اختصاصي في الجراحة البولية
النشاطات العلمية
شاركت بجميع المؤتمرات السنوية والندوات التي أقامتها الجمعية السورية لجراحة المسالك البولية منذ 2015 وحتى الآن، وكنت محاضراً فيها.
أما بالنسبة للمؤتمرات الدولية _وبسبب الأزمة في سورية_ كان هناك صعوبة في الحصول على الفيزا لحضور المؤتمرات، ولكن منذ أربع سنوات حتى الآن شاركت بالمؤتمر السنوي في الأردن وبيروت ضمن ورشات عمل كان منها في شهر 10 عام 2022 التي أقامها الدكتور ديفيد رالف رائد زراعة الدعامات الذكرية في العالم، في مشفى رويال بعمّان.
تحضيره للبورد السوري
في عام 2013 بدأت بدراسة الـ step1 وذلك من أجل التحضير للبورد العربي، ثم في عام 2017 اجتزت امتحان الـstep2 والقسم العملي للبورد العربي لأكون بذلك الوحيد في حماة الحائز على شهادة البورد العربي بجميع أجزائه الأول والثاني والثالث.
وأنوه على ان المُجاز من هيئة البورد العربي يختلف عن الحائز على شهادة البورد العربي، لأن في عام 2014 صدر قرار بأن من لديه شهادة بورد سوري يعفى من التقدم لـ step1 ويلتحق بالـ step2 مباشرة.
ما تعلمه من فترة الاختصاص
التفاني بالعمل، حيث لايوجد شيء مستحيل في الطب البشري، التعلم المستمر من أخطاء الغير ومتابعة المريض من الألف إلى الياء،ولديَّ قاعدة أنصح بها الجراحين بأن الحقيقة المُرّة أهون من الوهم المريح بالنسبة لتشخيص الحالات المرضية أو متابعة الحالات بعد العمل الجراحي.
وهناك قاعدة تعلمناها من أساتذتنا لايوجد كبير في الجراحة فالعمل ضمن فريق متعدد الاختصاصات شيء ممتاز ولا يعيب أي فرد منهم،
وشيء تعلمته أيضاً وهو متابعة كل ماهو جديد.
الصعوبات التي واجهها خلال فترة الاختصاص
بالنسبة لي كانت فترة الاختصاص في الأزمة هي أصعب فترة مررت بها، أما قبل ذلك فكان الاختصاص من حيث المناوبات والعمل
فترة جميلة جداً حتى أنني أحيانا كنت أناوب بدلاً عن زملائي لشغفي وحبي للعمل، أما الآن فأغلب الصعوبات التي تواجه المقيمين فهي مادية للأسف.
إيجابيات وسلبيات الطب
في الظروف المثالية لا يوجد سلبيات في الطب من حيث التفرّغ العلمي والدراسة على العكس فهناك إيجابيات كثيرة منها مساعدة الناس وتشخيص الحالات الصعبة والتوضيح للمريض معلومات عن حالته وماهية مرضه، بالاضافة إلى تحقيق الذات والقدرة على وضع تشخيص دقيق وإجراء العمليات الدقيقة، ولكن في ظل هذه الظروف وضغط العمل فإن أكبر سلبيات الطب هي الابتعاد عن العائلة والعلاقات الاجتماعية بالإضافة إلى الإرهاق والتعب وقلة النوم وكثرة الحالات الإسعافية وتحمل المرضى بمختلف شخصياتهم، ومع كل ذلك بعض الناس لاتقدّر ظروف الطبيب.
تجهيزات كلية الطب البشري بحماة
فهي متوسطة مقارنة بباقي الكليات ولكن من حيث مستوى الطلاب والخريجين ومن خلال تعاملي مع المقيمين في المشفى فأرى أن معدلاتهم جيدة ومستوياتهم ممتازة،
كما أشكر جهود الأساتذة القائمين على تدريس الطلاب وأشجع الطلاب الملتزمة بالدوام رغم هذه الظروف الصعبة، وأنا متفائل بهم. الامتحان الوطني:
في الحقيقة أنا لست مع الفحص الوطني لأن الطالب من الممكن أن يمر بظروف صعبة في فترة التحضير قد تمنعه من الدراسة أذكر واحداً من زملائي تم تشخيصه بالتهاب الكولون القرحي أثناء فترة دراسته، وبالتالي من غير المعقول تقييم هذا الطالب بامتحان واحد يحدد مصيره بسبب ظروف خارجة عن إرادته.
