اختصاصي في الطب المخبري
تشجيع الأبناء على الطّبّ يشجّع على ذلك إذا كانت رغبة دراسة الطّبّ موجودة لديهم.
حول الاختصــاص
بالنّسبة لاختياره للطّبّ فقد كان بمثابة تحدّي أراد خوضه، رغبته كانت منحصرة بالهندسة والطّبّ، وكانت دراسة الطّبّ بالنسبة له تحدّياً قرّر خوضه ولم ولن يندم على اختياره.
حول اختيـاره للاختصاص
اختياره للاختصاص كان عن رغبة أولاً وعن دراسة لميزات اختصاص الطّبّ المخبريّ بشكل عامّ، لكونه مختلف نسبياً عن الاختصاصات السريرية التي يكون فيها التعامل مباشر مع المرضى في العيادات أو في المشافي، هذه المعطيات جعلته يختاره كرغبة أولى.
سلبيـّـات وإيجابيـّـات الاختصــاص
بشكل عامّ اختصاص الطّبّ المخبريّ يتميّز عن غيره من الاختصاصات بأنّ الطبيب يمكنه فيه أن يتحكم بضغط العمل، وذلك لأن العلاقة مع المريض غير مباشرة، والحالات الإسعافية في هذا الاختصاص شبه غائبة، وهذا الشّيء يساعد الطبيب على التّحكّم في وقته وترتيب حياته بطريقة تناسبه. هناك بالمقابل بعض السّلبيّات الّتي تجعل بعض الأطباء يتردّدون في اختيارهم لاختصاص الطّبّ المخبريّ؛ أهمها الكلفة الماّديّة العالية المطلوبة لتجهيز المختبر، بسبب متطلبات الترخيص والتي تشترط المساحة الكبيرة وتزويد المختبر بأجهزة آلية وهي عالية الكلفة، بالمقابل فإنّ المردود المادّيّ لايتناسب بالضرورة مع هذه التّكاليف؛ إذ أن أجور الفحوصات المخبرية في بلدنا أقل بكثير من الأجور في البلدان المجاورة.
من الأمور الأخرى التي يمكن اعتبارها من سلبيات هذا الاختصاص هو السماح لخريجين من غير كلية الطب بممارسة العمل الطبي المخبري، من وجهة نظري العمل في المختبر يجب أن يكون بإدارة وإشراف طبيب بشري مختص بالطب المخبري لأنه، الأكثر قدرة على تحليل النتائج ومقارنتها والتأكد من دقتها وذلك استناداً ليس فقط على دراسته للطّبّ المخبريّ وإنّما أيضاً على معلوماته التي اكتسبها من دراسة الطّبّ والتي تسمح له بالربط ما بين السريري والمخبري، وهذا ما لا نجده عند خرّيجي الكلّيّات غير الطبية.
حول السفــر
يشجّع الطّلاب على السّفر لاكتساب خبرات جديدة والارتقاء بالمستوى العلميّ وهذا ينعكس عليهم إيجاباً وعلى بلدهم الأم أيضاً، فالسفر لا يعنينا نحن فقط، بل أن الأطباء الخريجين من بلدان متقدمة علمياً يسافرون أيضاً إلى بلدان أخرى لاكتساب معارف جديدة، والبعض يسافر حتى إلى بلدان أقل تطوراً وذلك لاكتساب خبرات قد تكون غير متوفرة في البلدان المتطورة.
بنفس الوقت لا أعتبر السّفر شرطاً أساسيّاً ولازماً للنّجاح، فالعديد من الأطبّاء ناجحون في عملهم رغم أنّ ظروفهم لم تسمح لهم بالسفر إلى الخارج.
أعتقد أنّ الفائدة المرجوة من السّفر تتحقق بشكل أفضل بعد أن يعمل الطبيب لمدة معينة في مشافي البلد الأم قبل سفره، لأنّ ذلك يسمح له بالتأقلم مع طبيعة العمل الطبي في المشافي والتّعامل مع المرضى وتحمل ضغوط العمل في بيئة يعرفها جيداً ما يجعله أكثر قدرة على التأقلم مع الصعوبات والعقبات التي سيواجهها في البلد الجديد الذي سيسافر إليه.
