اختصـاصيـة فـي أمـراض الغـدد الصـم والسـكري فـي أمريكـا.
كـان الطـب طموحـي لأنني أحـب مساعدة الناس والأشخـاص المتألمين، وخـلال فتـرة الستاجات في الجامعة أحببت الغدد أكثر من غيرها، لأن الهرمونـات ومشاكلها مثـل اللغـز تجعلك تفكر وتحلل.
كنت الأولـى دائمـاً وحصلـت علـى جوائـز المتفوقيـن.
حازت عـلى المرتبـة الثانيـة على القطـر في الشهـادة الإعداديـة وأُجريـت مقابـلة معـي في جريدة العروبة، وأحد جوائز الدولة للمتفوقين راتب شـهري رمزي حتـى نهايـة المرحلـة الجامعيـة.خـلال المرحلة الجامعيـة أُرسلت في بعثـة على جامعـة المنيـا في مصـر، وعُرض علي بعد التخرج بعثـة على أوروبـا لكن لـم أقبل بهـا لأنني كنت أرغب بالسفر إلى أمريكا.
بدأت الاختصاص في سوريا في مشفى الأسد والمواساة عـام 2007 - 2010، ولدينا خبرة وأساتذة مميزين لكن دون توفر وسائل التشخيص الحديثة والأدوية الحديثة والفعالة.
هي دراستنا للطب باللغة العربية وعند الرغبة في السفر يكون موضوع اللغة صعباً قليلاً وأتمنى من جامعاتنا أن تتبنى فكرة تدريس الطب باللغة الانكليزية.
الدعم العائلي مهم بحياة أي إنسان وخاصة الذي يسعى لتطوير حياته المهنية، لذلك أوجه شكراً من منصتكم لعائلتي التي تمكنت من تأمين الدعم النفسي والجو المناسب لأستطيع الدراسة بالإضافة لتشجعيهم المستمر لي على كافة الأصعدة.
نعم دعمهم مدني بالقوة والتحفيز الكبيرين فعندما أرى أهلي فخورين بي أفرح وأفتخر بنفسي أكثر.
أما الزواج فهو موضوع شخصي ليس له علاقة بالطب أو غيره من المهن، إذ يوجد فئتين من الفتيات اللاتي يحببن البقاء لوحدهن والفئة الأخرى يحببن الارتباط وتكوين عائلة.
وأيّاً كان نوع المهنة فإنها ستؤثر على الحياة الزوجية لكن على الفتاة أن تنظّم بين الاثنين وخاصة الطبيبة أصعب من غيرها وأخص بالذكر فترة الاختصاص فالوقت ليس ملكها حيث ستقضي أوقاتاً طويلة في العمل بالإضافة إلى العمل في المنزل، لذلك على الطرف الثاني أن يكون مساعداً ومتقبلاً لذلك وخاصة إذا وُجِد أطفال، لكن بعد إنهاء مرحلة الاختصاص تستطيع وقتها الطبيبة التحكم بأوقات عملها.من المستحيل أن يكرّس شخص ما نفسه كاملاً للاثنين معاً - العمل والعائلة - ويحتاج تضحية لهذا، فإذا كان حلمها هو تكوين عائلة ستخفف من عملها وتعمل part time وبقية طاقتها ووقتها تكرّسه لعائلتها، وإذا كان هدفها حياتها المهنية ونجاحها كطبيبة ستستغل طاقتها في العمل أكثر وهذا سيشكل بعض الصعوبات على مجال العائلة.
الطب مهنة إنسانية وليس كدوام روتيني، وهذا يتطلب سعياً منذ الصغر، والجدّ وامتلاك القدرة والصبر على الدراسة أو العمل لساعات طويلة.
طريق صعب من حيث طول عدد ساعات الدراسة في الكلية والدوام في الاختصاص بالإضافة لعدد سنوات الاختصاص وإجراء الامتحانات دائماً، وهذا يتطلب التعب سواء في سورية أو أمريكا.
اكتشفت حبي لاختصاص الغدية عندما كنت في كلية الطب كونه بالنسبة لي يشكل Puzzle أو Challenge وهذا ما يحفزني على أن أفكر وأربط الأمور ببعضها البعض، ما دفعني إلى حب الغدة النخامية والتركيز عليها.
