مواليد دمشق عام 1973.
درس في كلية الطب البشري في جامعة تشرين
اختصاصي في الجراحة البولية.
الطب البشري والاختصاص:
لم يكن دخولي الطب البشري عن رغبة؛ بل كان إرضاء لوالدتي التي لطالما حلمت أن يكون لديها ابن طبيب، لكن بعد دراستي للطب أحببته، وكنت أفضّل الهندسة أكثر.
أما اختصاصي فكان رغبتي؛ فميزات اختصاص البولية كثيرة، الحالات الإسعافية قليلة والعمليات البولية تعتبر نقلة نوعية في حياة المريض؛ كمريض غير قادر على التبول، أو آخر غير قادر على الإنجاب.. وبعدها إصلاح الخلل.
الحالات الصعبة التي واجهها:
ما يفرحنا هو المواقف التي تكون فيها حالة المريض معقدة وصعبة ونحن ننقذها، وأيضاً الحالات الغريبة الشاذة النادرة جداً.
إحدى الحالات: شاب وحيد أتى من لبنان منذ حوالي ثماني سنوات، عاش كل حياته كذكر، لكن لديه أعضاء جنسية ذكرية وأنثوية معاً، لديه رحم ومهبل ودورة شهرية لكن ليس لديه خصيتين وفي الهوية ذكر.
أجريت له عملية استئصال رحم ومبيضين، وتم إجراء عملية أخرى لنقل مجرى البول وفتحة البول من العجان إلى رأس القضيب بناءً على رغبته بكونه ذكر.
وأيضاً من الحالات الصعبة جداً كانت لشاب محامي لجأ إلى اللاذقية هرباً من مناطق الإرهابيين وبعد فترة عاد لمنطقته لجلب شهادة المحاماة، تعرض للتعذيب من قبل الإرهابيين وقطعوا عضوه الذكري وأزالوا الخصيتين، راجعنا مريض نفسي وبشكوى عسر بولي، وبعد العلاج أصبح قادراً على التبول لكنه غير قادر على الإنجاب، كانت هذه إحدى الحالات الصعبة جداً.
واقع الاختصاص والتقييم في المشفى الوطني:
العنصر البشري في المشفى الوطني رائع من الاختصاصيين إلى المقيمين من حيث الالتزام والاهتمام بالمريض، ولكن المشكلة أن البناء قديم والأجهزة قديمة، ومشكلة أخرى أن المشفى يستوعب حجم عمل كبير جداً فيزداد الضغط على استعمال الأجهزة؛ مثلاً لدينا جهاز تنظير مشترك بين قسم البولية وقسم الجراحة العامة.
كجراحة بولية نجري حوالي 20 عمل جراحي كل أسبوع، والجراحة العامة أيضاً فأي خلل في الجهاز يسبب مشاكل للقسمين.
المقيمون عند تخرجهم يملكون خبرةً عمليةً ممتازةً كون حجم العمل أكبر، أما الخبرة النظرية سيئة لعدم وجود منهاج أو جدول واضح للدراسة؛ فهو ليس كالاختصاص في وزارة التعليم العالي الذي يكون للطلاب فيه نظام امتحانات سنوي وعدد عمليات يجب الالتزام بها.
يوجد بعض النقص في الأجهزة، مثلاً لا يوجد إلا جهاز قديم جداً لتفتيت الحصيات.
أما الأجهزة الجديدة تذهب لمشفى تشرين الجامعي ومشفى القرداحة.
السفر
السفر رائع جداً علمياً، المشافي لدينا لا تقارن بمشافي دول الخليج على جميع الأصعدة العلمية وكنظام عمل وكأجهزة وعلاج.
بالإضافة للاحتكاك بالخبرات العالية جداً، هنا من النادر أن نلتقي بشخص حاصل على بورد أمريكي مثلاً أما هناك كرئيس أي قسم يملك مثلاً بورد أمريكي أو ألماني أو بريطاني ويستفاد من خبرتهم كثيراً.
الامتحان الوطني:
لست مقتنعاً به، كل محافظة لها ظروفها وإمكانياتها وشروطها ويجب أن يكون موحداً في كل محافظة، فمثلاً لا يقارن طبيب في دمشق يرى العديد من الحالات الصعبة والنادرة والغريبة مع طبيب في اللاذقية -وهي مدينة صغيرة- يكون عدد الحالات فيها أقل.
سنة الامتياز:
أراها مضيعةً للوقت بالنسبة للطبيب، المفروض أن يوضع الطبيب في الحياة العملية لكن تحت الإشراف.
رأيه بشروط النجاح كطبيب؟
المتابعة العلمية وأن يملك الخبرة، والتواضع والرحمة والصبر، وأن نعذر المريض.
أتبع قاعدةً في حياتي، بأن أتخيل كل مريض كفرد من أفراد عائلتي.
طموحـه في الحيـاة
مررنا بظروف صعبة جداً فالحمدلله على وصولي إلى هذه المرحلة رغم صعوبة الظروف، وعلمياً دائماً الإنسان يسعى للأفضل، وأن نجري عمليات نوعية أكثر وبوجود أجهزة أفضل.
حكمتـه
كن مع الله ولا تبالي.
أجمـل مرحلـة في حياتـه.
أجمل فترة هي ما بعد الاختصاص، بداية الاحتكاك أكثر مع المرضى ومساعدة المرضى والفرحة التي نتلقاها من مساعدة المرضى.-
كلمــته للمقبلين على الاختصــاص
بشكل عام خلال فترة الاختصاص يجب أن يستغل الطالب وجوده في المشفى ويترك مجالاً لدراسة الحالات نظرياً.
ونفس النصيحة لاختصاص الجراحة البولية، والفكرة الخاطئة أن الجراحة عملية أكثر من كونها نظرية فالتمكن من المعلومات النظرية يعطي الطبيب ثقةً كبيرةً في الناحية العملية، حفظ العمليات بشكل أعمى هو أمر خاطئ.
كلمـته لـفريـق حكيمك دليلك.
فريق جميل جداً وفكرته مميزة، وفقكم الله.
ساهم في اللقاء:
د. ليليـان حمـودي.
د. مـي طـه.
د. رمـاز مهنـا ملحـم.