من مواليد حمص عام 1976 من عائلة متواضعة، متزوج ولديه ثلاثة أولاد.
بدأ الدراسة في كلية الصيدلة_ جامعة حلب عام 1993 وتخرج عام 1998.
اختصاصي في المراقبة الدوائية.
كلية الصيدلة:
الصيدلة اختياري فأنا منذ نعومة أظافري أرى نفسي الصيدلاني يوسف الأحمد، وعندما حصلت على الشهادة الثانوية كنت قد حققت العلامات التي خولتني الدخول لهذا الفرع.
هنالك هوة كبيرة بين ما يعتقده الناس عن المهنة وبين ما ندرسه طبعاً، ولكنني وبفضل شغفي للعلم فقد تمكنت من ردم هذه الهوة، فعلى سبيل المثال: في كلية الصيدلة ندرس حوالي ٣٥ مقرراً كيميائياً والصيدلاني وظيفته ليست بيع الدواء كما يُعتقَد فالصيدلاني يقوم بصرف الدواء، إذاً هناك نواحٍ مجتمعية في المهنة وهناك أمور أكاديمية فالصيدلة هي علم وفن وتجارة ويجب أن نفهم هذا الشيء.
يتضمن منهاج كلية الصيدلة علوماً صيدلانية متكاملة بما فيها فن تصنيع الدواء وجودته، رقابة المواد الغذائية، العقاقير، التشخيص المخبري والكيمياء التحليلية ويجب أن يكون لدينا معارف من جميع التخصصات التى تخدم موضوع الدواء وشفاء المرضى، أي أنه ليس مخصصاً فقط لممارسة المهنة ضمن صيدلة مجتمعية.
لو عاد بي الزمن لكنت تمنيت التركيز أكثر على الدراسة من خلال المراجع الأجنبية. نحن ندّرس باللغتين العربية والإنكليزية ولكن عندما ندّرس نصوصاً بالكامل باللغة الأجنبية فإننا نتعلم لغة المصطلحات الطبية الموحدة عالمياً وهذا لا ينفي أن دراستنا باللغة العربية مهمة من أجل تدريس الطالب فقد لاحظنا بأن الأجانب لا يدرسون إلا بلغتهم.
ومن جهة أخرى لو كان التدريس باللغة الانكليزية بالكامل لكان هناك مشكلة في كيفية التواصل مع المرضى.
حول النشاطات العلمية والبحث العلمي:
عندما رجعت من الإيفاد كنت حريصاً على تتبع المؤتمرات بشكل رئيسي أي مؤتمر يحدث ضمن سوريا أدعى إليه أشارك به - المؤتمرات التي تقيمها جامعة حماة بشكل أساسي وهي مؤتمرات دولية.
وأحرص على حضور المؤتمرات التي تقيمها نقابة الصيادلة في حمص وحماة والمشاركة هنا ذات طابع مجتمعي أما المشاركة الأكاديمية الأكثر تخصصاً فهي في تحكيم رسائل الماجستير والدكتوراة، هذا النمط من المشاركة فيه تطوير للعمل الأكاديمي وأنا وزملائي في جامعة تشرين وحلب ودمشق نتبادل التحكيم بهدف تبادل الخبرات والاطّلاع على تجارب الآخرين.
كان لدي بحث علمي مع الطالبة ريم رجب يتحدث عن جودة القطرات العينية وقمنا بإجراء مقارنة بين أكثر من دستور أدوية وتم نشر البحث في مجلة أسيوط المحكمة، وتم منحنا شهادة تكريم من جامعة البعث حيث تم تكريم عدد كبير أيضاً من أستاذة كلية الصيدلة في هذا المؤتمر، وفي الوقت الحالي يتم إلزام الطالب بالنشر حيث يعود هذا النشر عليه بالنفع لأن فرص عمله وقبوله في الدراسات العليا تزداد في حال وجود أبحاث مسجلة باسمه.
