اختصاصي في الأمراض العصبية
حول تشجيع الأولاد لدراسة الطب
أنا أشجع أولادي على اختيار المكان الذي يرغبون به، فالرغبة أساس النجاح فما الفائدة إن أرغمت أحدهم على دراسة الطب ولم تكن له الرغبة بذلك فأصبح طبيباً غير ناجح. لكن على الرغم من هذا آمل أن يكمل أحد أولادي مسيرتي ومشواري في الطب.
حول اختياره للطب
أنا في الحقيقة كنت أفضل البحوث العلمية على أي مجال آخر ولكن الطب كان رغبة والدتي رحمها الله، ولم يكن أمامي سوى أنني قد دخلت مجال وواجب علي النجاح به، وكان مثلي في ذلك أستاذي العظيم أحمد خليفة الذي مازلت أطمح أن أصبح مثله. حول التوفيق بين الحياة العملية والاجتماعية: الحياة العملية تشغل حيزاً كبيراً من وقتي، زوجتي تحمل كاهلاً عني في معظم الأمور فهي مسؤولة عن الأولاد في كافة الأمور فأستطيع أن أقول أن زوجتي المسؤولة عن كل شيء بالنيابة عني. دخولك في مجال معين يتوجب عليك أن تكون ناجحاً فيه، وطموحك أن تنظر إلى الأفضل منك وتحاول أن تصبح مثلهم، والنجاح أساسي لأنه يحدد مصير حياة الشخص، وبالإضافة إلى المتعة في ممارسة الاختصاص هناك شعور سعيد لأي شخص عندما يكتشف شيئاً جديداً، هذا هو الشيء الذي يعطيني دافعاً لأكمل.
عن إيجابيات و سلبيات الطب الطب هو جيد وإيجابي وهو مهنة سامية، وله ميزة عن غيره أنك قادر على تخفيف آلام المريض. السلبيات أنه مجهد، وأن الناس تعامل الطبيب بكلمة الإنسانية، وأي عمل هو إنساني والإنسانية لا تقتصر على مهنة الطب فقط، وكذلك من السلبيات أنه ليس بوسع الطبيب أن يبقى متواصلاً مع المرضى على مدار اليوم ويجب المحافظة بحرص على العلاقات مع الناس وإرضائهم، بالإضافة الى الصعوبة في بعض الاختصاصات مثل النسائية حيث أن الطبيب يتعامل مع روحين (الأم والجنين).
عن كلية الطب البشري في حماة و الستاجات
في بداية إحداث الكلية لم يكن هناك كادر تدريسي متخصص بشكل كامل.
في الحقيقة المدرسون قدموا الكثير والكثير لمساعدة الطلبة بغض النظر عن المقابل المادي. التقييم جيد لكن تفتقد المخابر ووسائل الإيضاح ونقص الكادر وعدم وجود المدرجات الكافية {فالطالب في السنوات الأولى كان يأخذ محاضرة في كلية طب الأسنان وبعدها في كلية الطب البيطري وبعدها في كلية الطب البشري}.
ولكن جهد الأطباء كبير، وكان مستوى الدفعة الأولى في الكلية من المستويات العالية بين الجامعات وأنا أفتخر بالطلاب وبدراستهم وباجتهادهم في حماة.
عن التدريس
هي رسالة يجب إيصال العلم من خلالها للطلاب ولا يجوز الاحتفاظ بالمعلومة لنفسك ويجب نشرها بين الناس حتى هؤلاء يتابعوا فيها، والإخلاص في المهنة هو إخلاص في الذات والأولاد والطلاب.
فالطالب الناجح في مهنته يسرّ أستاذه وأحب أن أرفع من معنويات طالبي فهذا يعزز الثقة بالنفس ويكون الطالب سعيد بنجاحه.
صفات المدرس الناجح
أولاً الصدق، ثانياً نقل المعلومات الصحيحة، ثالثاً أن يكون الأستاذ بمثابة الأخ الكبير للطالب ويجب التنويه على المعلومة الهامة وعدم رفع مستوى الأسئلة كله للمستوى الصعب فهذا يعقّد الطالب ويجعله يكره المادة ودراستها واختصاصها، وللأسف بعض الأساتذة هدفها هو السلطة على الطالب فالأستاذ صاحب الأسئلة الصعبة قد تجعل الطالب ينفر من المادة ويكره الطالب المادة العلمية. أما الستاجات، لا يوجد شيء بلا فائدة إذا كان معه جهد شخصي لكن الاستفادة قليلة لعدة أسباب، وأهمها أنّ الطبيب الأخصائي لا يقضي الوقت الكافي مع الطالب.
