اسم الطبيب: الدكتور سليمان محمد الأحمد
  • بيانات الطبيب:

    من مواليد منطقة المــخرم- حمص 1958م.
    درس الابتدائية والإعــدادية في مدرسة القــرية والثانوية في المثنى بن حارثة. 
    درس الطب البشــري في حلب وتخــرج منه عام 1983.
    متزوج منذ عام 1987، زوجته مدرّسة علــوم له 3 أولاد ( ولده الكبيــر عمار اختصاصي قلبيــة، وابنته الدكتورة ليــديا اختصاصية جلدية سافرت إلى ألمانيا، وعلي صيــدلاني في الإمارات حالياً.) 

  • تجربة الطبيب :

    اختصاصي في أمـراض القـلب والأوعيـة الدمـوية.

  • خبرة الطبيب :

    عمل في المشــفى الوطني عام  [1983 - 2016]، وكان يعمل في المشافي الخاصة أيضاً.

    أحد مؤســسي رابطة أمراض القلب وجراحته عام 1992م وأحد أعضائها.

  • كلمة الطبيب :

    في لقائنا مع الدكتور سليمان قال حول
    التــجارب التطوعية

    لم أشارك في أي عمل تطوعي إطلاقاً، لكنني أمارس هذا العمل يومياً في عيــادتي وقد عوّدت مرضــاي أننا نتعامل من الناحية الماديــة بأبســط ما يمكن، إن كان معه نقــود يدفع وإن لم يكن فلا يدفع بكل بســاطة ورحابة صدر، وأنا ضد فرض يوم واحد في الأسبوع للمعالجة المــجانية، لأن هناك مرضى لا يتوافق مرضهم مع اليــوم المــحدد.

     أساعد الآخرين من بداية عملي بنسبة معينة من دخلــي ضمن مساعدات المجتمع، وأشارك جداً مع جمعيات الأدوية وأتبرع بعيــنات الأدوية التي أحصل عليها لجمعية صامدون وجمعية البر إضافة إلى بعض المرضى الذين أعطيهم الأدوية بشكل دائم من العيادة.

    دراسته الجامعية والاختصاص

    كانت دراسة الطب صعبة في الريف بسبب ضعف الإمــكانات وكذلك دراسة البكالوريا، لم يكن هناك أساتذة ولا أســئلة دورات، وحالياً تغيرت الحياة لكن الذنب لم يكُن ذنــب الطالب وإنما المجــتمع.

    عندما درست الطب أحببت الداخلــية العامة، وعندما كنت أدرس مواد الداخلية شعرت أنني أميل لاختصاص الداخلية القلبية، رغم أنه لم يكن يوجد قثــطرة قلبية وإيــكو قلب إلّا في مشافي التعليم العالي، مع ذلك أجريت دورة إيكو قلب مدة سنــة ونصــف في مشــفى المواســاة، ودرستُ قثطرة قلبية مدة سنتين في مركز الباسل.

    لم أشعر يومـاً برغبـة في تغييـر الاختصـاص فقد اخترته عن رغبة وحُب، واختصاص القلبية مرغوب وممتع في الدراسة، والفزيولوجيا القلبية من أمتع فيزيولوجيات الجسم.

     حـول اختصاص الداخليـة القلبيـة، ايجابياته وسلبياته

    إيجابيات الاختصاص غير محدودة وكثيرة جداً، فعندما يدخل المريض بإحتشاء سيكون لديك من الوقت ما يقارب ربع ساعة لتحديد مصيره، وذلك الإنجاز عندما يشفى المريض وتقول له الحمد الله على السلامة لا يقدر بأيّ رقم نقدي في العالم، وكذلك هنالك دافع يجعلك تستمر بالعمل عندما يأتي مريض حالته سيئة ويشفى، ويقول للطبيب كلمات الشكر فعندها ينسى الطبيب كل تعبه.
    إن مقدار الوعــي الاجتماعي بالتعامل مع الطبيب متدنّي جداً، فقد نخسر أناساً بسبب عدم الوعــي القلــبي ومشــافي الدولة عاجزة حالياً عن تأمين حاجــات الناس، وبالتالي نعاني صعوبة كبيرة إضافةً للكلفة المادية. 
     

