اختصاصي في الأمراض الهضمية.
لم أشجع أولادي على دخول الطب البشري وتركت لهم حرية الاختيار؛ فالوحيدة التي دخلت في المجال الطبي هي الصيدلانية صوفيا، ومنهم من يدرس التجارة والاقتصاد، الحقوق وأيضاً إدارة الأعمال.
دخولي كليّة الطب كان عن رغبة، لقد كانت رغبتي الأولى.
بصراحة كنت أرغب باختصاصات الجراحة ولكن الأهل قد فضلوا الداخليات فقمت باختياره وأحببته.
الاختصاص في الخارج؛ بشكل عام سورية خرّجت العديد من الأطباء، وأنا أرى أنه لا يُعلا على الطب في سورية، وأنّ طالب الطب السوري هو الرقم واحد عالمياً، لذلك أُفضِّل الاختصاص في سورية فهو من أعلى الشهادات.
عند وجود تعاون كلي يصبح تقديم الخدمة متعة تامة سواء في المحافظة على المؤسسة أو في تحديثها واستمرارية العمل بها.
عندما تنقذ حياة شخص ما من خلال صدمة أو إنعاش أو تمسيد أو تنفس اصطناعي فهذه أكبر متعة.
فعندما ترى الكوارث الإنسانية من الحروب ومن الشهداء والجرحى.
نحن اليوم بصدد ترميم أقسام العناية المشددة، الإسعاف، الكلية والمخبر في المشفى.
لدينا جهاز رنين مغناطيسي الأول في المنطقة الشرقية وجهاز طبقي محوري جديد.
وباشرنا في تجهيز القسم الجديد في المشفى؛ وهو قسم الأطراف الصناعية، ولدينا فريق خاص يقوم بتدريبات في دمشق الآن.
قمنا بتجهيز طرفين صناعيات إلى الآن وهذا يعتبر إنجازاً بالتعاون مع الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري ووزارة الصحة.
عدد الأطباء في المشفى:
37 طبيباً اختصاصياً.
135 مقيماً.
137 ممرضاً وقابلة.
لدينا مؤتمرات وندوات تعليمية وورشات عمل، وتم سابقاً إجراء مؤتمرات عديدة منها الجراحة العصبية على مستوى سوريا والجراحة البولية والهضمية والجراحة العامة، لكن بسبب الظروف السائدة حالياً أصبحت ورشات العمل محلية، وكذلك أحياناً تأتينا فرق من الوزارة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية يقومون بإجراء ورشات عمل ضمن استطاعتهم بالوصول إلى المنطقة.
لدينا مقيمون من الأوائل على مستوى القطر، لكن بشكل عام المقيم المجتهد يلاقي مقابل جهده، والمقيم المهمل والمتغيب والذي يبحث عن عمل في القطاع الخاص ليكسب الجانب المادي يخسر العلم.
في كل العالم تقدم الكثير مقابل الاختصاص، ونحن هنا نقدم الرواتب والمنامة والمأكل والمشرب والتعليم، وفي النهاية الطبيب يودّع الوطن ليخدم في دولة أخرى، لذلك من حق الوطن أن يخدمه الطبيب في هذه السنة.
ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً .
والدي هو قدوتي.
من لا يتدرب في الإسعاف والطوارئ لا يتعلم الطب.
لو عاد بي الزمن لن أغير اختياري للطب أبداً.
ضمن الظروف الحالية فقدنا الشغف بكل الهوايات، وباتت هوايتنا الثبات والصمود والاستقرار، لكن بشكل عام أحب الزراعة والاهتمام بالأراضي الزراعية وكذلك قضاء الوقت مع العائلة والأولاد.
أتمنى لهم التوفيق وكذلك أنصحهم بالاهتمام بالمرضى دائماً وأبداً.
أنصحهم بالمناوبات والإسعاف لأنهما الأساس في تعليم الطبيب.
هذا الفريق العظيم هو من كان صلة وصل بين الطالب والطبيب والمدير والأستاذ، وهذا شيء جميل جداً
أتمنى لكم الاستمرارية والتوفيق في عكس الصورة الواقعية رغم هذه الظروف الصعبة والمعاناة التي تمر بها البلد، والاستمرار في نقل الواقع الحقيقي وبالتالي الاستمرارية في النجاح.
- جيلان السيد. - إهداء جديد.