اختصاصـي في الجراحة العظمية
الاختصـاص
لقد اخترت اختصاص الجراحة العظمية بناءً على حب فطري للجراحة، في البداية كنت في اختصاص الجراحة العامة وكنت على متابعة في الجراحة العظمية مع زميل لي وأعمل معه، ومن خلال الممارسة أحببت الجراحة العظمية بشكل كبير، حيث تتميز بفعالية ونتيجة فورية.
اختصاص الجراحة العظمية من الاختصاصات الممتعة جداً، وحالياً على مستوى العالم أصبح هناك تفرع في هذا الاختصاص حيث تجد مثلاً اختصاصياً في خلوع الورك فقط، اختصاصياً في تبديل المفاصل فقط، اختصاصياً فقط في إصاباتةالكاحل، فمثلاً المستشفى الذي تلقيت دعوته الطبية في ألمانيا فقط مختص بـ تبديل وتنظير المفاصل.
المردود المادي لاختصاصي الجراحة العظمية جيد وليس ممتازاً لكنه فوق الجيد بالعموم، وضمن العيادة نقوم بتجبير الكسور بكافة أنواعها، استئصال الكتل الصغيرة بكافة أنواعها، معاينات كاملة، بزل مفصل والحقن ضمن المفصل.
ولو عاد بي الزمن كنت سأختار اختصاص الجراحة العظمية دون تردد.
سلبيـات و إيجابيـات الطـب
الطب مهنة جميلة جداً، وهي مهنة اجتهاد شخصي؛ فليس بالضرورة كل ما نشاهده في الكتاب سنراه على أرض الواقع، ومن الممكن ابتكار أمور جديدة خاصة غير موجودة على مسار التعليم الذي تلقيناه بناءً على الحالة المفروضة أمامنا وتقييمنا لها بما يتماشى مع مصلحة المريض وتعطي نتائج جيدة جداً، أما بالنسبة لموضوع تشجيعي لأولادي لممارسة الطب بشكل عام واختصاص الجراحة العظمية بشكل خاص فأنا لا أشجعهم دون وجود رغبة واجتهاد، ومع الرغبة والاجتهاد فأنا مشجع لهم لأن الطب مسيرته طويلة وليست قصيرة.
أما اختصاص الجراحة العظمية فمن سلبياته أنه اختصاص متعب يحتاج لجهد عضلي كبير خلافاً للاختصاصات الأخرى، فأحياناً قد يكون هناك كسر يحتاج إلى قوة عضلية لردّه، بالإضافة إلى أن زمن العمل الجراحي طويل فهناك عمليات تستغرق من ثلاث إلى أربع ساعات.
بشكل عام الاختصاص ممتع وجيد جداً لكنه متعب لذلك من النادر أن نرى فتاة في هذا الاختصاص.
السفــر سافرت إلى ألمانيا من أجل العلم ولتحقيق هدف معين وهو تنظير المفاصل بالإضافة إلى الاطلاع على التقنيات العلمية الموجودة.
أنا مع السفر، وهو مطلوب جداً من أجل الاطلاع وفي سبيل طلب العلم، فأينما ذهبت ستجد أنه يوجد دائماً أسلوب معين في التعامل مع الجروح والكسور يختلف من اختصاصي لآخر لكن جميعها ضمن نطاق العلم.
السنة التحضيرية
أنا لم أخضع لتجربة السنة التحضيرية فهي لم تكن موجودة عند دخولي لكيلة الطب.
أنا مع السنة التحضيرية ولكن ليس بهذه الصعوبة الموجودة بها حالياً.
اقترح أن يتم تشكيل لجانٍ تُجري مقابلات مع الطالب من أجل النقاش معه وتحديد قدراته وملاحظة انتباهه ومدى استيعابه، فالدراسة أحياناً ليست كافية لتقييم الطالب خاصةً بعد حصوله على علامة مرتفعة في الشهادة الثانوية وامتلاكه الحق باختيار الاختصاص الذي يريد، ليواجه للأسف صعوبة كتب التحضيرية ويردد القول " لم أحصل على هذا الاختصاص"، وليس بالضرورة أن يكون كتاب التحضيرية مقياساً لقدرات الطالب فأيضاً رغباته مهمة جداً من أجل إنجازه في الاختصاص، لذلك أنا مع إجراء مثل تلك المقابلات وعلى أساس التقييم كل طالب يأخذ الاختصاص الذي يناسبه.
الامتحان الوطني الامتحان الوطني مشابه للسنة التحضيرية فهو لا يقيّم الطلاب بشكل كامل، والتقييم الصحيح للطالب بعد اجتيازه الدراسة كطبيب عام يجب أن يتم عن طريق لجان تراعي قدرات الطالب ورغباته طبعاً مع الأخذ بعين الاعتبار سوية معينة مطلوبة بالامتحان الوطني لا يجب التقليل من معدلها أبداً وبناءً على ذلك يتم اختيار الاختصاص المناسب لكل طالب.
طموحاتــه التقدم للأمام وعدم الوقوف.
قدوتــه
الدكتور عمار غنّام رحمه الله مثلي الأعلى، تعلمنا منه الكثير من المبادئ ألا وهي: مبادئ التعامل مع المريض واحترامه ومبادئ الجراحة الأساسية والمبادئ الأولية للتعامل مع الجرح.
حكمتــه في الحيــاة
مساعدة الناس وكسب على محبتهم.
مقولة تحبها
إذا آمنت بنفسك، لن يستطيعَ أحد إيقافك.
موقـف سيبقـى في ذاكرتـه دائمـاً
أثناء وجودي كطبيب مقيم في المشفى الوطني، خرج مريض بحوالي الستينات من العمليات يتشارك مع شاب بحوالي الأربعينات -لم يجرِ العملية بعد- نفس الغرفة، وبعد العملية دخل المريض إلى الغرفة بحالة من التهيج والعصبية ليلقى ردة فعل عنيفة من الشاب مع طلب منه بإخراج المريض من الغرفة، بعد حوالي ساعتين إلى ثلاث ساعات قامت الممرضة بإطلاق نداء عاجل للتواجد في الشعبة، توقعت بأن النداء من أجل المريض الذي أجرى العملية لنكتشف حال الوصول بأن الشاب تعرض لضيق نفس مع زلة تنفسية بالإضافة لأعرض الاحتشاء، تم نقله بسرعة إلى العناية وأجريت له صدمات كهربائية لكن للأسف دون نتيجة ولم نستطع إنقاذ حياته.
فالستيني الذي أجرى العميلة عاش واستمر ولكن الشاب الذي لم يجرِ العمل الجراحي توفيَ، لذلك أحياناً يجب على الإنسان أن يتحمل الضغوط ليستمر.
كلمــة لطـلاب الطـب والمقبلين على الاختصــاص
أتمنى منكم المتابعة والاجتهاد ودراسة الحالات ومقارنتها نظرياً وعملياً فهذه هي أسرار الوصول إلى النجاح.
كلمة لفريق حكيمك دليلك
أنا مسرور جداً بهذا اللقاء معكم على الرغم من عدم التحضير المسبق وبهذه العفوية اللطيفة، وأتمنى لكم المزيد من النجاح والتفوق في هذا المجال وشكراً لكم.
كان في اللقــاء
شهد العسل أحمد عمر محمد العلي