اختصاصيـة في الأمراض الجلدية والزهرية والمنتقلة بالجنس
كلية الطب البشري
كانت رغبتي في البداية كليـة الصيدلـة، لكن بعد أن حصلت على مجموع الطـب البشـري واستفسـرت عن الفرعيـن اقتنعت بالطب البشري ولـم أنـدم لأن دراسـته جميـلة جـداً.
للطـب إيجابيـات كثيـرة، كمسـاعدة المرضى وله مكانتـه الاجتماعية ومدخـوله المـادي الجيـدٌ.
أمـا سلبياتـه تأتي من كونـه مسـؤولية وطريقـه طويـل ويحتـاج لتعـب ودراسـة حتى تصبح طبيبـاً ناجحـاً وتحتاج كـذلك إلى العـزل اجتماعيـاً.
الاختصاص
اختـرت اختصاص الجلدية في البدايـة لأن مناوبـاته قليلة، وهو اختصـاص مريـح لطبيبـة والتي هي في ذات الوقـت أم وربّـة منـزل.
وبمـا أنّ فكـرة التجميـل لـم تكـن متعلقـة بشـكل كبير بهذا الاختصـاص الذي كـان بدوره جلديّـاً فقـط كانوا ينتقـدون قـراري قائلين لي أنـه اختصـاص جـاف وصعـب ولـن يفيـدك ماديـاً ولكنني اخترتـه كاختصـاص لا يتطلـب مناوبـات في المشـافي، وخلال فتـرة دراسـة الاختصـاص بدأ التجميـل ينتشـر وتشـجعت أكثـر وأحببتـه أكثـر.
لـم أرغـب أبـداً بتغيير الاختصاص، ومـا أعطانـي القـوة للمتابعـة هو اسـتفادة المرضى من الـدواء الذي أعطيـه ورؤيـة تحسـنهم أمـامي إضافة لدخـول التجميـل بقـوة فيه، كـل هذه العوامـل جعلتنـي أحبّـه أكثـر فهـو اختصـاص جميـل سـواء كأمـراض أو تجمـيل.
لا يوجد تحت اختصاص ضمن اختصاص الجلدية، ولكـن من الممكـن للطبيـب أن ينجـح بشـيء معيـن ضمـن الاختصاص، مثل أمـراض الشعر وأمراض الأظـافر والأمراض الجلديـة والأمراض التجميليـة وغيرها، أمـا تحت الاختصاص فهو غير موجود.
بصـراحة يختلـف واقع الاختصاص في سورية من محافظـة لأخرى، وحسب مكـان الاختصـاص إذا كان المشفى تابعـاً لوزارة التعليـم العـالي أو الصحـة.
فالدراسـات أفضـل، إذ تُقـام في كل فتـرة محاضـرة تعليميـة وبالتالـي يوجـد تجديـد للمعلومـات، أي يوجد أبحـاث ومواكبـة لكل شـيء حديـث.
إجمـالاً يسـتطيع الطبيـب متابعـة نفسـه والسـعي والتعلّـم ورؤيـة الحـالات بنفسـه.
أمـا كمردود ماديٍّ فهـو يعتبر من الاختصاصات ذات المردود المـادي الجيّـد مع الإجراءات التجميليـة طبعـاً.
لقد شـهد الاختصـاص رواجـاً في الفتـرة الراهنـة والمعـدل المطلـوب له عـالٍ جـداً حتـى أنـه من أعـلى المعـدلات، وكـونه اختصاص مرغـوب في الخارج فالأطبـاء يرغبـون بالاختصـاص به وممارسـة الإجـراءات التجميليـة والسـفر.
أكثــر الحـالات التي تتم متابعتهـا ضمـن الاختصـاص هي الحـالات الشـائعة بشـكل عـام مثـل حـب الشـباب وَ الأكزيمـا وَ الصـداف الشـائع وَ الحـزاز_البسـيط وَ البهـاق.
وتعـد نسـبة الأخطـاء في التشـخيص كبيـرة جـداً، إذ يوجـد تداخـل كبيـر من حيث المظهـر السريري بين الآفـات الجلديـة الحماميـة الوسـفية بأنواعهـا، وأحيانـاً يأتـي المريـض وقد طبّـق علاجـاً خاطئـاً ما غيّر شـكل الآفـة وبالتالي لا نصـل للتشـخيص الصحيـح إلا بـعد اسـتجواب طويـل وإيقـاف الـدواء وقد نضطـر لإجـراء خزعـة تشـخيصية بالحـالات التي نشـك فيهـا.