وعلى مستوى شعبة العصبية وبسبب عدد الأسرة القليل فإن القبول يكون للــ stroke غالباً، وقليلاً ما نشاهد حالات مثل غيلان باريه أو باركنسون أو التصلب اللويحي.
حتى أن طريقة علاج الstroke تقليدية، وهي وقاية من سكتة أخرى، ولا يوجد تطبيق لحالات الخثرة الدماغية في كل سورية. يحتاج الأمر جهداً شخصياً ولكن بشكل عام لست راضٍ عن وضع الستاجات، وذلك ليس بسبب الكادر فهم ممتازين وإنما المشفى الوطني ليس بمشفىً تعليمي، ويفتقر لبعض الاستقصاءات كتخطيط الدماغ أو تخطيط العصب، وذلك بسبب عدم الصيانة أو عدم توافر الأجهزة.
كما يجب أن يقضي الطبيب وقتاً في المشفى من ٤- ٦ ساعات إضافةً لساعة نظرية للمتدربين ثم تطبيقها على المرضى، وذلك متوفر في مشافي دمشق.
عن الامتحان الوطني
ضروري، خاصةً بوجود الجامعات الخاصة ويجب أن يكون هناك مساواة بين الجامعات الخاصة والعامة ولكن الفرص بعد الامتحان غير متاحة للجميع والأفضل هو وجود منهاج موحد لكافة الطلاب في كافة الجامعات لذلك هو جيد ولكن الفرص غير متكافئة.
عن سنة الامتياز:
الطريق طويل بحد ذاته بدون سنة الامتياز، والطبيب المقيم قبل دخوله على سنة الامتياز بإمكانه فتح عيادة فهو قد اكتسب الخبرة الكافية، ولا يجوز تضييع الوقت على الطالب بهذه السنة.
قدوته في الحياة
على الصعيد العلمي والطبي الأستاذ الدكتور أحمد خليفة.
على الصعيد العائلي وعلى الرغم من وفاته المبكرة فإنه أبي رحمة الله عليه، فقد علمني الصدق والأمانة.
هوايات:
في الوقت الحالي لا يوجد لدي هواية سوى القراءة الطبية، وأحب قراءة الشعر وتربية الحيوانات الأليفة.
كما أحب الموسيقى فهي تساعد على تعزيز السيروتونين في الجسم.
طموحه
ألّا أقف عند سلم معين وأن أحافظ على مستواي العلمي وأطوره دائماً، وأن أبقَ طبيباً ناجحاً بعملي وأكسبَ محبة الناس لأن دعاء المريضة أفضل من أي مبلغ مادي.
موقف لا ينساه
كنت مناوباً في العناية القلبية والعناية كانت فارغة.
تم استشارتي لقسم الإسعاف لشاب بعمر ال٤٥ سنة بضيق صدر، فحصه وتخطيطه وخمائره كلها طبيعية.
فقلت في نفسي سأدخله للعناية كونها فارغة وأستطيع مراقبته، بعد نصف ساعة من قبوله تعرض لرجفان بطيني فصدمته واستجاب وظهر بعدها احتشاء.
في ذلك الوقت سررت بأني لم أهمل المريض وأن الصدفة جعلتني أقبل المريض وأنقذه.
وبالفعل أنقذت المريض، وعند شفائه دعى جميع أطباء العناية المشددة إلى منزله على دجاج مسلوق لا أنسى طعمه أبداً لأنه ممزوج بنكهة معنوية تفوقت على حس الذوق.
حكمته في الحياة الصدق، ومقولة للإمام أحمد بن حنبل:
مع المحبرة إلى المقبرة.
كلمة يوجهها لطلاب الطب والأطباء
أنصح الجميع أن يهتموا بدراستهم وألّا يتخوفوا من المستقبل.
عش يومك ثم فكر بالمستقبل.
عش يومك واغتنم سعادتك ودراستك ونجاحك.
لا تهتم إذا كان المدرس صعباً ما دمت راضٍ عن نفسك، ولا تضع لنفسك حداً معيناً من الطموح ودائماً اسعَ للأفضل.
كلمة لفريق حكيمك دليلك
أشكر جهودكم وتفاعلكم واستثماركم من وقتكم لتعطوا معلومات طبية وتُعرفوا على الأطباء، لا للدعاية وإنما ليأخذ كل شخص حقه.
فالطبيب يسر جداً عندما يرى أحداً يريد مقابلته كشكر له. أشكركم وأتمنى للجميع التوفيق، وأتمنى أن تكونوا أفضل مننا وستكونوا طالما بدايتكم بهذا الشكل.
ساهم في إعداد اللقاء
ربى العلّوش أحمد دولاني نور العلّوش عبدالرحيم عكلة عبدالحميد الابراهيم