حـول الاختصاص:
في البداية درست مقرر المراقبة الدوائية في السنة الخامسة وانتقيتها كاختصاص لأن موضوع الرقابة هو هاجس يشغل عامة الناس، هل الدواء فعال أم غير فعال؟ وهل هو جيد أم لا؟ ثم وجدت نفسي في المراقبة الدوائية وأحببت التوسع في الصناعة الدوائية.
يوجد في الرقابة الدوائية ما يسمى رقابة الجودة ونحن نُعنى بشكل أو بآخر بجودة الدواء فالجودة هي مفهوم شامل أفضّله ويعني التوافق مع المتطلبات.
فالدواء يجب أن يكون آمناً وفعالاً أي يجب أن يشفي المريض ويكون آمناً، كما أنه عندما نصنع دواء فليس من الضروري أن يُعطى للمريض مباشرة فقد يصرف بعد عام وبالتالي يجب أن يتمتع بالثبات بالإضافة لتقبل المريض للدواء لذلك نرى فنوناً شتى في أناقة الشكل الصيدلاني، مثلاً الطعم واللون والرائحة وأناقة التقديم وهي كلها أمور تصب في موضوع الجودة.
وهناك عبارة مهمة جداً وهي: يجب ألا نبالغ بالجودة متى وصلت إلى هدفها.
لا تعني الرقابة الدوائية التحديد الكميائي ومقايسة المادة الدوائية فقط بل تتعداها للتأكد من أن هذا الشكل قادر على أداء وظيفته، إذاً هناك ثبات فيزيائي وميكروبيولوجي. بمعنى آخر تتخرب بعض الأشكال الصيدلانية بفعل الجراثيم غير ممرضة التي تخمر السكريات وتطلق روائح تؤدي إلى تغير اللون وبالتالي يجب أيضاً مراقبة المستحضر مراقبة ميكروبيولوجية أيضاً.
الصعوبات التي واجهتها:
أول صعوبة كانت عندما غادرت الأهل في حمص للدراسة في جامعة حلب وأصبحت منفصلاُ عن أهلي، فكان لا بدّ من الاعتماد على النفس، وفي الحقيقة هى ليست صعوبات بقدر ما هي تجارب تصقل شخصية الطالب.
أثناء الاختصاص كان هناك نقص في بعض المعارف فى الكيمياء التحليلية بين ما درسناه وما وصلت إليه الدول المتقدمة، ولكن نحن كطلاب سوريين والحمدلله قادرين على تذليل أي نوع من الصعوبات بالجد والمثابرة والثقة بالنفس.
أعتقد جازماً بأنه لا يوجد هدف لا نستطيع أن نحققه والإنسان دائماً وأبداً يستطيع أن يتعلم حتى المسن قادر على التعلم ولكن يصبح التعلم أبطأ، فما بالك إذا كنت في ريعان الشباب وأنتم الطلاب حالياً في زخم الشباب لا يوجد شيء صعب التعلم فأنا تعلمت اللغة الفرنسية عندما كان عمري 30 عاماً.
كانت أول سنة دراسية لي في بلد الإيفاد - فرنسا - صعبة إذ أنها لم تكن صعوبة لغوية أو علمية بل كانت اجتماعية وثقافية من حيث التأقلم مع البيئة وعادات المجتمع الجديد.
هل تنصح الطلاب بدخول اختصاصك:
أنصح الطالب بالسير وراء رغبته وطموحه دائماً.
أما بالنسبة للرقابة الدوائية أنصح الطالب المتمكن من مواد الكيمياء دخولها، كمواد الكيمياء التحليلية والصيدلة الصناعية والرقابة الدوائية.
حــول كلية الصيدلة في جامعة البعث:
افتتحت كلية الصيدلة بمرسوم جمهوري وكان أ. د. عماد الحداد عميداً لها مدة 8 سنوات.
عانينا في البداية من نقص في الكوادر ولكن تم حل المشكلة بالاستعانة بكوادر من الجامعات في المحافظات المجاورة.
يوجد الآن في كلية الصيدلة حوالي 14 عضو هيئة تدريسية خريجين جامعات ودول مختلفة.
