اختصاصي بأمراض الغدد الصم والاستقلاب والتغذية
الطب
اختياري للطــبّ منذ صغري وأنا أنظر لأخي الأكبر الدكتور كريم سلوم رحمه الله كقدوة في كل شيء، ورغبت في أن أصبح طبيب مثله، أما اختصاص الغدد بسبب رغبتي في دراسة الحالات الصعبة والوصول للتشخيص الصحيح. أثناء سنوات الاختصاص، كنت مقيم شبه دائم في المشفى سواء كنت مناوب أم لا، للاستفادة بأكبر قدر ممكن الحالات الموجودة، وتعلمت الصبر والاجتهاد. أما الدافع الذي يعطيني القوة لإكمال الاختصاص، فكل شخص لديه طموح في هذه الحياة فقبل كل شيء كل اجتهادك في البداية لتصبح طبيب ناجح تخدم مرضاك بشكل جيد وكثرة العلم والاجتهاد حقيقة يخلق الثقة بنفسك لأخذ القرار الطبي الصحيح ولا سيما أنك موجود بمشفى كبير وممتاز مثل مشفى تشرين العسكري يعني أمامك فرصة لتطلع على كم هائل من الحالات و ما عليك إلا الاجتهاد و العمل بجد لتصبح طبيب جيد و بعد ذلك تخرج إلى الحياة العملية و الله لا يضيع تعب.
الصعوبات أثناء الاختصاص
حقيقة لا يوجد شيء يذكر من الصعوبات أبداً أثناء فترة اختصاص الداخلية أما فترة الغدد الحقيقة كانت من ٢٠١١ حتى ٢٠١٤ كانت فترة صعبة على كل الناس بسبب الظروف التي مرت علينا جميعاً إضافة لصعوبات التنقل والطريق و مع ذلك أكملنا طريقنا الحمد لله و أخذنا شهادة للاختصاص.
إيجابيات وسلبيات الطب
بالنسبة لإيجابيات الطب، الطب مهنة راقية جداً وإنسانية و أنا أتكلم عن تجربة شخصية عن كم الفرح الذي أشعر به عندما أقدم خدمة طبية مميزة لمريض فهو شعور جميل جداً وفي النهاية نحن نتعامل مع أرواح بشرية و نحاول قدر الإمكان إنقاذ حياة الناس.
أما المساوئ، فوقت الطبيب ليس ملكه، بأي وقت جاهز لتلبية المرضى.
عن السفر
أنا من أنصار السفر بقصد العلم والتحصيل العلمي المتقدم أكثر بعد الاختصاص، حيث التدريب الذي يأخذه الطبيب السوري في مشافي سورية هو تدريب رائع جداً وعلى مستوى عالي جداً ويضاهي أحسن خريجي العالم ولكن العلم في سورية يفتقر بعض الأمور ويجب أن يكون مبرمج أكثر ويحتاج إلى منهجية أكثر بشكل خوارزمي وبشكل دقيق يعني بعد السفر إلى الخارج معلوماتك تنصقل بخوارزميات طبية أكاديمية.
عن كلية الطب البشري بحماة و التدريس
جامعة حماة جامعة جيدة وإن شاء الله تصبح أفضل بعد افتتاح المشفى الجامعي ويوجد لدينا كفاءات جيدة للتدريس سواء للنظري أو العملي ونتائج خريجو حماة بالامتحانات تضاهي كل الجامعات الأخرى وهم ممتازين أيضاً. مهنة التدريس تحتاج إلى معلومات وافرة وأسلوب تدريس لإيصال الفكرة بشكل مبسط وسلس. أما مستوى خريج جامعة حماة، فلا يقل مهارة ولا معلومات عن خريج باقي الجامعات السورية، و آمل أن يكون هناك جانب اهتمام باللغة الإنكليزية لدى الطلاب لمواكبة التطورات الطبية والمقالات والدراسات الحديثة.
عن الامتحان الوطني
طريقة الامتحان الوطني تحتمل الكثير من الملاحظات، أنا شخصياً غير مشجع نهائياً للامتحان الوطني، أعتقد أن الست سنوات التي يدرسها الطالب كفيلة لتقيمه.
عن الجلسات السريرية التي يقيمها في المشفى
أنا من عشاق الطب السريري وأجد متعة في التدريس وبرأي أن المستفاد الأكبر من التدريس هو المدرس وليس الطالب وكان مثلي في ذلك أستاذي الكبير د. علي شاهين، فأنا أرى أن التشخيص الصحيح يتم من خلال القصة السريرية وهذه الأمور باتت قليلة هذه الأيام فأنا أسعى لأركز على هذا الجانب.
تشجيع الأبناء على الدراسة
أنا شخص يحب التفوق وأتمنى أن يتفوقوا في المستقبل ويكملوا في الطريق الذي يريدونه ولكنني أيضاً أعشق الطب وأتمنى أن يكملوا في هذا المجال.
حول التوفيق بين الحياة الاجتماعية والمهنية
بالنسبة لاختصاص الغدد الصم والسكري يوجد وقت أطول للحياة الاجتماعية مقارنة بباقي الاختصاصات، ولكن هذا لا يلغي الالتزام الكبير بالعيادة وضغط العمل فيها.
موقف لاينساه
بفترة اختصاصي، مريضة بعمر الخمسين راجعت المشفى بصدمة إنتانية، قصور كلوي حاد، حماض خلوني شديد، pH: ٦.٨، البيكربونات:٢ ووصلت لمرحلة انقطاع بالبول بسبب التأخر في التشخيص، وهي الآن بصحة جيدة وحية ترزق.
الهوايات
أعشق كرة القدم والموسيقا وأنا مدمن على قراءة الكتب الطبية.
طموحه في الحياة
على الصعيد الشخصي، أطمح بأن أثابر في المحافظة لمتابعتي بكل جديد بالطب العام وطب الغدد بشكل خاص.
أما على العموم فأطمح أن تعود البلاد كما كانت وأفضل وأن يتوقف الأطباء عن الهجرة.
قدوته في الحياة
قدوتي أخي الدكتور كريم سلوم
وفي الطب أستاذي الدكتور علي شاهين.
نصيحة للطلاب المقبلين على التخرج
عليكم بالاجتهاد ثم الاجتهاد والتعمق والدراسة بشكل جيد وأتمنى أن تكون المراجع باللغة الإنكليزية.
كلمة لفريق حكيمك دليلك
سُررت بلقائكم زملاء المستقبل الراقيين، نحن نفتخر بوجود هذه الفئة بمجتمعنا محط ثقة للجميع تنقل الواقع بكل صدق وشفافية.
وفقكــم الله.
ساهم في إعداد اللقاء
ربى العلّوش نور العلّوش أحمد العمر عائشة شيحان حسن حيدر