البحث العلمي:
في الواقع البحث العلمي في حماة ضعيف فهو يحتاج أدوات وأساتذة لديهم علاقات خارجية مع مجلات نشر عالمية ويتطلب وجود حلقات بحث، وبالرغم من وجود حالات case report تنشر من قبل الطلاب ولكن هذا ليس كافياً.
تشجيع الأولاد على دراسة الطب
في ظل تواجد ظروف التفرغ العلمي كما أسلفنا، نعم أشجع أولادي لدخول الطب ولكن في ظل الظروف الحالية وعدم وجود تفرغ علمي، وضغط العمل والمشفى أحاول توجيه أولادي وأنصحهم ولكن لا أجبرهم أبداً، فأنا لا أريد الفخر الاجتماعي من دراسة الطب وإنما أريده أن يكون ناجحاً ومبدعاً في عمله.
التوفيق بين الحياة الاجتماعية والعملية
أواجه صعوبات في الموافقة بين الحياة الاجتماعية والعملية بسبب انشغالي بالدراسة فهي تأخذ جزءاً كبيراً من حياتي بالإضافة لمتابعة آخر الدراسات الحديثة في مجالي، وبالتالي فإن العمل والدراسة يأخذون حيزاً هاماً من وقتي؛ لهذا السبب علاقاتي الاجتماعية مع العائلة والأقارب ضعيفة نوعاً ما. اختياره للاختصاص:
في الحقيقة الموضوع قدري ولكن كان لدي توجه ورغبة بتحصيل معدل عالٍ يؤهلني لدخول كلية الطب، فقد اخترته عن رغبة وحب لمساعدة الناس.
التدريس
نحن بفترة الكورونا استطعنا خلال سنتين أن نتواصل مع كثير من الأساتذة خارج القطر؛والسبب أن المراكز العالمية كانت مغلقةً لا تتيح المجال لأي طبيب أن يتدرَّب عندها، وهناك كلمة قالها طبيب هندي مشهور باختصاصه وهو رقم واحد في جراحة تصنيع الإحليل اسمه بنكاج جوشي سألته بالنسبة للتفرُّغ العلمي والتدريس فقال لي: "أنا متفرِّغ تفرُّغاً تاماً للتدريس، وعملي الوحيد أن أدرِّس في الجامعة وفي المكان الذي أعمل فيه بمركز واحد ،فمهنة التدريس إذا رافقها تفرّغ علمي تام فهي ممتازة جداً لأن الطبيب أو المدرِّس يشعر بالطلاب بشكل حقيقي.
أنا عندما كنت طالب طب حضرت الكثير من المحاضرات وهي غالية عليّ ومحتفظ بتسجيلاتها حتى الآن ،ولكن بالمقابل يوجد أطباء ليسوا متفرغين يلقون محاضرتهم ويذهبون، فالمدرس يجب أن يجعل الطالب يحب المادة ويجب أن يعطيه وقتاً واهتماماً، ولايجب أن يكون هناك تكبُّر فمهنة التدريس مهنة عظيمة وبين قوسين "يجب أن يرافقها تفرُّغ علمي.
السبب الذي يجعل المحاضر محبوباً لطلابه أو يجعل الطلاب ينجذبون له
الطلاب يحبون الأستاذ الذي يكون من الناحية العلمية Up to date يعطي المعلومات باختصار وبأسلوب يكون فيه multi media مثلاً يكون فيه باور بوينت أو مقاطع فيديو لعمليات.
تواضع الطبيب واحترامه للطلاب هي عامل نجاح فالأستاذ المتكبُّر لايُفيد، بعض الأساتذة لديها أسلوب عدائي وطبعاً هذا لا يسعد الطلاب، وأيضاً المنهاج يكون مختصراً رغم أني أشجعهم أن يكون لديهم بحث وأهم شيء الابتسامة الحلوة.
