من مواليد مدينة حمص عام 1967.
متزوج من الصيدلانية لينا بازركان ولديه أربعة أولاد أكبرهم شمس الدين سنة سادسة طب بشري وأخته قمر في السنة الخامسة في نفس الكلية ثم صلاح سنة ثانية في كلية طب الأسنان والأصغروعبدالله طالب بكالوريا الآن.
تخرّج من ثانوية عبد الحميد الزهراوي.
درس الطب في جامعة دمشق عام 1985 -1991.
اختصاصي في أمراض الأذن والأنف والحنجرة وجراحتها.
دخوله الطب و الاختصاص :
لـم أنـدم يومـاً على دخـول الطـب أو الاختصاص.
في الحقيقة كلية الطب لم تكن الرغبة المطلقة، خاصة أن بعد الثانوية لم نكن نملك الخبرة الكافية حتى نختار ما نريد، ولكن تشجيع الأهل كان له الدور الأكبر في دخولي في المجال الطبي، ولكن بالنسبة للاختصاص الأمر مختلف تماماً، فقد أحببت اختصاص الأذنية لأنه يمتاز بأن يجمع بين العيادة الداخلية والعمليات الجراحية النوعية والتي تحتاج لمهارات عالية خاصة أنها عمليات تُجرى على الرأس والعنق فهي عمليات دقيقة وتجميلية بأن واحد.
الصعوبات خلال فترة الاختصاص:
لعل أصعب ما عانيناه خلال فترة الاختصاص بزماننا هو تأمين الكتب والمادة العلمية فقد كانت غير متوفرة والحصول عليها أمر غاية في الصعوبة، أما الأن فإن المادة العلمية أصبحت متوفرة وسهلة المنال ويمكن لطلاب الاختصاص اليوم أن يتابعوا كل ما هو جديد ونوعي بكل سهولة ويسر فالعلم لم يعد حكرا على بلد أو فئة معينة.
إيجـابيات الطب :
الطبيب له مكانة اجتماعية واحترام من قبل الناس، ومن الايجابيات أيضاً سعادة غامرة خاصة إن كان الطبيب سبباً في إنقاذ حياة الناس وجعل حياتهم أكثر راحة وبلا ألم أو معاناة. فالطب مهنة سامية منذ القدم.
سلبيات الطب:
الطبيب لا يعرف الراحة ولا الاطمئنان فهو دائماً بحالة توتر، فأي صوت هاتف قد يكون مصدراً للقلق وهذا قد يؤثر على صحة الطبيب وراحة عائلته التي تدفع الكثير نتيجة لذلك، فيمكن للطبيب أن تمر عليه ليالي كثيرة لا يعرف فيها النوم.
والمطلوب من الطبيب دائماً أن يكون صبوراً وحليماً بكل الأوقات، فالمريض وخاصة المحضَّر لإجراء عمل جراحي ما، يعاني هو وأسرته وقتاً عصيباً قبل الجراحة وهذا يمكن أن يدوم لساعات أو أيام قليلة قبل العملية وهذا الشعور الصعب يزول بعد العمل الجراحي مباشرة.
أما الطبيب فهذه الحالة ملازمة له يومياً، دائماً هناك عمليات ودائماً هناك تركيز مستمر، كثير من الناس لا يعلم بأن الطبيب الجراح يشعر بنفس القلق الموجود لدى الأهل، وأصعب حالة يمكن أن تمر على الجراح عندما يستلم الطفل المحضر للجراحة من أبويه والخوف والدموع بادية على وجه أمه، عندها يشعر بمسؤولية كبيرة وصعبة. ولكن الخبرة والمهارة تجعل من هذا الأمر أكثر تقبلاً، ولكن بالتأكيد هناك سعادة كبيرة لا توصف بعد أن تدركأانك أنقذت نفساً بشرية أو أنهيت معاناة مريض من آلامه وقدمت له فرصة جديدة لحياة أفضل بلا ألم أو معاناة.
الفرق بين الحياة الجامعية والاختصاص:
إنّ المرحلة الجامعية صعبة وفيها الكثير من الضغط والتوتر ولكن بالتأكيد مرحلة الاختصاص أجمل وأكثر متعة وفيها حصاد لما تعلّمه الطالب خلال مرحلته الجامعية.
أفضل مكان للاختصاص في سوريا برأيه:
أعتقد أن أفضل مكان للاختصاص في سورية هو الدراسات العليا خاصة بمشفى المواساة فهي مشفى عريقة وخرّجت الكثير من الأطباء الأكفاء والمتميزيين، ولكن الأمر بالنهاية يعتمد على الطالب نفسه ومدى تعبه واجتهاده على نفسه ومتابعته لكل ما هو جديد، وأن يطور معلوماته وخبرته لما فيه مصلحة كبيرة لمرضاه.
الامتحان الوطني:
المشكلة الأساسية بالامتحان الوطني عدم وجود مراجع ثابتة، فكثرة المصادر تجعل الطالب يتوه ولا يعرف أين يبدأ أو ينتهي، أنا مع الامتحان الوطني ولكن بعد تحديد مراجع ومصادر واضحة والتزام جميع الأساتذة بها.
