اختصاصية في الأمراض الجلدية والزهرية والمنتقلة بالجنس.
كلية الطب البشري:
دخلتُ كلية الطب في جامعة حلب عام 1991، وتخرجتُ منها عام 1997، وقد دخلت هذه الكلية برغبتي الكاملة إذ إن الطب مهنة إنسانية عظيمة.
كانت نتائج الامتحان تحتاج إلى وقت طويل كي تصدر، ولكن في يوم ما صدرت فجأةً مساءً فلم أستطيع أن أقاوم حتى الصباح لأرى النتيجة، أوصلني أبي مع صديقاتي إلى الجامعة لكي أرى نتيجتي وعندها اطمئن قلبي وفرحت كثيراً فيها وكانت لحظة لا تُنسى.
ولم أندم يوماً لدخولي الطب وأحبُّ هذا الفرع وكنتُ أتمنى لو أن ابنتي دخلته.
حول الاختصاص:
اخترتُ في البداية اختصاص طب الأطفال، ولكن لكثرة المناوبات فيه وصعوبتها وخاصةً أنني كنت في بداية زواجي تركته، وفي ذلك الوقت كان من يترك اختصاصه عليه أن ينتظر 3 سنوات ليختص غيره، وفي هذه المدة عملتُ في شركة للأدوية، بعدها نصحني والدي باختصاص الجلدية.
أنهيتُ اختصاصي في مركز الأمراض الجلدية في الحمدانية في حلب.
إن اختصاص الجلدية اختصاص راقي ولكن معدله أصبح عالياً جداً، ولا يوجد تحت اختصاص في مركزنا، وحتـى لو عـاد بي الزمن سأختاره فهذا مكاني وعالمي.
إيجابيات الاختصاص:
اختصاص خفيف ومرغوب ومناسب جداً للطبيبات، إذ لا توجد مناوبات فيه.
سلبيات الاختصاص:
كانت تُجرى سابقاً معاينات بالإضافة إلى إجراءات تجميلية، أما حالياً نظراً للوضع الاقتصادي الصعب أصبح 90 % معاينات وَ10 % فقط إجراءات تجميلية؛ كون مواد الفيلر والبوتوكس وغيرها من مواد التجميل أصبحت غالية جداً، كذلك الكثير من الأمراض الجلدية مزمنة وتحتاج إلى وقت طويل من المتابعة والعلاج.
يأتي المردود المادي في اختصاصنا من الإجراءات التجميلية والتي هي بتناقص شديد بسبب الوضع المادي العام، أما المردود من العيادة فهو مقبول نوعاً ما وسيء بالمقارنة مع باقي الاختصاصات كالجراحات والتوليد.
يجب أن يتوافر لدى طالب الطب الضمير والإنسانية والصبر ليختار اختصاص الجلدية، وقد شهد الاختصاص رواجاً في الفترة الراهنة وخاصة لدى الإناث، إذ إنه مريح ولا توجد مناوبات ومرغوب في دول الخليج.
أصعـب حـالة واجهتها خـلال مسيرتها:
هي البهـاق والحـاصة الشـاملة، ويجب الاهتمام بالحالة النفسية لدى هؤلاء المرضى لأنها تلعب دوراً كبيراً في العـلاج.
مـزايا الصحة على الدراسات:
الأمر هو أن السمعة للدراسات ولكن الفعل الحقيقي هو للصحة، إذ إن اختصاص الجلدية يحتاج إلى رؤية الكثير من الحالات وهذا ما يتم توفيره بمشافي الصحة التي تشهد الكثير من المرضى ويراجع يومياً حوالي 250 مريضاً، على عكس مشافي الدراسات.
إضافة إلى إمكانية تحري الليشمانيا وإجراء الخزعات والجراحات ووجود أجهزة التخثير الكهربائي واستخدام الآزوت السائل لكيّ الثآليل في مراكز الصحة ووجود:
مخبر للتشريح المرضي.
تحاليل شاملة.
توافر الأدوية الجلدية بمختلف أنواعها.
ومؤخراً، وصول الأدوية البيولوجية لعلاج مرضى الصداف.
فالمركز لدينا كامل متكامل.
حـول السفر:
أنا من محبي السفر ولكن لفترة قصيرة، حيثُ لا أستطيع أن أعيش كثيراً خارج حلب.
وللأسف جاء السفر نتيجة الأوضاع الاقتصادية السيئة المحيطة إضافة لخدمة العلم لدى الذكور، والمستفيد هي الدول التي استقطبت طلابنا.
حـول سنة الامتياز:
أنا مع إلغائها فهي سنة لا معنى لها، جاءت لزيادة العذاب على الطالب وتأخير سفرهم.
أجمـل مرحـلة في حياتها:
كانت عندما تخرجتُ من كلية الطب وعندما أنهيتُ اختصاصي وتخرجتُ من الكولكيوم، ففرحة النجاح ما بعدها فرحة.
أصعب مرحلة:
فهي سنوات الدراسة فقد كانت مُتعبة ومُرهقة جدًا.
أمنياتها:
أتمنى انتهاء الحرب وعودة الحياة مثل السابق وأن تكون القلوب صافية.
هواياتها:
السفر والسباحة.
قدوتها:
والدي رحمه الله ووالدتي أطال الله عمرها.
نصائحها لطلاب الاختصاص:
الاهتمام بالحالات التي تراجع العيادة، ومحاولة التوسع والبحث عن الأمراض والعلاجات الحديثة.
الاهتمام بدراسة المراجع، وعدم الاكتفاء بالأسئلة المتداولة، لأنها لن تُخرِّج طبيباً متمكناً.
معرفة حقوقهم وواجباتهم، والالتزام بها.
كلمة لفريق حكيمك دليلك:
شكراً لجهودكم، وشكراً لعملكم في ظل الظروف الصعبة، شكراً لتقديمكم المعلومة بصورتها الصحيحة للجميع.
إعداد:
لانـا شـيط
شـيم دروبـي
حسـين الحمـود
سـارا وسـوف.