    لا يوجد في سورية تحت اختصاص، لكن في الخارج كــأوروبا وأمريكــا هناك اختصاص الإيكو والإيكو فيزيولوجي والقثطرة وكلٌّ منها اختصاص لوحده.
    أما المردود المادي يكون حسب سمعة الطبيب وشهرته، لكن في مجتمعاتنا لا يوجد تكافؤ فرص وهذا شيء ظالم، أما في أوروبا هناك سقف في العمل أي يوجد لدى الطبيب عدد محدد من المرضى لا يجوز تجاوزه حتى يكون هناك تكافؤ فرص لجميع الأطباء. وبشكل عام، مردود الاختصاص أعلى لمن يعمل بالإجراءات التداخلية أي إجراء قثطرة مع توسيع، وهذا يحقق مردوداً أعلى.
    أكثر  الحالات التي يتم متابعتها خلال الاختصــاص هي الحالات الإكليــلية، خناقات الصــدر، قصــور القلب، ارتفاع الضــغط الشرياني، والاحتشــاءات، أما أصــعب حالة واجهتني خلال مسيرتي هي الصــدمة القلبيــة، إذ نجحنا في مواجهتها أحياناً وفشلنا أحياناً أخرى بسبب ضعف التقنيات. حتى أننا نستخدم بالون الأبهر [الذي كان منتشراً قديماً وخرج عن التصنيف حديثاً] نظراً لضعف التقنيات وعدم وجود حلول بديلة.
    الأخطاء في التشخيص أصبحت الآن قليلة جداً بسبب تطور التقنيات، كذلك تلعب خبــرة الطبيب ومهاراته دوراً في ذلك، بالإضافة إلى وضوح أعراض الحالات القلبية وسهولة تشخيصها، وهو من أقل الاختصاصات التي يحصل فيها أخطاء بعد اختصاص العظمية.

    (لا تعمل لا تخطئ، تعمل تخطئ)، التمييز بين الخطأ الطبي والاختلاط الطبي صعب جداً، والكثير من الأطباء يُظلَمون على خلفية هذا الموضوع.
    يستطيع الطبيب الحفـاظ على شعلة الحــماس من خلال حبّه للعمل في المقــام الأول، والشغف ومواكبة Up to date لكل جديد، لأنه سيسعد بكل معلومة أو حالة جديــدة عندما يرى نتائج معرفتــه، وهذه النقاط الثلاثة تجعله متقدماً دائماً.

    من المـواقف المميزة التي لا أنسـاها حيـن أعطيت ذات مرة وصــفة لمريض، واتصل بي بعد أسبوع ليخبرني بعدم تحــسنه فسألته إن كان قد جلب الدواء وأجابني نعم، لكنه فاجأني بعدم تناوله للدواء بعد! في نفس تلك الفترة كان قد جاءني جاره مريض نفســي يعاني توتراً بامتلاكه شكــوى قلبية وكنت قد شرحت له عدم وجود أي حالة قلبية لديه فتــحسن. وعندما استفسرت عن سبب عدم تناول المريض الأول للدواء أجابني بأن جاره قد تحسن دون دواء وهو يريد أن يتحسن مثله.
    وهناك الكثير من الأحداث من عدم إنقاذنا لعشرات الأشخاص لعدم وجود جهاز صادم في المشفى الوطني وعدم توافر معدات كافية وهذا واقع. فقد كانت أول مرة تم فيها استخدام الصادم في كانون الأول عام 1985، وقد وقّعتُ يومها على تعهد من رئيس الشعبة كوني سأستخدم الصادم على مسؤوليتي، وكان موقفاً صعباً آنذاك أن تقوم بمثل هذا الفعل على مسؤوليتك.

    الاختصـاص لصالح وزارة الصحـة والتعليـم العالـي

    نحن مجتمع متناقض مع نفسه، فخلال عملي في المشــفى خرّجت حوالي أربعين دورة مقيمين في الصحة (قلبية وداخلية عامة)، وطبيب الصحة يتعب أكثر من الناحية العملية وأدائِه، وشهادته تعتبر درجة ثانية بينما في التعليم العالي هناك أريحية في العمل كتراتبية وكمية الدراسة والمنهاج محدود. وبرأيي يجب أن يكون هناك عمل كامل؛ أي المقيم يدرس سنتين صحة وسنتين دراسات وسنة في المشافي العسكرية.
    لدينا خلل في تقييم الشهادات، يجب توحيد الشهادة لأن المقيم في وزارة الصحة مظلوم كعمل وكتقييم لشهادته فجهده ونسبة دوامه أكثر من غيره وهذا ليس انتقاصاً من الدراسات بل هناك سوء إدارة.
    لَديّ ملاحظة حول رســائل التــخرج وإعطاء العلامة شــبه الكاملة وهذا خاطئ والسبب هو سوء التلقين، إذ أن طلابنا مميزون ومجتهدون وقادرون على تلقي المعلومات المكثفة وأخذ العلامات ولكن الأسلوب والمحيط هو الذي يلعب الدور الأهم. 

    الامتحان الوطني

     سعى الامتحان لتخريب الفكــر لأن كل جامعــة تختلف مخرجــاتها عن الأخرى، مثلاً طبيــب يعرف كيفية إجراء قثطرة قلبية بطريقة وطبيب آخر يعرفها بطريقة أخرى والنتيجة أن كلاهما ينجح. أما عندما يكون المنهاج موحّــداً والكــتب والمُخرجات موحّدة يمكن عندها أن يكون الامتحان الوطني معــياراً، أي يجب أن يكون هناك مرجعية واحدة.

    سنة الامتيـاز والسفر

    جيدة، إذا كانت بعد التخرج مباشرةً وفي كل بلدان العالم، وذلك ليتــعرف الخــريج على الاختصاصات لأن الستاجات أثناء سنوات الدراسة في بعض الجامعات تكون ضعيفة، وعدد الطلاب كبير في العيادات، لكنها الآن تضيف ســنة عِبأً على الطبيب وأهله والطبيب الاختصاصي، ولم تقدم للمشافي أي إضافة سوى الأعــباء وخســارة سنة من الترخيص ومن عمر الطبيب. السفر ضرورة للبحث عن جودة الحياة والمســتقبل وتطوير الاختصاص في الخارج لأن الإمكانات أفضل من هنا.    

    رسالتك لطلاب الاختصاص

    يجب الموازنة بين العمل والدراسة وعدم الاهتمام بأحدهما على حساب الآخر، هناك أطباء تعمل كثيراً فلا تنجح وكذلك من يدرس كثيراً فقط. من الجيّد الربط بين المعلومات النظرية وَ العملية حتى تصل إلى نتائج حقيقية فالمقدمة الصحيحة تعطيك نتيجة صحيحة والخاطئة بالعكس.                             

    ويجب على من يريد اختصاص الداخلية القلبية أن يختاره عن رغبة حقيقيّة، فإن لم يكن رغبته فلن يُكمله، وإن أكمل سيقطعه في منتصف الطريق.

    الطبّ في أمريكا يدعى بـ "فـن الطـبّ والجراحـة"، الطب فنّ وعليك أن تكون راغبــاً فيه، فقد تجد حلولاً لأشياء لم تدرسها ولكنك تعلمتها.

    نصيحتي للطالب المقيم أن يختار ما يرغب، فكل اختصاص هو مُربح ومُنتج إن أعطيته حقه، وإن لم تعطِه من جهدك سيذهب ولن يعطيكَ شيئاً إلا بأساليب مُلتوية وغير شرعية، ولو وُجِد قانون طبي لمنعَ مثل هؤلاء الأطباء عن الممارسة.

    وبرأيي لا يوجد ارتباط للميول بالاختــصاص، ولكن كــملاحظة صغيرة من خلال الزملاء والمحيط فمعظم أطباء القلبية لديهم ميول أدبية للشعر والرواية أو القصة. أما هواياتي فهي كتابة الشــعر والمشاركة في المنتديات.

    قدوتي والدتــي رحمها الله، فقد علّمتنا الجد والصبر والتعاون وقوانين الحياة.لم يبقَ لديّ طموحات شخصية، بل طموحي أن أرى أولادي ناجحين كما فعلتُ أنا وأكثر، وأن يكون البلد أفضل أيضاً فعندما تكون ناجحاً في بلدك لن تفكر في الابتعاد عنه.


    نصائحه لطلاب الطب وطلاب الامتحان الطبي الموحّد

    ادرس وعشْ حيــاتك، فهي ليست بين دفّتي كتاب، ونفســك ليست أسيرة بين صفحاته، يمكنك أن تعيش وتبدع دراسياً بنفس الوقت. أما بالنسبة لطــلاب الوطــني فنصيحتي لهم بالبدء فوراً بدراسة مناهج جامعة دمشق وحلب.

    كلمة لــ  فريق حكيمك دليلك

    أتمنى التوفيــق للجمــيع وأن أراكم دائماً في الأمام، مشــروعكم مشروع ناجح فأنتم تقدمون معلومــات وأســئلة جميــلة ولديكم ثقافة طبية تُشكَرون عليها.
    أحياناً تقومون بنشر أسئلة اختصاصــية صرفة، أتمنى أن تدعوا الأسئلة والنصائح الطبية للعامة والاختصاصية للأطباء واجعلوا الطب رقيباً. لقاءاتــكم وأسئــلتكم جريــئة ومشروعكم رائـــع.

     

    إعــداد:

    علـي جلفـي.

    ريـم الحمـوي. 

    محمـد الحمـاد.

    حـلا استانبـولي. 

    مهـا رزق.

    تسنيـم الزوكـاني. 

    ريـم حسـن.

    آمنـة الدكـاك. 

  • رابط اللقاء على صفحة الفيسبوك : اضغط هنا
Copyright © 2025 | All rights reserved.