اسم الطبيب: الدكتور يــوسـف مطـانس فـاعور
  • بيانات الطبيب:
    • من مواليـد مدينـة حمـص 1990 م. 
    • درس الابتدائيـة والإعـداديـة في مـدارس زيـدل في ريف حمص الشرقي، والثـانويـة في مدرسـة الباسـل للمتفوقيـن. 
    •  درس الطـب البشـري في جامعـة البعـث وتخرّج عـام 2016 م، اختص الطـب النفسـي في مشفـى ابـن رشـد للأمـراض النفسيـة في دمشـق وحصل على شهادة البورد السـوري عـام 2021م حيث نال المرتبة الأولى به على مستوى القطر . 
       
  • تجربة الطبيب :

    اختصاصي في الطـب النفسـي

  • خبرة الطبيب :
    • ماجسـتير في الدراسـات السكانيـة تخصص حمـاية الأسـرة من المعهد العالي للدراسـات والبحـوث السكانيـة. 
    •  شـارك في أغلب مؤتمـرات الرابطـة السـورية للأطباء النفسيين وفي العديد من الدورات التدريبية المتعلقة بالصحة النفسية والعلاج النفسي والدعم النفسي الاجتماعي والمشورة النفسية خلال سنوات الاختصاص.
    • يعمل حالياً في عيادته الخاصة في حمص إضافة إلى عمله سابقاً في العديد من الجمعيات والمنظمات. 
  • كلمة الطبيب :
    في حوارنا مع الدكتور يوسف حول:

                                                                     كليـة الطب البشري وَ الاختصاص
     أعتقد أن حبّي للطـب النفسـي بدأ قبـل الطب البشـري، في الطفولة، كانت تستهويني علـوم الفضـاء والفيزيـاء وكنت رائدًا بها على مستوى القطـر لثـلاث سنـوات وحصلـت على منحـة إلـى تـونــس. 
     أصبحت شغوفـًا بعلـم النفـس ككل والطـب النفسي على وجـه الخصـوص في المرحلة الثانوية، والتسجيـل بكليـة الطـب البشـري كـان الخيـار في حال أردت المتابعـة فيما أريد. 
     كـانت الصعوبة الأكبر خلال سنوات الدراسة والاختصاص في الوضع الأمني السائد آنذاك، الذي تزامن مع بدايـة الأزمـة السـورية. 
    فقد كان مشفى ابن رشد في منطقة غير آمنة. 
     وتمثلت الصعوبـات الأخرى التي واجهتها بموضوع التأثر بالحالات وخصوصيتها، ففي بداية الاختصاص يكون الشخص غير قادر على فصل مشاعره وتأتيه حالات اجتماعية عليه فهمها وأن يتصرف بمهنية ليساعد من أمامه في تجاوز هذه الأمور دون أن يضّر نفسه بالتأثر بحالته وهـذه الخبرة اكتسبتها مـع الوقـت. 
     استطعت الاستمرار عند مشاهدتي تحسّن المرضـى بشكل واضح وتمكني من مساعدتهم على ذلك، إضافة إلى رغبتي المطلقة بالاختصاص جميعها أسباب كافية لأستمر دائمًا.
    أما بالنسبة للمردود المادي للاختصاص فهو مرتبط بالوضع الاقتصادي العام، وهو ليس كالمطلوب لكنه جيد. 
    هناك إقبال أكثر من المتوقع للجوء إلى الخدمة النفسية وذلك بناء على ما شهدته خلال عملي رغم كونها متأخرة بأغلب الحالات، ويزداد تحسن هذه النسبة وقد يكون ذلك بسبب الانفتاح الذي يزداد مع تقدم وسائل التواصل الاجتماعي.
     هناك العديد من تحت الاختصاصات لكنها غير موجودة في سورية، مثل طب نفس الأطفال الذي نفتقده حقيقة ونحاول أثناء تدريبنا تغطيته ولكنه بحر في حد ذاته، كذلك طب النفس الشرعي والعصبي إضافة إلى العلاجات وتطوير الطبيب نفسه بعد الاختصاص ببعض أنواع العلاج النفسي فهي أيضًا غير متوفرة هنا. 