وقد تم افتتاح دراسات عليا في كلية الصيدلة جامعة البعث عام 2015/2014 لاختصاصَي التشخيص المخبري والرقابة الدوائية وتم تخريج عدد لا بأس منه من حملة هذين الاختصاصين.
ربما يتم في المستقبل افتتاح اختصاصات أخرى في حال توفرت التجهيزات البحثية والكوادر اللازمة.
واقع مهنة الصيدلة:
واقع مضطرب قليلاً نسبة لعدم استقرار أسعار الدواء وارتفاع تكلفة افتتاح الصيدلية وعدم توفر بعض الأصناف وزيادة أعداد الصيادلة، فهناك ما يقارب 20 جامعة سورية تضم اختصاص الصيدلة إلا أنني أثق بمقدرتنا على تجاوز أي صعوبات، والحل برأيي:
وضع برنامج صيدلاني تخصصي لكل جامعة.
زيادة عدد مقاعد تخصص الدراسات العليا وافتتاح اختصاصات نوعية.
اقتراح العمل التعاوني الجماعي بين الصيادلة الخريجين.
حول مهنة التدريس:
التدريس متعة كبيرة بالنسبة إلي وهي أمانة كبيرة من ناحية نقل المعلومات للأجيال القادمة، حيث أقتدي بقسم أبقراط الشهير.
حقيقةً الأستاذ الجامعي لديه مسؤولية تربوية كبيرة إذ عليه أن يعامل طالبه كابنه تماماً وأن يدعمه دائماً، فالطالب هو معدن ثمين بشكله الخام ويجب علينا صقله بتوجيهه وتعليمه.
حول الامتحان الوطني:
أنا معه لأنه أداة من أدوات القياس، فالطالب يجب أن يكون لديه فكرة عن كافة المحاور ودخول أي امتحان في أي وقت بالإضافة إلى أن الامتحان الوطني يعطينا فكرة عن جودة وأداء المؤسسة التعليمية وكيفية تحسين الأداء وتلافي الأخطاء.
لكن ما يزيد صعوبة على الطالب هو اعتماده على الكتيبات و الكورسات فيجب عليه الالتزام بدراسة المنهاج خلال السنوات الخمس.
أيضاً وضع أسئلة الامتحان الوطني يحتاج إلى خبرة، فليس أي سؤال يصلح أن يكون مشروع سؤال امتحاني للامتحان الوطني.
هواياته:
الشعر والقراءات الأدبية والفلسفية وأحب أيضاً السفر والسياحة، بالإضافة إلى تسلق الجبال والمناطق واستكشاف الطبيعة كما أحب أيضاً الاستماع إلى الموسيقى.
حكمته في الحياة:
بيت الشعر هذا:
أعز مكان في الدنى سرج سابح
وخير جليس في الأنام كتاب.
فالكتاب هو خير جليس يؤنسك ولا تؤنسه يفيدك ولا تفيده يعطيك ولا تعطيه.
أما الحكمة الثانية فهي تتلخص في أن "الحلم لا يصبح حقيقة إلا بالعمل الجماعي".
فأنا من الأشخاص المؤمنين بالعمل الجماعي والتعاون مع الزملاء والطلاب بشكل كبير.
نصيحته لطلاب الصيدلة:
كل طالب هو مشروع باحث وشخص ناجح في الحياة ولتحقيق ذلك يجب على الطالب أن يثق بنفسه ويعمل بجهد فالصعوبات موجودة دائماً في الحياة ويجب علينا الاستمرار وعدم اليأس.
كلمة لفريق حكيمك دليلك:
أحييكم و أحيي العناصر الشابة الطلابية، فأنتم كفريق شاب طلابي أكاديمي تحاولون تسليط الضوء على الكثير من المواضيع بالتعاون مع الأساتذة ففي النهاية نحن جميعاً نكمل بعضنا، فالأستاذ له دور والطالب له دور مهم أيضاً وبتعاوننا نؤدي الوظيفة المطلوبة منا، فمن وظيفة الجامعة أيضاً هي نقل المعلومات للعامة وأنتم كفريق تؤدون هذه المهمة على أتم وجه.
ساهم في إعـداد اللقاء: