اختصاصي أشعة في مشفى حماة الوطني.
شخصياً، لا أشجع الإناث على دخول الطب؛ لأنه طريقٌ طويلٌ وصعبٌ، لكنْ إن كانت هناك رغبةٌ فلن أقف في طريقهم، أما بالنسبة لولدي جعفر أتمنى أن يصبح طبيباً ناجحاً.
إنّ طبيعة عملنا حالياً في هذه الظروف في بلدنا و في حماة تحديداً هي في فترة الصباح، سابقاً كنا نذهب في فترة الغداء للراحة ونعود للعمل في الفترة المسائية الغير محدودة النهاية، أما الآن، مساءً أقضي الوقت مع عائلتي وأصدقائي، ومن الضروري أن تكون الحياة الخاصة لها حيزٌ في كل شيء، وهي تعطيني دافعاً لكي أعود إلى العمل.
اخترتُ الطب؛ لأنّ الأطباء هم الشريحة الأعمق تأثيراً في الحياة، وقد كان حلمي منذ الصغر أن أكون طبيباً، واخترت اختصاص الأشعة بسبب ظرف والدي، لكن إن عاد بي الزمن سأختار اختصاص الأشعة ،أما الشيء الذي يعطيني القوة لأكملَ في طريقي، هو مستقبلي وحياتي، فهو الطريق الذي اخترته ويجب أن أكمله.
بعد أن دخلت اختصاص الأشعة، أحببته لأنه اختصاص شاملٌ ،وواسعٌ ويدخل في جميع مجالات الطب.
هي التحصيل العلمي. كان من الصعب أن نؤمنَ ثمنَ الكتاب، لم تكن متوفرةً على الإنترنت كما هذه الأيام، أما الآن أصبح كل شيءٍ متوفراً على الإنترنت، وتحصيل المعلومة أصبح سهلاً، فأنا يومياً أخصصُ من ساعةٍ إلى ساعتين للدراسة على الإنترنت واليوتيوب؛ لمواكبة آخرِ التطورات في مجال الأشعة.
ليست كل الاختصاصات في الدراسات هي مميزةً، ولا كلّ الاختصاصات في الصحة والدفاع هي مميزة، لكنّ الدافع الذي يجعل طلاب الطب تميل إلى الدراسات، هو أنّها شهادةٌ أكاديميةٌ معترفة أكثرَ من الصحة، ولكن كتحصيلٍ علميِّ وإتقانٍ للاختصاص، فبرأيي أنّ الصحة والدفاع في كثيرٍ من الاختصاصات هي أفضل من الدراسات، ولا شكّ أنّ الدراسات كانت سابقاً مميزةً وأفضل من الصحة بكثير، بوجود كادرٍ مميزٍ في البلد، أما حالياً نحن نشعر بالفرق بسبب الحرب التي جعلت الكثير من الأطباء يهاجرون ما أدى إلى خللٍ وضعفٍ في بعض الاختصاصات، ومع ذلك يوجد اختصاصاتٌ قويةٌ في الدراسات.
أنا مع السفر بعد الاختصاص لتعميق الاختصاص وتحت اختصاص؛ للتميّز في المجال. أُفضّل الاختصاص في البلد لما له من أهميةٍ كبيرةٍ في اكتساب الخبرة واختصار الوقت حتى يتمكنَ من السفر، ولكنّ الاختصاص خارجاً سيكون أفضل إن كان تحت اختصاص. اليوم أصبح لدينا تحت اختصاص في كل الاختصاصات، حتى في اختصاص الأشعة يوجد أخصائي أشعة عصبية وأخصائي أشعةٍ عصبية أطفال، الاختصاصات الفرعية أصبحت أوسع.
الإيجابية الأساسية هو التعامل مع روح الإنسان سواءً أكانَ مع أهلي أو أيّ شخصٍ من محيطي. عندما أقدمُ خدمةً لمريضٍ تساعده في الشفاء من مرضه فهي سعادةٌ شخصية.
هي تأثير الطب على حياتنا الشخصية حيث أنّ وقتي ليس لي وخصوصاً في بلدنا.
في اختصاص الأشعة مثلاً، أكون جالساً مع أمي وتأتيني حالةٌ إسعافيةٌ، فأضطر للمغادرة.
كل شيءٍ من حاملٍ داخلةٌ في مخاض أو حالةٌ إسعافية يقررها طبيبها إلى حوداثَ حيث يكون طبيب الأشعة في الخط الأول لتقييم حالة المصاب، إن كان هناك كسورٌ أو علاماتُ أذيةٍ حشوية أو وجود نزف، حتى حالات الحمل هناك حمولٌ يجب إنهائُها من خلال فحص إيكو دوبلر والذي أصبح متطوراً، وأخذ دوراً مهماً في آخر 15 سنة.
يكون إنهاء الحمل حتى نحمي الجنين من مشاكلَ نقص الأكسجة واختلاطاته التي تؤدي إلى إعاقةِ. الأطفال الذين لديهم إعاقةٌ هي سببها فترةٌ في الحمل لم يقدر طبيب الأشعة أن يشخص أنّ الجنين في مرحلةٍ خطرة ويجب إنهاء الحمل.
ما زالت ستاجات العملي وخاصةً الأشعة بحاجة لتنظيم أكثر حيث لا بدّ من تقسيم وتنظيم الطلبة بشكل أفضل؛ لضمان وصول المعلومة بالشكل الأمثل لجميع الطلبة.
فمجمع الأسد الطبي ذو تجهيزات ممتازةٍ حيث يضم جميع ما نحتاجه رغم عقبة تطور هذه الأجهزة لكنّ الموجودات تحقق الغاية المثلى منها وهذا الأهم.
فلا صعوبةَ لمن يمتلك الرغبة عدا الناحية المادية، فهو اختصاصٌ يحتاج للعديد من التجهيزات المكلفة لكن يبقى للطبيب حريةُ العمل في المراكز والمشافي بدلاً من العمل الخاص في عيادة.
مريض ورمٍ رئويٍّ، والذي رغم خطورة وضعه ومرضه لم يفقد الأمل، وقد تفاجأتُ لاحقاً بعد خضوعه لعدة كورساتٍ علاجية بأنّه قد شُفي تماماً وتحقق الأمل والحمدلله.
الرياضة، والتي رغم ضيق وقتي أعمل جاهداً على ممارستها.
طموحي هو ما حققتهُ والحمد لله، كوني طبيب أشعةٍ ناجحاً، ولدي عائلةٌ محبة وأصدقاءٌ من حولي.
أبي الرجل العصامي الذي بنى نفسه وعمل جاهداً ليقدمَ لي كل شيءٍ يملكه، وأيضاً الطبيب سمير أسود رحمه الله هو شريكي في العمل وزميلي في الاختصاص، ٱثّر فيّ كثيراً حياتياً وفي العمل.
العمل بإنسانيةٍ وبحبٍّ، فمهنة الطب مهنةٌ إنسانية أولاً وأخيراً.
أما طلبة الاختصاص، فاخترِ الاختصاص المفضل، فالحب دافعٌ للعمل والوصول، ومتى توفرتِ الرغبة والحب بلغتَ الهدف.
مقولةٌ أحبها جداً اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً.
أتمنى لكم دوام التوفيق والسداد وكل الشكر لما تبذلونه من جهود.