                                                                     إيجابيات وَ سلبيات الاختصاص
     ما يميّزه عن باقي الاختصاصات عدم وجود نموذج طبيّ بيولوجي واحد لتفسير الاضطرابات النفسية وبالتالي لعلاجها، وإنما نتبع النموذج البيولوجي النفسي الاجتماعي. 
     ما يفرض على الطبيب أن يكون على اطّلاع واسع بعلم النفس والاجتماع والٱمور الأخرى التي قد تؤثر على النموذج البيولوجي والتي يجب أن تكون أساسية بعلاج الطب النفسي.
     أما سلبياتـه فهو لا يزال في مرحلة التطور وأمامه مجال واسع من الدراسة والتي تعتبر نقطة قوة أيضًا، إضافة إلى نقص الإمكانيات التشخيصية والوسائل العلاجية التي قد تساعد المرضى بشكل أكبر. 

                                                                    نقــاط القوة وَ الضعف في الاختصـاص
     النقطة الأساسية هي عدم إعطاء الاختصاص حقّه ومداه الكامل، إضافة إلى نقص عدد الأطباء وتقديم الخدمات النفسية مقابل الحاجة الكبيرة لتعزيز الصحة النفسية. 
     كذلك الوصمة الشائعة بأنه طب المجانين وهي وصمة عالمية وتاريخية قد تختلف بين المجتمعات، ما يؤثر بصورة عامة على الاختصاص وطلبه وعدم فهم المرض النفسي وكيفية التعامل معه. 
     أمـا نقـاط القــوة فهو أنه يتعامـل مع المريـض بالصميم بما يخص شكايته الجسدية والنفسية بأخذ خلفيته الثقافية والاجتماعية بعين الاعتبار. 

                                                                        واقـع الاختصـاص في سوريـة
     يوجد نقص في عدد الأطباء ولكن من جهة أخرى يتلقى الأطباء تدريبًا جيدًا أثناء الاختصاص، ورغم وجود تأثيرات الحرب السلبية إلا أنها سمحت لنا بمشاهدة الكثير من الحالات التي لم نكن لنشاهدها بظرف أو مكان مختلف. 
     من السلبيات الأساسية هنا قلة المشافي أو الأقسام التخصصية للطب النفسي وعدم شمولية الطب النفسي وأدويته في التأمين رغم أن معظم الوصفات النفسية قد تكون مزمنة، إضافة لعدم وجود قانون تنظيمي لمهنة العلاج النفسي في سورية وهو مكمل أساسي للطب النفسي، فلو كان هناك تدريب لخريجي علم النفس والإرشاد النفسي بما يخص العلاج النفسي بالإضافة إلى معايير تسمح
    لهم بالترخيص لمهنة معالج سيحل مشكلة العشوائية. 
     فهناك الكثير من المعالجين المميزين إضافة إلى أشخاص قد يُسيؤا للاختصاص. 
    وبعض الأطباء من الاختصاصات الأخرى لا يعطون أهمية للطب النفسي أو الحالات التي يجب تحويلها، فيكتفون بقول "ما فيك شي حالتك نفسية دون تحويله لأهل الإختصاص . 

                                                                       مزايا الدراسات على الصحة
     فيما يخص الطب النفسي كلاهما جيدين ولا أعتقد أن هناك تميّز بشيء عن آخر، غير أنه بالدراسات يكون الطبيب قادرًا على الحصول على الماجستير وهي شهادة أكاديمية إضافية وهم ليسوا بحاجة لتقديم امتحان البورد وتعديل البورد تمامًا.
     كذلك يقومون بجولة داخلية على كل الداخليات وهو أساسي طبعًا، أما في الصحة يقومون بجولة عصبية فقط مدة 6 أشهر ومن ثم طب نفسي وإدمان. 
     أنهيت اختصاصي في الصحة والإيجابي في ذلك أنه كان مشفى تخصصي بالكامل وليس شعبة فقط، ما يعطي غنىً بالحالات وعدد أكبر منها سواء بالعيادات الخارجية أو قسم المرضى وهي ميزة موجودة بالصحة أكثر من الدراسات. 

