اسم الطبيب: الدّكتور الياس نقولا بركات
  • بيانات الطبيب:
    • ولـد في دمشـق، 1965م.
    •  أنهى دراسـة  البكالوريا عـام 1982 من العشـرة الأوائل على مستوى القطر .
    •  تخرج سنة 1988.
  • تجربة الطبيب :

    ختصاص الداخلية القلبية في مشفى تشرين العسكري

  • خبرة الطبيب :
    • استشاري أمراض القلب.
    • عضو مجلس البورد السوري منذ خمسة عشر عاماً.
       
  • كلمة الطبيب :
    في حوارنا مع الدكتور الياس حول:

    اختياره للطب البشري:
     كان لديه رغبتان الطب وهندسة الطيران، ولكن لعدم وجود فرع هندسة الطيران في سوريا وضرورة السفر لدراسة هذا الفرع مانع الأهل دراسة هذا الفرع.

                  
    حول الاختصاص:
     تقدم للدراسات العليا باختصاص الداخلية القلبية في مشفى تشرين العسكري، وأنهى الاختصاص سنة 1993، ثمَّ عملتُ سنتان في فترة الجيش، و بعدها سافر إلى ألمانيا سنة 1998 و عملت حوالي سنة ونصف في مجال القثطرة والتوسيع.
    حاولتُ تقديم فحـوص الـتعديل الأمريكية USMLE ولكني لم أستطع الحصول على فيزا.
     في بداية 1999 انتهينا من إنشاء مركز الباسل لجراحة القلب، وقمت  بأول قثطرة تشخيصية فيه وكان البروفيسور الألماني الذي تدرب عنده ديديه شارميان معنا في البدايات.
     البدايات في المركز كانت صعبة وكنا ننتهي الساعة 1 أو 2 ليلاً بمعدل 15 ل 34 قثطرة يومياً، وفي نفس الفترة كان يؤسّس العيادة و لكنه بدأ العمل فيها فعلياً سنة 2000، بعدها ذهبت  إلى أمريكا و عمل بتوسيع الشريان السباتي، وفي سورية كان هناك نيّة لافتتاح مركز بمشفى الباسل قبل الأزمة، وعملنا مع طبيب فرنسي اسمه آلانن كربييه وكان لديه فكرة توسيع صمام تاجي عبر القثطرة.
    خلال عام  2008 بدأنا بالعمل على المشروع و كان هدف العملية هو تبديل الدسام الأبهري عبر القثطرة اسمه ال TAVI  للمرضى غير القابلين للجراحة، ويمكن القيام بها عن طريق شق في الصدر تحت إدارة فريق عمل كامل مؤلف من : جراح قلبية، داخلية قلبية، طبيب تخدير وطبيب عناية، و لكن بسبب الأزمة والتكاليف العالية توقف المشروع ولكن حالياً هناك بوادر لعودته.

     صعوبات الاختصاص:
    يواجه هذا الجيل مشكلة قلّة المراكز التدريبية القادرة على تخريج طبيب أخصائي، فمثلاً المراكز القادرة على إعطاء اختصاص القلبية في سوريا عددهم لا يتجاوز أربع أو خمس مراكز، وبالمقابل يوجد أعداد كبيرة من المتدربين، ففي مركز الباسل وحده يوجد ٨٠ مقيم قلبية بينما في ألمانيا كلها لا يوجد ٨٠ مقيم قلبية، بسبب الأزمة التي حدثت في سوريا أصبحت الكثير من المراكز التدريبية لاختصاص القلبية خارجة عن الخدمة، ففي حلب كلها يوجد مركزان رغم أنَّه يجب أنْ يكون فيها عشر مراكز على الأقل، وفي دمشق يوجد القليل فقط من المراكز كمشفى الباسل، مشفى الأسد الجامعي، مشفى المواساة، مشفى تشرين العسكري، مشفى الشرطة، مشفى المجتهد في عاصمة عدد سكانها 5 مليون، وفي اللاذقية يوجد مركز أو مركزان، وفي حمص مركز واحد، وفي المحافظات الأخرى لا يوجد مراكز نهائياً، و هذه المشكلة ليست موجودة فقط
    باختصاص القلبية بل بكلّ الاختصاصات.
     هناك مشكلة نقص الكادر التعليمي أيضاً، فالكادر الطبي الذي يقع على عاتقه تدريس الطلاب عدده قليل، ويوجد أيضاً العائق المادي فالطبيب المتدرب يأخذ راتباً منخفضاً جداً فيضطر أثناء الاختصاص إلى إيجاد عمل آخر حتى يستطيع تأمين مستلزماته، أنا كطبيب أخصّائي لا أواجه مشكلة فأنا أعمل وليس لديّ مهمة الدراسة للامتحان فأنا أستطيع تقديم الامتحان عبر الانترنت، أمَّا الطبيب المتدرب فبدل أن يكون راتبه عالياً ويكفيه فإنّه يضطر إلى القيام بعمل آخر يأخذ كل وقته من الاختصاص.