الصفات التي تجعل الطبيب مميزاً
رقم واحد القوة العلمية، المجال لدينا يجب أن يكون Up to date وأن يكون مطلعاً على جميع المستجدات الطبية ومستوعباً المنهاج الذي يعطيه، فمنهاجنا ليس فقط نظري فيوجد عملي ومقتطفات علمية ونواحي سريرية وآراء خبراء بالإضافة للغايد لاينز، فإذا كان الطبيب متمكناً من اختصاصه نظرياً وعملياً فهو قادر على إعطاء المادة بنجاح.
المواقف التي تحدث معه في مسيرته المهنية
تنقسم لعدة أصناف،يوجد مواقف مفرحة ويوجد محزنة ويوجد مدهشة وهناك عدة مواقف.
أما بالنسبة للموقف الذي مرّ معي منذ ثلاث سنوات طبعاً، جاءني مريض من خارج سورية لإجراء عمل جراحي إسعافي لايحتمل التأجيل والتداخل كان ورم مثانة، وهذا الورم نازف وأُجري له من قبل تداخل عبر البطن غير علمي وغير أخلاقي وسبق أن نشرت هذه الحالة وألقيتها بمؤتمر في سورية والأردن فتم فتح المثانة جراحي واستئصال الورم من ضمن المثانة وإغلاق المثانة وهذا شي غير علمي وغير أخلاقي فجاء المريض ونسق معي عبر وسائل التواصل الاجتماعي،وهنا أقول أن بعض الأطباء لا يحبون التواصل الاجتماعي سواءً فيس أو واتس اب أو المواقع الأخرى فأنا أشجعها بضوابط؛ والسبب المريض ليس بقدرته أن يصلك دائماً عبر الهاتف أو عبر المشفى فتم التواصل مع المريض على الهاتف حتى وصوله للمشفى الوطني بحالة إسعافية وتم إجراء العملية بنجاح استئصال مثانة إسعافي إنقاذي، فلو أن طبيباً آخر ليس لديه خبرة بهذه العملية لتوفيَ المريض، فالمشاعر كانت مفرحةً بإنقاذ الحياة ومحزنةً لأن هناك أناساً ب 2022 غير علميين أو غير أخلاقيين بتداخلهم الجراحي، والمدهشة أن المريض قد نجا، فقد جاء على مسافة سفر 9 ساعات وتحمّل فالإنسان يتحمّل طالما رب العالمين قد كتب له البقاء.
لو عاد به الزمن ماذا سيغير
لا أغير شيئاً، الهوايات تغيرت مع فترة دخولي الطب البشري وكانت هوايتي الأساسية كرة القدم ولكن مع فترة دخولي الطب البشري أصبح لدي هواية الدراسة فقط.
وقد تكون ليست هواية تجلب السعادة للآخرين كالغناء أوالرقص أو الإطلاع فأنا مهووس قليلاً بالدراسة
لذلك هوايتي الوحيدة هي الإطلاع العلمي والهواية الثانية الجلوس مع الناس والاستماع لهم وسماع شكاويهم الطبية وأيضاً مع الناس الآخرين في الأسواق مثلاً فأنا إنسان مُعاشر فهوايتي الأساسية كرة القدم لكن مع دراستي للطب والاختصاص تغيرت.
الطب البشري نعم أثر سلباً على هوايتي لأنه لم يعد هناك وقت لهذا الموضوع بالإضافة بأنه نحن الجراحون يقال عننا الشيطان دائماً حولك فالجراح دائماً إذا عطلت يده أو قدمه فيكون لديه هذا الهاجس ولن يصبح لديه هذا الهاجس إلا ليدخل اختصاص الجراحة ويصبح يومي بالنسبة له فيرى صديقاً انكسرت يده فيحزن عليه لأنه لم يعد بمقدوره العمل.
كرة القدم معرضة للكثير من الإصابات فالهواية ذهبت بمجرد دخولي للطب البشري.