                                                                                    السفر
     في الحقيقة أرى أنه يجب على الطالب اختيار ما يناسبه من ناحية استقراره النفسي والحياتي، فدائمًا ما نسمع عن قصص السفر بعضها ناجح وأخرى لم تكن موفقة. 
    فالنجاح لا يرتبط بالسفر بحد ذاته بل بمعايير تؤدي إلى استقرار الشخص النفسي والحياتي. 

                                                                       الامتحان الوطني وسنة الامتياز
     لا شك بأهمية وجود امتحان معياري لتحديد كفاءة الطبيب بعد التخرج ولكن ليحدد كفاءته فعلًا يجب أن يحتوي على جزء سريري بمقاربة المريض بكافة الاختصاصات ولا يكفي أن يكون معيارًا نظريًا فقط. 
    في أثناء تأديتي لسنة الامتياز وبالنسبة لاختصاصنا فقد حققت أحد الأهداف وهي تغطية النقص في الاختصاصيين، ولكنها لم تحقق الهدف بالنسبة لباقي الاختصاصات والمشافي والمحافظات  لذا أؤيـد إلغائها واعادة تقييمها ثم البحث عن بدائل لا تضغط على الطبيب وتحقق الفائدة المرجوة منها. 

                                                                        تجـربتك مع البورد السوري
    كـانت تجربة جيدة، وكان الامتحان عبارة عن قسمين في المجال النفسي والامتحان الأخير مقابلة سريرية مع مريض نفسي، إضافة إلى امتحان عملي مع اللجنة الفاحصة. 

     الإيجابي فيما يخص المجلس العلمي للطب النفسي أن المرجع كان Up To Date دائمًا، وكذلك أسئلة الامتحانات. 
     إن التركيز أكثر على الجانب الأكاديمي في وزارة الصحة بحاجة إلى تطوير في رأيي، إضافة إلى موضوع الستاجات إذ لم نكن نجول إلى أقسام أخرى سوى العصبية لذا أفضّل أن يكون هناك تجوال إلى باقي أقسام الداخليات مع ضرورة وجود جولات من بقية الأقسام إلى القسم النفسي. 
    ومن الضروري وجود أستاذ مرجعي للطبيب النفسي للجوء إليه فيما يخص التأثر بالحالات النفسية وهو أكثر ما يتعرض له الطبيب النفسي من عقبات، وليس هو من يتأثر بالحالات النفسية فقط وأنما أطباء من اختصاصات أخرى  لذا أعتقد أن الأشراف الداعم ضروري في مختلف الاختصاصات. 

                                                                             أهـم الأخطاء خلال مسيرتك
    بعض التقصير الدراسي خلال كلية الطب ولذلك أسباب موضوعية بسبب الأحداث التي حدثت إضافة إلى أسباب ذاتية طبعًا.
     ربما كان من الممكن تدارك هذا التقصير واكتساب المهارات العملية التي يمكن اكتسابها خلال الدراسة. 
    تأثرت أيضًا بسبب عدم القدرة على حضور الستاجات بشكل مننهج بسبب الأوضاع. 

                                                                               نصائح تحب أن تقدمها
    اختاروا ما يؤمّن استقراركم النّفسي وحافظوا دومًا على صحتكم النّفسيّة وعند الشعور بأيّة أعراض تؤثر على حياتك لا تتردد أبدًا بطلبِ المساعدة النّفسيّة .
     تختـلف الحـالات التـي تتم متابعتـها في مستشفيات الأمراض النفسية عن الحالات المتابعة داخل العيادة  فقد كانت حالات الفصام والاضطرابات الذهانية والحالات ثنائية القطب والاكتئاب الشديد والإدمان أكثر الحالات المتابعة في المستشفيات. 
    أما في العيادة فأشيعها مجموعة الاضطرابات الاكتئابية واضطرابات القلق. 