    الطب:            
    تُعتَبر الرّغبة أهم شيء، إن كانت لدخول كلية الطِّب أو حتى لوضع الاختصاص المناسب نُصبَ عينيك، ومن ثمَّ العمل والاجتهاد للوصول إليه، كما تعتبر مواكبة التَّحديثات بشكل دائم نقطة أساسيَّة لنجاح الطَّبيب وخاصّةً إن كان يعمل ضمن مجال التدريس، فالطبيب الناجح يجب أن يحدث معلوماته بشكل مستمر و هذا أصبح متوفراً و بسرعة عبر الانترنت. 
    مشوار الطب طويل ولكن الطب
    لا يحتاج إلى ذكاء خارق، وإنّما يحتاج إلى محاكمة عقلية جيدة، الدراسة، الصبر، والعمل، وأيضاً بفحص عدد كبير من المرضى، فالطالب الجاد يذهب إلى المشفى ويرى حالات كثيرة من المرضى، وكل هذا يصنع منك طبيباً ناجحاً.
     
    الصفات المهمة للطبيب الناجح:
     أن يعمل ويتعب على نفسه، أن يدرس و هو أهم شيء، دائماً يقول لطلابه بمشفى الباسل أي طلاب الاختصاص أن يدرسوا فلا تكفي المراجع الصغيرة و إنما يجب دراسة المراجع الكبيرة، و أي بحث أو معلومة يجب التعمق بهما، ونحن جميعاً كنّا نكره التشريح والفيزيولوجيا ولكنّها تعتبر أساسيات الطب، أثناء دراستك لها تكون منزعجاً وتسأل نفسك ما الفائدة منها
    أثناء دراستك للفيزيولوجيا ستفهم كل الطب، تفهم ماذا يحدث في الجسم، فمثلاً على مستوى القلب يأتي شاب نبضه 45 أقوم بسؤاله عن لعب الرياضة فيجيب ب "نعم" وهذا شيء طبيعي، هذه المعلومة الفيزيولوجية تكون موجودة لديك، يثق المريض بك بإعطائه معلومة صحيحة.

     تقييمه لطلاب الكليّات الطّبية:
    اللغة العربيّة هي فخر لنا، ولكنّه يفضِّل أن تكون مناهجنا باللغتين العربيّة والإنكليزيّة، حيث إن أراد الطالب الاطّلاع على المراجع العالميّة فمعظمها متوفّر باللغة الإنكليزيّة، وأيضاً يستطيع الطَّبيب من الاطّلاع على التحديثات، حيث أنَّ أغلب المصادر تكون باللغة الانكليزية.
    في السنة الخامسة والسادسة أصبح يدرس كل شيء باللغة الإنكليزية، وتوقفت عن الدراسة باللغة العربية حتى أثناء الاختصاص و السبب كون المراجع العالمية على مستوى العالم باللغة الإنكليزية، حتى في ألمانيا يدرسون باللغة الإنكليزية ليبقوا Up to dating لأن أميركا هي أكثر دولة تجري أبحاثاً بالعالم 30-40٪ من الأبحاث في العالم تكون من أميركا، من أوروبا، من إنكلترا، من اليابان و كندا، حتى بألمانيا اللغة الطبية تدرَّس باللغة اللاتينية .
    في الوقت الحالي و بوجود الإنترنت و وسائل التواصل أصبحت أي مقالة تقرأها بالإنكليزية لن تكون مترجمة للعربية، والمقالة التي تكتب بالإنكليزية و أنت تفهمها بالإنكليزية تختلف عن الترجمة، فالترجمة الحرفية تسيء للمعنى. 