الحالات الصعبة
فلا يوجـد حـالات مهـددة للحيـاة أو حـالات خطـرة بالأمـراض الجلديـة، لكن هناك أمراض صعبـة ومؤسـفة كالفقـاع الشـائع إذ يكـون للمريض مظهـر محـروق، وهي حالة صعبـة ومخيفـة.
وأيضاً حـروق الأطفـال عندمـا يأتي الأهل بالطفـل ويكونون قد تعاملـوا معـه بطريقـة غـير صحيحـة، ودائمـاً ما أخبـر الأهـل أن المــاء هو الأهــم بهذه الحالـة.
وقد أدى انفتـاح الاختصـاص على عـالم التجميـل والفيـلر والبوتوكـس بشكل مفـرط إلى ظلـم الاختصـاص، فغالبيـة الأطبـاء المقيميـن حاليـاً مهمليـن للأمراض الجلديـة، والأغلبيـة يدخـلون الاختصـاص من أجل التجميـل ويبدؤون بتعلّم البوتوكـس والفيلـر من أول سـنة.
ودائمـاً ما أقـول لهـم أن الحـالات التي يشـاهدونها الآن في أثنـاء الاختصـاص وخاصة النـادرة منها قـد لا يرونهـا لاحقـاً، وإذا تخـرّج الطبيـب ولـم يشـاهدها ويتعلمهـا سيكـون مُحـرَجـاً إذا سُـئِـل عنها لاحقـاً بعد التخرج والاختصاص.
ومن الممكن أن يتعلمـوا التجميـل بعد دراسـة الجـلد والحـالات الجلديـة.
الامتحان الوطني وسـنة الامتياز
عندما درسـت الطـب لـم يكـن هناك امتحـان وطنـي، ولكـن اليـوم بعد وجود الجامعـات الخاصـة برأيي يجـب أن يكـون هنـاك امتحان وطني لكـي يكون الأطبـاء الخريجـون مطّلعين على كل المعلومـات وبمسـتوى واحد تقريبـاً.
لكنه بالطبع ليس معياراً لتحديـد الكفـاءة، فهنـاك جوانـب عمليـة هي من تحـدد كفـاءة الطبيـب.
أمـا عن رأيي في سـنة الامتيـاز فهي تسـتنزف الطبيـب.
السفر
جميـع الأطباء تحـب السفـر لأنهـم يـرون الأمـل خـارج القطـر، ولكـنني أشـجع كثيراً الأطبـاء الذيـن بقوا هنـا.
يمكن للطبيـب أن يحـافظ على شـعلة الحماس خلال سـنوات الدراسـة أو العمـل بالنجـاح، عندمـا يرى الطبيب ثمـرة نجاحـه يجعـله ذلك يـدرس ويجتـهد ويتعب
أبرز موقف حصل معها خلال مسيرتها
هو وقـوف عـائلتي معي خلال دراسـتي سـواء أهلـي أو عائلـة زوجـي بالإضافـة إلى أولادي.
وعلى صعيـد العمـل، دعم أصدقـائي وأسـاتذتي.
هوايـتك
الراحـة، لأنـني أشـعر بالضغـط الكبيـر.
قدوتـها
كـل إنسـان ناجـح.
طموحـها
أن يبقـى أولادي بخيـر والبـلد بخيـر والنـاس كلهـا بصحـة جيـدة
.مقولة تحبها
تفـاءل بالخيـر تجـده.
نصائحـها لطـلاب الطـب عمـوماً وطـلاب الوطنـي خصوصاً
أن يدرسـوا كلَّ شيء ويتقدمـوا لكل مـادة بموعدهـا وألا يؤجلـوا شيئـاً، فإذا تراكمـت المـواد سيصبـح من الصعـب تقديمهـا، ويجب الانتبـاه للمعـدل لأنه يحقـق الاختصـاص في المسـتقبل.
كذلك يجـب عدم إضاعة الوقـت وتنظيمـه بين الرفاهيـة والدراسـة.
نصيحـتها للأطباء المقبليـن على الاختصـاص
أن يدرسـوا الاختصـاص والأمـراض الجلديـة وألا يفوتهـم أي مـرض جلـدي، أمّا التجميـل فيمكـن تعلمـه بسـهولة ويجـب التركـيز على الأمـراض الجـلدية، إذ يوجـد أمـراض نـادرة.
وعلى طبيـب الجلديـة أن يكون دقيقـاً ومرتبـاً ونظيفـاً وهادئـاً ويولـي اختصـاصه ومرضـاه الاهتمام.
شارك في اللقاء
د أولغـا بيطـار سـليمان الناصيـف عهــد حلاوة
تنسيق
أميـرة عـواد تسـنيم الزوكـاني مهـا رزق آيـة اليوسـف تيمـا طنـوس