اختصاصي أمراض وجراحة العين في مشفى السويداء الوطني.
أنا بطبيعتي ملتزم أسرياً بشكل كبير، وأولويات اهتمامي لعائلتي وعملي، ولا أجد أي صعوبة في تدبير هذا الأمر، بالإضافة إلى أنني وبكل تأكيد أشجع جميع أفراد أسرتي على متابعة التعليم واختيار أي فرع يرغبون فيه دون الضغط عليهم أو إجبارهم على دراسة شيء معين.
أنا شخصياً اخترت الطب لمحبتي وتعلقي الشديد بهذه المهنة، وخاصةً اختصاص العينية
بالنسبة للشعبة العينية في مشفى السويداء الوطني فهي شعبة خدمية بالمركز الأول وليست تعليمية؛ وذلك بسبب فقرها الشديد للأجهزة الطبية، فهي لا تحتوي سوى على جهاز فحص مصباح شقي، وجهاز عمليات فاكو، ومجهر قديم، وينقصها أجهزة استقصائية كثيرة. وبدورنا نحاول قدر الإمكان تعويض الزملاء المقيمين بالمعلومات والخبرات المطلوبة، وأعتقد أن مستوى مقيمي مشفى السويداء الوطني يعتبر جيد جداً، ويمتلكون عند تخرجهم جميع مقومات الأطباء الناجحين مهنياً وعلمياً من حيث المهارات التشخيصية والعلاجية.
للأسف بعد الظروف التي يمر بها بلدنا الحبيب سورية أصبح الجميع يتطلعون إلى السفر للخارج ولاسيما إلى أوروبا، وهذا بسبب الحالة الاقتصادية المزرية والتراجع الملحوظ بمستوى التعليم وخصوصاً الجامعي، والسلبيات الكثيرة التي يعاني منها قطاعنا التعليمي من حيث نقص الكادر والمحسوبيات والتعامل المزاجي مع الطلاب، شخصياً أشجع على السفر للحصول على فرص أكبر خارج القطر.
بالنهاية أوجه الشكر لكم بالدرجة الأولى لهذا المنبر الحر، وثانياً لطلابنا الأعزاء الذين يبذلون قصارى جهدهم للحصول على المعلومة بشتى الوسائل رغم الصعوبات التي تواجهنا جميعاً، مع أطيب التمنيات والقادم أجمل بإذن الله.