    السفر:
    على مستوى العالم كله لا يوجد دولة لديها اكتفاء بنسبة ٪100 حتى بأمريكا، وهو ليس ضد سفر الطبيب، لكن يفضل أن يبدأ هنا ويكتسب الخبرة التي لا يستطيع اكتساب أفضل منها بأي منطقة في العالم، وبعد الانتهاء يتابع تعميق اختصاصه في الخارج .
    هو عاش بين سوريا و ألمانيا، فالخبرة التي تكتسبها هناك ليست بالأمر السهل مثل هنا بل تحتاج الكثير من الوقت والنضال لتصل لجزء من الموجود هنا، فعند السفر و بعد امتلاك الخبرات  مثلاً عندما سافرتُ لألمانيا كنت أخصائي قلبية و أقوم بتنفيذ عمليات جراحية كتركيب القساطر و غيرها ، وبعد أسبوع من العمل استطعت ان أستلم العديد من عمليات القساطر بينما لو سافرت قبل الاختصاص فلن يسمحوا لي بالعمل مثل هذه العمليات نهائياً . ضمن الفترة الأولى من الاختصاص من الضروري أن تتواجد هنا و تكتسب الخبرة هنا، فالاختصاص بالجراحة أو الداخلية أو أي اختصاص يكسبك العديد من النقاط الايجابية كتقوية ال CV مثلاً .

    التوفيق بين الحياة الاجتماعيه والمهنية
     تعتبر مهنة الطّب مهنة صعبة على مستوى العالم، و لكن في الدول الأخرى ربَّما تكون منظَّمة أكثر؛ أي وفقَ نظام ساعات معين،  أمَّا في بلادنا يضطر الطّبيب للعمل ساعات أطول لتأمين دخل مادي أعلى . 
     بالنّسبة له يفضّل أن تكون عطلة نهاية الأسبوع مكرّسة للعائلة فقط.

    نصيحته لطلاب الطب:
     يتمنى لهم التوفيق، وأتمنى منكم الصبر و الصمود، دائماً يوجد في الحياة أزمات و ربما طال زمن الأزمة في سوريا قليلاً و لكن إن شاء الله ستكون الأمور أفضل قريباً .
     بالنسبة للدراسة فينصحهم أن يدرسوا باللغة العربية و باللغة الإنكليزية معاً، و أنْ يسمعوا المرضى فلا تكفي قراءة الكتب فقط، فالتدريب مهم في الطب ولا تكفي الدراسة النظرية بل يحتاج إلى ممارسة، فينصهم  في السنة الرابعة أو الخامسة أن يذهبوا ويسمعوا المرضى ويتتدربوا على مهارات الفحص السريري .
     المستقبل موجود أمامكم سواء أكملتوا الاختصاص في سوريا أو خارجها، أنا اخترت لأولادي مهنة الطب لأني أشعر أنها مهنة كريمة و دائماً مطلوبة، رغم أنها متعبة و قد لا تجعلك مليونير و لكنها ستجعلك تعيشُ حياةً كريمة وتجعل الناس تحترمك في أي دولة في العالم .

    مقولة يحبها
    إذا غـامرتَ في شـرف مـروم 
           فـلا تـقنع بمـا دون الـنجـوم

    كلمة لفريق حكيمك دليلك
     أولاً أتمنى لكم التوفيق، وثانياً هذه الخطوة جميلةٌ و إيجابية، فرؤيتكم للمتقدمين عنكم كيف عاشوا حياتهم و كيف مارسوا الطب و كيف مارسوا الحياة الاجتماعيٌة و العلمية لتستفيدوا منها، فهذه خبرةٌ لنا و لكم، و كما أنتم تتعلمون منا نحن نتعلم منكم .
     عندما كنا في أعماركم هذه الأساليب لم تكن موجودة، ولم يكن هناك هواتف نقالة و ظهر الحاسوب عندما أنهينا الطب .
     أنا أشجعكم و أتمنى أن تحققوا في المستقبل الذي تطمحون إليه، و لكن كما قلنا لا تنسوا العمل ثم العمل و الدراسة و الاستمرار و أهمُّ شيء عدم اليأس .


                                                                                                                 كـان في اللقـاء
                                                                                              محمد سعيد محمد   أحمد الشربجي    يزن الزرعي

                                                                                                                     تنسيـق
                                                                                                                 يـزن الـزرعي

     

  • رابط اللقاء على صفحة الفيسبوك : اضغط هنا
Copyright © 2025 | All rights reserved.