طموحه:
طموح أي جرّاح هو أن يصبح جراحاً عالمياً، وهناك ما أقوله دوماً وهو أنّ كل طبيب اختصاصي أو جرّاح أو طالب طب بأي لحظة من لحظات حياته هو معلّم وقدوة،
نصيحته لطلاب الطب أو الاختصاص
بكل مرحلة من مراحل حياتهم أن يتأثروا بمعلم يعطيهم منهجاً علمياً يتأثرون به، فبعض الأطباء أسمعهم يقولون ليس لدي معلم وطبعاً كلمة معلم ليست بالمعنى السوقي وإنما بالمعنى العلمي الأخلاقي المنهجي الذي نراه بكلية الطب.
مثله الأعلى:
يوجد العديد لدي وعندما كنت طالب طب كان المثل الأعلى لدي كطبيب هو أستاذ درسنا طب الأطفال في جامعة البعث سميح خلوف، وهذا كان قدوتي وتأثرت بالمنهج العلمي الذي لديه وطريقة الدراسة أيضاً فلهذا أنا من قلال الطلاب في 2009 الذين حضروا كل المحاضرات، فيومياً أسافر من حماة لحمص فالطالب يتعلم من الأستاذ من منهج دراسته وليس فقط محاضرات فتعلمت منه منهج الدراسة وإلى الآن أنا أمشي عليه.
قدوته بالاختصاص
وهو خارج القطر حسن أبو العينين دكتور جراحة بولية بمركز المنصورة وهو قامة علمية من كبار أطباء الجراحة البولية على مستوى العالم والتقيت به مؤخراً ببيروت وجلسنا ساعة تقريباً على هامش المؤتمر وكان لدي الكثير من الأسئلة التي سألته إياها فهو قدوة حقيقية.
بالنسبة لمجال الأورام وبالنسبة لمجال تصنيع الإحليل يوجد أستاذ وطبعاً نحن التقينا به فقط على مواقع التواصل الاجتماعي على الويبنرز الدكتور سنجاي كولكرني طبيب هندي مشهور ورقم واحد في اختصاصه فهو قدوة لي، والشيء الجيد به جميع عملياته مصوَّرة ولم يقصِّر أبداً ويوجد لدينا قاعدة من القواعد زكاة العلم تعليمه وكتمان العلم لايوجد أسوء منه.
نصيحة لطلاب الطب البشري والمقبلين على الاختصاص
رقم واحد يأخذوا نفساً طويلاً قبل أخذ قرار باستكمال الدراسة وهذا النفس الطويل ليقتنعوا أن هذا المجال جيد.
رقم اثنين أن يحبوا مجال الدراسة ونصيحة دائماً أقولها ونصحت بها زوجتي عندما أخذت البورد السوري بالتشخيص المخبري فهي حصلت على المرتبة الثانية على الدفعة عندما دخلت الاختصاص كانت عندي في المنزل فنصحتها إذا دخلتي التشخيص المخبري من أجل الشهادة فقط فأنا لا أريد الشهادة فيجب أن تكون متميزةً باختصاصها أو لا أريد هذا الموضوع فساعدتها في هذا المجال فأنا أنصح جميع الطلاب وهم جميعٌ إخوتي الدراسة ليست من أجل الامتحان فدراسة الامتحان لها وقت معين وأنا دائماً أقول للطلاب مهم جداً أن أنسِّق بين دراسة التحصيل العلمي ودراسة الامتحان فأنا دوماً أقول للطلاب أنتم تكنسوا العلامات تكنيساً فقط تريدون العلامة وهذا حقهم فهذا يضمن لهم الاختصاص لكن الدراسة الحقيقية ليست دراسة الامتحان فالدراسة التفصيلية المنهجية ليست دراسة الامتحان فأنصحهم أن يحبوا الشيء الذي يدرسونه ويقتنعوا به ولا يفكروا بالعوائق الأخرى المادية والاجتماعية وأن يضعوا هدفاً فيصلوا له.
كلمة لفريق حكيمك دليلك
أول شيء أشكركم على حضوركم وأشكر الابتسامات التي رأيتها، وأشكر تفهمكم وسماعكم لإطالة الحديث وأتمنى لكم كل التوفيق في المجال الحالي والمستقبلي وأن تتطور المنصة أكثر وأكثر.
إعداد:
ربى العلوش، حسن حيدر نور العلّوش، نور العبدلله، آلاء سليمان، بثينة العمر، عبد الحميد الإبراهيم.