    هنـاك نسبة ممكنة لحدوث أخطاء تشخيصية، إذ يعتمد التشخيص بالطـب النفسـي على القصـة المرضيـة والفحـص السـريري والنفسـي وقد يحدث فيهـا أخطاء نتيجة معلومات غير صادقة من المريض، إضافة إلى تداخل عدد كبير من الأعراض النفسية لأكثر من مرض نفسي وقد تحدث أعراض نفسية ناتجة عن أمراض أخـرى غيـر نفسيـة وبالتالي يجـب على الطبيب النفسي أن يكـون طبيب داخليـة جيـد.                                             إنّ حالات الأطفال هي أكثر الحالات التي كنت أتأثر بها شخصيًا إضافة إلى صعوبة التواصل مع الطفل ولا سيما الذين تعرضوا لصدمات أثتاء الأزمة.                                                                              لـم أشعر يومًا بالندم على اختصاصي، وشعرت دومًا أنني اخترت الخيار المناسب.                                                                                                                                                             إن المعدل الجيد لوحده لا يكفي للقبول في الاختصاص وإنما يجب أن تتواجد عدة معايير أخرى للقبول وإجراء مقابلات مع المجلس العلمي للطب النفسي للتأكد من قدرة الطبيب على التعامل مع المرضى النفسيين وأن تكون في بداية الاختصاص ونهايته وبذلك يتم فحص المهارات الأساسية الواجب توفّرها لدى الطبيب النفسي الجيد.                                                                                                                                إن كلمـات الشكـر التي تصلني من المرضى الذين تحسّنوا من العلاج هي أكثر ما يعنيني، إضافة إلى الكلمات التي تثني على عملي رغم أنني أفعل ما يجب أن يقوم به كل الأطباء النفسيين. 

    الهوايات
     أحب الموسيقا كما أنني أعزف على العود والرّق وأفضل الموسيقى الشرقية عمومًا، وأحب الزجل والشعر العامي. 

                                                                           نصيحة لطلاب الطب عمومًا
     الدراسة باجتهاد ليس فقط من أجل تحصيل العلامات وإنما من أجل الخبرة الشخصية إضافة إلى الحرص على الراحة النفسية كي يقدموا أفضل ما لديهم. 
     إضافة لبقائهم دوماً up to date ومتابعتهم أحدث المعلومات المسندة بالبرهان 

                                                                            نصيحة لطـلاب الاختصـاص
     حـب الطب النفسي أساسـي حتى تنجح بالعمل ولكنه غير كـافٍ، فهناك أشياء أخرى هامة جدًا مثل مهارات  التواصل الفعال والتفكير والقدرة على التفهم والإصغاء وتقبّل الاختلاف ووسع الاطّلاع.
    إجراء جولات على عيادات الداخلية والعكس، أي أن يقوم طلاب الداخلية بستاج في الطب النفسي، إذ يلجأ بعض المرضى إلى عيادات الرعاية الأولية أو الداخلية مع أن شكايتهم نفسية فإذا كانت بسيطة يمكن تشخيصها وعلاجها.

                                                                              كـلمة لفـريـق حكيمك دليلك
    أحب أن أشكركم على ما تقدمونه من معلومات طبيّة أو إعلاميّة والمساهمة في تقديم المساعدة لكل طلاب الطب في مختلف المجالات الطبية وخاصة ضمن ضجّة السّوشال ميديا، إذ يجب أن يتواجد منبر يعبر عن الأطباء So Keep Going .

                                                                                          كـان في اللقــاء
                                                              عهـد حـلاوة    آيـة اليـوسف              عـلاء المحمـد      ريـم حسـن

                                                                                        إشــراف وتنســيق 
                                                                                         سـارا وسـوف

     

  • رابط اللقاء على صفحة الفيسبوك : اضغط هنا
Copyright © 2025 | All rights reserved.