومحاولات تُقيّم الشخص وتدلّه على الصواب. ويجب دائماً النظر للأمام وليس للخلف، فالطبّ عمل عظيم ورائع ومخيف ومرعب لأنك تتعامل مع الإنسان بحيثيته وبالأخص داخل غرفة العمليات.
هنا الطبيب يتعامل مع كائن حيّ يجب أن تشعر به، وبقدر ما يكون شعورك به كبيراً بقدر ما تقدم له الخدمة بالطريقة الصحيحة. في الحقيقة نحن نعمل هنا في العينية بالمجمل أي كل العين، لكن في تحت الاختصاص يمكننا أن نتعمق وندرس أجزاء العين أو أقسام من العين.
ولأكون أكثر دقة وأكثر علمية وأكثر خدمة للمريض، الطبيب الذي اختصاصه طب عام عينية يعرف كل شيء عن العين، لكن عليه البحث في التفاصيل والأمور الدقيقة أكثر.
تحت الاختصاص
موجود في سوريا لكن في البلد عموماً وبسبب ظروف الحياة الصعبة سوف نعود للمراكز.
فنحن هنا أمام بحث تحت اختصاص يجب أن يكون لدينا مراكز وهذا الموضوع محقق كجزء بسيط ويوجد في سورية الكثير من الاختصاصيين الرائعين الذين قدموا خدمات مهمة كثيراً في مجال تحت الاختصاص.
عن المردود المادي
لا يمكننا الحديث إجمالاً عن المردود المادي للاختصاص لأننا نعيش ظروفاً خاصة جداً، أيُّ مردود يأخده الطبيب من المريض هو قليل وبنفس الوقت هو كثير على المريض.
وبالتالي نعيش معادلة صعبة لذلك لا بد أن يكون هناك تضافر للجهود وتكافل اجتماعي بين أفراد المجتمع، فالطبيب لديه مستلزمات إضافية على التجهيزات والعيادة كالأبحاث وحضور المؤتمرات ليطّور نفسه دائماً، ولذلك نقول أن الطب عمل بحثي مستمر
طب العيون بين مشافي الدراسات والصحـة
إن العلم عبر الدراسات مميز بالمنهجية والبرمجية، فمن يود أن يتحول من طبيب إلى أستاذ مدرس فعليه بهذا الطريق. أما بالصحة فقد يعاني المتعلم بعضَ الصعوبة، ولكن بها الكثير من العلم بالإضافة إلى أنها تقدم الكثير للناس وللمتعلمين. وفي الحالتين يجب على المتعلم أن يختبر ميوله ويحدد قبل اختياره ويجب ألا يتوقف بعده، بل يجب أن يواظب على متابعة العلم باستمرار وكأنه لا يزال طالباً بسنواته الأولى.
حول السفر
هناك مقولة تقول:
"أنت بمكان عملك إذا لم تحقق النجاح فلن تقدر على ذلك بمكان آخر".
وبالتالي إذا كان لديك بذور النجاح في مكان عملك وفي حياتك اليومية يمكنك أن تحققه بأيّ مكان آخر. الحياة صعبة في بلدنا والوضع صعب جداً اجتماعياً واقتصادياً، ومن حق الشاب أن يبحث عن مستقبله بطريقة أو بأخرى. يوجد في السفر وخاصة في الاختصاصات الطبية تبادل خبرات واسع ويوجد أشخاص ترغب بالسفر من الداخل إلى الخارج أو العكس، وفي الحقيقة نحن نحاول أن نقوم بمؤتمرات لنعزز تبادل المعرفة بين الأطبّاء ككل، وفي الوقت الراهن أصبح من السهل الحصول على المعلومة عن طريق الإنترنت، لكن لممارستها يجب أن يكون هناك لقاء مع الزميل الآخر.
حول الامتحان الطبي الموحد
إجمالاً الامتحان تقييم لحد بعيد عن مستوى الطالب، فهناك الكثير من الظروف قد يواجهها الممتحن وقد يواجه ظروفاً معينة تمنعه من الدراسة والمتابعة. نشاهد أحيانًا طالب معدله ٩٠ % لكنه بالحياة العامة أو في حياة الممارسة العامة ليس لديه القدرة على إيصال المعلومة بالشكل الأمثل، بينما آخر يمكن أن يكون مستواه أقل بكثير لكنه قادر على أن يكون ناجحاً في الحياة أكثر وقادر على التواصل مع المرضى أكثر. يهمّنا أكثر كيف يقابل الطبيب مريضه وكيف يأخذ منه المعلومة، كما أنه من الهام جداً في الممارسة السريرية أن تعرف كيف تتواصل مع المريض ليكون لديك القدرة على إعطائه التشخيص المناسب واللازم يجب أن تكون دائماً مع الأشخاص الإيجابيين، نحن نعيش حالياً في البلد في ظروف خاصة ولا نعلم إلى متى ستستمر، لكن يجب علينا دائماً النظر إلى الأمام.
نصائح للمقبلين هلى اختصاص العينية
أنصح الطلاب باختصاص العينية لكن لديها سلبية وحيدة وهي غلاء التجهيزات، لكن هناك مراكز للعمل بها حيث يمكن للطبيب أن يطور من نفسه، ويجب أن يتوفر لدي الطبيب الهدوء والتركيز ليختاره.
وقد كانت جميع المراحل صعبة وجميعها جميل.
حكمته
مـن سـار على الـدرب وصـل.
هواياته
تغيرت الهوايات مع العمر، أحب القراءة والرياضة والاستماع إلى الموسيقى.
قدوته في الحياة
أكثر من شخص على أكثر من مستوى، أساتذتي ووالدي رحمه الله قدوة لي في العمل.
طموحه
طموحي لا حدود له، الطموح هو استمرار في العمل، لا تقف، لا تيأس.. وعندما تأتي فكرة اليأس ابتعد عنها والعمل أهم شيء ويحل جميع المشاكل، العمل هو الحياة.
وكل يوم في حياتك هو محطة وكل محطة مهمة.
نصائحه لطلاب الطب
ننصحهم بتنظيم الوقت للاستمتاع بالحياة، الحياة قصيرة وأجمل أيامها هي أيام الدراسة، لذلك يجب تنظيم الوقت لتحقيق المعلومات الدراسية المهمة لنا ونحقق الجانب الاجتماعي.
رسالته لطلاب الاختصاص
عدم القلق أبداً، وعند البدء بشيء حاولوا فهمه كُلّه وحفظه وبشكل خاص طالب الدراسات أو الصحة، إذ يُسمح له بالغلط لكن عندما يصبح اختصاصي لا يُسمح له بذلك، لذلك السؤال لا بدّ منه ولا تترددوا في ذلك.
كلمة لفريق حكيمك دليلك
قواكم الله وحماكم وثابروا إلى الأمام دائماً.
ساهم في إعـداد اللقاء
بشـار قصّاب تسـنيم الزوكـاني علـي جلفـي مهـا رزق سليمـان النـاصيف سـارا وسـوف