طلاب جامعة البعث :
حقيقة طلاب ممتازين ومجتهدين على الأغلب. وهذا أمر طبيعي فهم مختارون من خيرة طلابنا.ط، ولكن أتمنى منهم أن يحضروا ويتابعوا المحاضرات والتواصل الدائم مع أساتذتهم، ولا أعتقد أن أي من الأساتذة يبخل عليهم بالمادة العلمية، وأنصحهم بدراسة المقرر المطلوب منهم.
للأسف البعض يدرس من ملخصات من صنع بعض الطلاب التي تحتوي على الكثير من الأخطاء وهذا يسبب ضياع الوقت والجهد، فالمادة العلمية لا تؤخذ إلا من مصادر موثوقة.
التدريس:
بدأت التدريس في كلية الطب البشري عام 1998.
التدريس يجعل الأستاذ متابعاً لكل ما هو جديد، فكل سنة هناك تحديث لمقرر الأذنية حسب ما تأتي به التحديثات العلمية والتجديد يكون دائماً في الأمور التشخيصية والعلاجية فهي في تطور مستمر ونحرص دائماً على تقديم كل ما هو جديد.
لديّ محاضرات في أغلب المؤتمرات التي تُقام في الجمهورية العربية السورية فيما يتعلق باختصاصي.
السفر:
لا ألوم أحداً من طلابي على السفر، بالتأكيد للشخص الحق بالسعي لتأمين مستقبل أفضل، ولكن لكل شيء إيجابيات وسلبيات.
أنا أشجّع أن يختص الطبيب في بلده ثم يسافر للخارج ليصقل معلوماته أو لتأمين مستقبله، فالاختصاص هنا يؤمن له كمَّ عمليات أكبر وبالتالي خبرة أكبر.
رأيه في البقاء للعمل في سوريا:
أرى أن العمل والعيش هنا بالنسبة للطبيب المتخرج حديثاً ممكن ولكن هذا يتطلب جهد ووقت كبير حتى يصبح مشهوراً ولكن في النهاية ومع المثابرة سيصل ويحقق ما كان بحلم به.
فهناك الكثير من طلابي الذين اختاروا البقاء أثبتوا جدارتهم، وأصبحت لهم أسماء كبيرة في مجال اختصاصهم ولهم نجاحات مهمة.
قدوته في الحياة:
والدي، أطال الله في عمره، فبضحكته وكلماته المشجعة لي يمحو أي هم يمر بي مهما كان كبيراً ويستطيع أن يجعل منه أمراً هيناً يمكن تجاوزه.
طموحه:
بفضل الله ومنته فقد حققت معظم طموحاتي، فقد أكرمني الله بأسرة رائعة وزوجة صالحة وأولاد باريين بأبويهم، وهذا أفضل شيء يحققه الإنسان بعد رضى الله والوالدين عنه، والآن هدفي هو أن أحقق لأولادي حياة سعيدة ومستقبلاً زاهراً.
حكمته في الحياة:
اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً و أعمل لآخرتك كأنك تموت غداً.
هوايته:
كرة القدم، وأنا مشجع لريال مدريد.
نصيحة إلى طلاب الطـب وطلاب الاختصـاص:
أنصحهم أن يتجنّبوا ما يسمى بالملخصات والتفريغات فهي مضيعة للوقت والجهد وفيها الكثير من الأخطاء، وعدم الاعتماد على أسئلة الدورات، وحضورهم المستمر والتواصل مع اساتذتهم وعدم التردد في طرح أي سؤال عن أي حالة يمكن أن تكون مبهمة أو غير واضحة.
طالب الاختصاص:
يجب عدم الاعتماد فقط على مكان اختصاصه، بل يجب عليه الاستفادة من خبرات المشرفين ومتابعتك المتميزين منهم أينما وجدوا. فحيث تكون الفائدة يجب أن يكونوا، ولكن بالنهاية سوف يكون لهم طريقتهم الخاصة التي سوف يحصلون عليها من خلال تعزيز خبرتهم وتوسيع معرفتهم.
مقولة يحبها:
أهم ما يميّز الطبيب الناجح أن يكون ملماً بمجاله الطبي، وأن يقوم باستمرار بمتابعة ومواكبة كل ما هو جديد من خلال ما وصلت إليه الأبحاث العلمية والخبرات في مجال تشخيص الأمراض أو العلاج، وعلى الطبيب أن يكون على قدر عالٍ من الأدب والأخلاق بما يجعله مثالاً يحتذى به لأفراد مجتمعه.
كلمة إلى فـريق حكيمك دليلك:
الله يعطيكم كل العافية، جهودكم رائعة ونحن من المتابعين لكم، حقيقة ما تقومون به عمل رائع وعظيم، أتمنى منكم التركيز على المواضيع العلمية البسيطة والشائعة، والتي تكون فيها فائدة أكبر لشريحة واسعة من الأطباء، وعدم التركيز على الحالات النادرة التي قد لا يراها الطبيب في العمر كله، أتمنى لكم كل النجاح والتوفيق.
إعـداد:
إحسـان السـقا - سليمـان الناصيـف - شـذى اليوسـف - علـي جلفـي - سـارا وسـوف.