تعد أمراض الغدة النخامية أقل شيوعاً من غيرها ولكنها أكثر تحدياً، ففي موضوع أمراض الغدة النخامية حتى لو أن التحاليل ظهرت بمستوى طبيعي فهو ليس دليلاً على السلامة، لذلك يجب على المختص بأمراض هذه الغدة أن يتصف بالقدرة على التحليل وقراءة ما وراء الطبيعي. بدأت اختصاصي في مشفى المواساة ومشفى الأسد الجامعي إذ يوجد هناك الكثير من الأساتذة الرائعين، فكنّا نرى جميع حالات أمراض الغدية حتى النادرة منها خاصة في مشفى الأسد الجامعي لأن المرضى يرتادونه من كل أنحاء القطر فكان الاختصاص ممتازاً ورائعاً، حيث أن الأمراض الغدية في سورية هي ذاتها في أميركا.
أجريت في أمريكا تخصصين، الداخلية العامة لـ 3 سنوات وبعدها اختصاص الغدية، وفي الحقيقة كانا متعبين، ويوجد راتب رمزي للمقيم يستطيع أن يعيش به ويؤمن مستلزماته ولكن لا يشعر أنه شخص منتج، إلا أنه يعرف أن نهاية الطريق ستعود عليه بالفخر. في سورية لاحظت سؤالاً متكرراً حول ارتفاع هرمون البرولاكتين، فعند وجود خلل في الدورة الطمثية نلجأ لإجراء التحاليل ويتبين عندها وجود ارتفاع بهرمون البرولاكتين، وطبعاً ليس أي ارتفاع بسيط في هرمون البرولاكتين مرَضي ويحتاج إلى علاج، لأن السبب قد يكون تناول موانع الحمل فالإستروجين يرفع مستوى البرولاكتين وكذلك يوجد أدوية أخرى ترفعه أو قد يكون السبب ورماً في الغدة النخامية، لكن في حال كان الارتفاع في البرولاكتين بسيطاً لا يعني ذلك أن الورم يفرز البرولاكتين.
فليس كل ارتفاع بسيط في البرولاكتين يتطلب علاجاً، وخاصة إذا لم يكن لديه تأثيرات سلبية على الجسم أو على الحمل، لذلك على الفتاة التوجه لاختصاصي غدد ولكن في المقابل لا يهتم كل المختصين في أمراض الغدد بأمراض الغدد النخامية أو قد لا يملكون الخبرة في هذا المرض، لذلك يجب التوجه إلى مختص بهذه الغدة قبل البدء بأي دواء.
لن أغيـر أي قرار اتخذته مع أنني تجاوزت صعوبات كثيرة، فأنا قد وصلت إلى المكان الذي أردته.
من يتعب سيلقى حتماً نتيجة تعبه فالصعوبات التّي يمر بها الإنسان تجعله أقوى، ولولاها لم أكن أنا الآن طبيبة مستقلة معتمدة على ذاتي بكل شيء.
توجد صعوبات دائماً ولكن على الإنسان أن يصرّ على المحاولة والمثابرة والاستمرار لتحقيق النجاح الذي سيشعره في النهاية بسعادة غامرة تنسيه كل الصعوبات التي مرَّ بها.
أكثر الأمراض الشائعة هو مرض السكري ثمّ البدانة وبعدها أمراض الغدة الدرقية.
ركزت في تخصصي على أمراض الغدة النخامية وهي أقل الأمراض الغدية شيوعاً، ولكنّها معقدة أكثر وتشخيصها ومعالجتها أصعب.
على الشخص أن يتمتع بالفراسة ليستطيع أخذ قصة مرضيّة تفصيليّة، ويكشف المرض ويشخصه ويجري الفحوصات المناسبة، وبالرغم من ذلك فمن الممكن أن يكون تفسير الفحوصات خاطئاً من قبل الطبيب في حال كانت النتيجة طبيعية ولكن ليس بالضروري أن تكون طبيعية في الحقيقة، لذلك على الطبيب أن يدرك ما وراء المستويات الطبيعية ويفسر الفحوصات تفسيراً صحيحاً.
هذه الفراسة صفة من صفات الطبيب المختص في هذا النوع من الغدد ليستطيع التوجه في التشخيص.
يوجد نسبة أخطاء معقولة في تشخيص ومعالجة أمراض الغدة النخامية، فمرض السكري شائع جداً ولكن تشخيصه وعلاجه غير معقد وكذلك الأمر بالنسبة لأمراض الغدة الدرقية.
توجد أمراض بحاجة للجراحة، كأورام الغدة النخامية، لذلك على المريض التوجه لجرّاح خبير، فكثير من الحالات لا يستطيع فيها الجرّاح السيطرة على الورم بشكل كامل وبعدها يعرِّض المريض لجراحة أخرى أو معالجة شعاعية، لذلك يُفترض انتقاء الجراح الأكثر خبرة في مثل هذه الأورام.
على طبيب الغدية المختص في أمراض الغدة النخامية أن يوجه المريض إذا كان بحاجة لجراحة أو لا، ويصف له الأدوية المناسبة لحالته.
الكثير من الأطباء يعتقدون أنهم يعرفون كل شيء ولكن للحقيقة أعتبر هذا غروراً، وليس كلّ إنسان يعرف كلّ شيء، لذلك على الطبيب أن يعرف نقاط قوته وضعفه والمجال الذي يحبّه ويبدع فيه فيركز عليه ويعمل على تقوية نفسه وتطويرها في هذا التخصص.
التركيز في مجال معين وإعطاء الوقت الكامل له سيجعل الطبيب في مستوى الخبير، والتشخيص والعلاج في مستوى الممتاز، وهذا ما أطمح له.
الشيء الذي يميز مسيرتي هو التصميم والإرادة اللذين لم يفارقاني من صغري، وأنا أركز على الشيء الذي أريد أن أفعله وعلى المستقبل نفسه.
كنت الأولى على الدفعة مع أنني بقيت على مستوى الدراسة الذي اعتدت عليه، ولم يكن هدفي الأساسي في السنة الأولى أن أكون الأولى ولكن الشعور وقتها كان جميلاً.
في أحد تلك الأيام كنت في مكتبة الطبّ، فسمعت مجموعة من زملائي الشباب يتبادلون الحديث فيما بينهم على أن الأولى على دفعتهم هي فتاة وابنة ريف ولم يعجبهم ذلك، وكانوا يتوعدون أن يتحدوها لكي يحصل واحد منهم على المرتبة الأولى، سمعت ذاك الحديث ولكنني لم أردّ عليهم بشي بل رددت عليهم بفعلي وأجتهدت ودرست بجد وبقيت الأولى على دفعتي طيلة سنوات دراستي الستّ.
حاولوا التقليل من قيمتي كفتاة، وكنت أقول في نفسي أنتم لا تعرفونني وهذا ما أثبته.
مررت بصعوبات كثيرة، ولكن أنا من اخترت الطريق الطويل الصعب ولم أختر السهل السريع.
كان هدفي من سفري ومجيئي إلى أمريكا أن أختص ذات الاختصاص وهو الغدية ومتخذة القرار بأن أصل إلى هدفي رغم كلّ ما سأمرّ به، ولن أدع شيئاً يقف في طريقي والحمدلله وصلت لما أطمح بتعبي وجهدي وأشعر بالفخر والسعادة ونسيت كلّ الصعوبات.
سافرت إلى أمريكا، وقد كان من الصعب الانتقال إلى بلد جديد لتدرس وتعمل وتتعلم نظام المعيشة لديهم إلا أنه من الضروري التأقلم ومع الوقت يصبح الاختلاف المعيشي شيئاً بسيطاً.
كان التعديل بحد ذاته صعباً، درست وتعبت كثيراً وبالنهاية عدلت خلال سنة واحدة كمـا نويت.
اختصيت داخلية عامة في أمريكا مدة 3 سنوات 2012-2015 وأكملت باختصاص الغدد 2015-2017 والآن أعمل في مشفى جامعي وتركيزي بشكل أساسي على الغدة النخامية.
النجاح غير مرتبط مع السفر وكلّ حسب رغبته وطموحه.
أنا تخصصت في سورية ولكن في مرحلة معينة اكتشفت أن طموحي أن أكون في مكان أو مشفى تتوفر فيها طرق التشخيص والمعالجة الحديثة، وذلك لا يعني أن التعليم في سورية سيء ولكن ليس لدينا الأدوات والإمكانيات المتوافرة في أمريكا.
يوجد في سورية أطباء ناجحون ويعملون ضمن الإمكانيات المتوافرة، فالقناعة هي الأساس.
حسب مجتمعنا قد تكون قصة السفر أسهل بالنسبة إلى الطبيب لقدرته الأكبر على تحمل مشقاته، ولكن في رأيي لا يوجد فرق إن كان طبيب أو طبيبة فهو صعب على كليهما، وبالنسبة لي لم يكن لدي مشكلة.
ويعود ذلك إلى الشخص نفسه، إذ يوجد فتيات يخفن السفر ويحتجن إلى مساعدة وهذا من حقهن طبعاً، ومن المهم أن يكون لدى الشخص مَنْ يساعده سواء أصدقاء أو عائلة أو غيرها، ولكن الاعتماد على الذات والإرادة القوية يجعلونك تصل إلى هدفك أيضاً، فأنا أعرف طبيبات كثيرات ناجحات وحققن أحلامهن. أتفهّم أن الموضوع صعب ولكن من يملك الجرأة والإرادة ودعم العائلة وصبر كبير يستطيع الوصول لا محالة.
التقدم والتطور بمهنتي ومجال اختصاصي والتركيز على تخصص الغدة النخامية وأمراضها.
Never give up.
لا تستلم واستمر في المحاربة للوصول إلى هدفك لأنه No pain no gain.
بقـدر الكـدّ تُـكتسـب المعـالي، ومـن طلـب العـلا سـهر الليـالي
الرياضة ، Hiking ،السفر واستكشاف الأماكن الجديدة.
النصيحة مهمة لكن على الشخص العودة لذاته ورغبته الداخلية وكم هو يريد ذلك بشغف وكم لديه القدرة والطاقة كي يتعب لأن طريق الطب والاختصاص صعب، ولكن إذا كان الشخص مستعداً ليتعب ليصل إلى هدفه فتصميمه وإرادته هما السبيل لذلك.
يُفضّل التركيـز عـلى مجال معين ضمن الاختصاص حتّى تصبح في مستوى الخبير.
لكن حبّ التخصص في مجال محدد يعتمد على طموح الشخص، ومهما كان طموحك لا تقف وتخلق عثرة في طريق الآخر كي تنجح على حسابه، لا تنجح على حساب تحطيم الآخرين فهذا سينعكس عليك بشكل سلبي حالياً ومستقبلاً.
ركز على نفسك ونجاحك بجهدك ودراستك وتعبك ولا تكن عثرة أمام غيرك،لذلك طوّر نفسك وتمنّى الخير لغيرك فالخير الذي تتمناه سينعكس عليك وكذلك الشرّ.
لم أفكر يوماً في أن أكون عثرة أو أقف حاجزاً أمام أحد كي أنجح، فأنا أتعب دوماً لأنجح لذاتي ونجاح غيري يحفزني ويشجعني كي أطور من نفسي.
الشخص القوي والواثق من نفسه هو الذي يتعب ويجتهد على ذاته كي يصل للنهاية التي يرجوها ويحقق هدفه المبتغى.
أشكر كلّ فريق حكيمك دليلك لمنحهم لي فرصة التحدث عن مسيرتي المهنيّة والشخصيّة.
أنتم بشكل غير مباشر تساعدون الناس وخاصة في المجال الطبيّ وتمنحونهم فرصة التعلم من خبرات أطباء سبقوهم في الطريق فيستفيدون من الإصغاء للنصائح بالطريقة والأسلوب الذي يرونه مناسب لهم.
أشكركم لأنكم أعطيتموني الفرصة لأعطي شيئاً من خبرتي وتجربتي لكثير من أطباء سورية، وأفتخر أنني واحدة من الأشخاص الذين اختارهم فريق حكيمك دليلك للقاء كهذا.