حول التدريــس
أصبح مدرساً بحكم عملي في الجامعة، فالتّدريس من واجباته ويعتبره مهنة محببة بل ومقدسة، التّدريس يطوّر من مهاراتك وكيفيّة تواصلك مع الطّلّاب لإيصال المعلومات لهم بالشكل الأفضل، يشجّع الطّلّاب دوماً على التّفاعل في محاضراته من خلال طرح الأسئلة ومناقشتها سوياً، وهذا برأيه أفضل من السرد الممل للمحاضرة النّظريّة.
الامتحان الوطني
هو مع الامتحان الوطنيّ ليكون فقط معياراً للمجانسة بين طلاب الجامعات السّوريّة، ولكن لا يؤيد أن يكون نقطة الفصل بالنّسبة لتوزيع الخريجين على الاختصاصات المختلفة.
عن رأيــه بـسنة الامتياز
يرى لها أيّ إيجابيّة بصيغتها الحاليّة؛ ولكي تصل إلى غايتها يجب أن تطبق قبل الدخول للاختصاص فتحقّق عندها الفائدة للطّالب بالسماح له بالتعرف على ظروف العمل في الاختصاصات المختلفة وهذا ما سيساعده على اختيار الاختصاص الذي يناسب ميوله وقدراته.
عن رأيــه بـالسنة التحضيرية
السّنة التّحضيريّة ضرورة في الوضع الحالي لكن ليس بالصّيغة الّتي تطبق بها،لا يحبّذ صيغتها الحاليّة الّتي فرضت على الطلاب ضغطاً دراسياً هائلاً، بالتّالي هي لم تحقق هدفها بل تعتبر إعادة لنفس ترتيبات الشّهادة الثّانوية.
الاهتمامــات خارج الطّــبّ
كلّ شيء قديم له ذكرى يأخد حيّزاً من اهتمامي، حيث أهتمّ بالأمور التي تتعلّق بمرحلة الطّفولة كالمجلّات ومطالعتها وألعاب الطّفولة.
موقــف مميــز خلال سنوات الدراسة أو بعد الاختصاص
عندما يلتقي بأحد من أساتذته في أيام المدرسة الإعدادية والثانوية والذين ما يزال يذكرهم إلى اليوم، ويكتمل سروره إذا ما وجد أن أحدهم ما زال يذكره، فهذا يعتبره لقاءً مميزاً .
ومن المواقف الّتي تداعب ذاكرته دوماً هي قصّة صغيرة بطلها فني مخبريّ عمل معه أثناء دراسته في فرنسا، القصّة كالتّالي:
أثناء دراستنا للدّكتوراه كان الدوام يستمرّ حتّى وقت متأخّر أمّا المخبريّون فينتهي دوامهم بوقت محدّد، لفته في فترة من الفترات أحد المخبريّين؛ حيث كان يبقى معهم بعد أن ينتهي دوامه يبقى ساعة أو ساعتين ثمّ ينظر إلى ساعته، يسجّل على دفتره شيء ما ويرحل، دفعه فضوله أن يسأله بعد عدّة أيّام من تكرّر الموقف نفسه عمّا كان يسجّله في دفتره، فقال له أنّه غاب في الأسبوع السّابق يومين متتاليين وهو يداوم حالياً ساعات إضافية كلّ يوم ويسجّل عددها حتّى يعوض ساعات غيابه، موقف جميل جدّاً، ويحترم هذا الانضباط والالتزام الذّاتيّ، فقد فعل ما فعله دون أن يطلب منه أحد ذلك ودون أن يراقبه أحد.
كلمة للمقبلين على الاختصاص
ينصح كل طالب باختيار اختصاص يحبّه، ويحقق له حياة كريمة، فبعض الاختصاصات التي قد تكون مطلوبة جدّاً في البلدان الأجنبية قد تكون عوائدها المادية محدودة في بلدنا لذلك على الطبيب أن يختار اختصاصه بعناية، ولكن هذا لا ينفي أنّ شغف الطّبيب باختصاصه يجعله متميّزاً أينما حلّ.
كلمة لفريق حكيمك دليلك
فكرة الفريق رائعة ومحبّبة كأنشطة خارج الجامعة، وأتمنى منكم الإضاءة على الجوانب السلبية أيضاً في حال وجودها في كليتنا.
ساهم في إعداد اللقاء
شهد قصيّ أحمد ميّ طه حيدر حسن سندس خليل جعفر الجلّاد.