اختصاصي في جراحة الفم والوجه والفكين.
الطب والاختصاص
بالنسبة لدراستي طب الأسنان فلم تكن عن رغبة، فبعد المرحلة الثانوية حصلت على منحة للدراسة في روسيا والتحقتُ بها.
اخترت اختصاص جراحة الفم والوجه والفكين لأنه الاختصاص الأجمل والأكثر متعة في رأيي، وكان شغفي منذ المرحلة الدراسية، فطلب أستاذتي مني منذ السّنة الخامسة القيام بعمليات جراحيّة فموية محدودة، وبسبب تفوقي وحصولي على الترتيب الأول أكملت الدكتوراه في منحة على حساب الأكاديميّة ولأول مرة في تاريخ الاتحاد السوفييتي.
تجهيزات شعبة جراحة الفم والوجه والفكين في مشفى تشرين الجامعي
أجهزة الشعبة تحاكي أفضل الأجهزة العالمية، هناك نقص في بعض المواد الاستهلاكية، ولكن التجهيزات ممتازة مثل التصور الشعاعي وCT وCBCT والمعالجة الشعاعية والكيميائية.
قمت بإجراء عملية نوعية في مجال زراعة الأسنان ولأول مرة في سورية، وهي عملية تبعيد العصب السّنخي السفلي وإزالته من قناته في العظم، ثم وضع طعم عظمي وزرعات على طول الفك لأن ارتفاع العظم لم يكن كافياً، ثم أُعيد العصب مكانه فوق الطعم وانتهى العمل، كانت عملية دقيقة وصعبة.
مستوى المقيمين
يتراوح بين الجيد والممتاز، فرغم الصعوبات أجد أن طلابنا يتّسمون بالتميز والشغف وحب العلم، وهذا ليس كلاماً فقط، فأنا أعتمد عليهم بالعمليات البسيطة والمتوسطة.
أنصح الطّلاب بالاختصاص فهذا يوسّع آفاقهم وفرصهم بالرغم من المقاعد القليلة للأسف.
مهنة التدريس
تعني لي الكثير، فهي أقدس مهنة على الإطلاق، أعتز بها وأحبها، وأحب طلابي كثيراً وأعاملهم كأنهم أولادي وأقدم لهم كل ما أستطيع تقديمه وأكثر.
مستوى طلاب جامعة تشرين
مستوى طلاب جامعة تشرين
بين الجيد والممتاز، ولكن أعتقد أنهم لا يحصلون على فرص كغيرهم من طلاب الجامعات الأخرى كجامعة دمشق.
برأيي طلاب الجامعات الحكوميّة أفضل من الجامعات الخاصة، لأنهم اعتادوا الاجتهاد والعمل وخاصة في السّنة التحضيريّة، التي تعدّ سنة صعبة لا يخضع لها طلاب الجامعات الخاصة، ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد طلاب مميزون في الجامعات الخاصة والدليل أنهم يدخلون اختصاصات عالية، إلا أن طالب الجامعة الحكوميّة يبقى أكثر تميزاً.
موقف لا ينسى
هناك موقف لن أنساه أبداً؛ عندما أنهيت الدراسة كنت أطمح إلى اختصاص الجراحة، لكن وبكل صراحة لم أكن أملك القدرة المادية لأدفع الأقساط، فالمفاجأة كانت يوم التّخرج عندما أخبرتني سكرتيرة العميد أنني سوف ألقي قسم أبقراط وسيتم إعلامي بخبر، توقعت تكريمي ولكن ما حدث هو إعلان حصولي على منحة مجانية لدراسة اختصاص جراحة الفم والوجه والفكين تقديراً لجهودي.
أول عملية جراحية أجريتها وأنا في السنة الخامسة كانت مميزة ولن أنساها.
الامتحان الوطني
أنا من المؤيدين للامتحان الوطني لأنه اختبار متوازن يخضع له الجميع بمقياس ومعيار واحد، فيصبح التقييم أكثر موضوعية ودقة ويُظهر حقيقة المجتهد.
سنة الامتياز
لاجدوى من سنة الامتياز، فطريقة تطبيقها خاطئة وهي مجرد ضياع للوقت، أما السنة التحضيرية فأنا ضدها إلى حدٍ ما لأنها مُجحفة، وتتضمن مواداً مكررة كالفيزياء والكيمياء، كما أنها تشتت الطالب وتجعله يدرس مواداً ليست بالضرورة من اختصاصه.
أجمل مرحلة
هي الدراسة، وأصعب مرحلة هي ما بعد الدراسة وبداية ممارسة العمل.
هواياته
القراءة ثم القراءة، لدي يومياً ساعة مخصصة للقراءة مهما كانت الظروف، وأحب السباحة والسفر.
طموحي أن أحافظ على عائلتي هادئة جميلة مليئة بالحب والطمأنينة.
قدوتي المرحوم والدي وأستاذي البرفيسور فيكتور فاسيليفيتش بغاتوف.
كلمة لطلاب الاختصاص
أنصحهم بالجد والاجتهاد والتعلم واكتساب المهارات بأقصى درجة ممكنة لأنها فترة لا تعوض، فيها الوقت الكافي والفرصة لاكتساب المهارة، وقليلون هم من يمارسون التّعلم الذاتي بعد الانتهاء من الاختصاص، وكما يقول مثل روسي أحبه بما معناه: صعوبة في التدريب تعني سهولة في المعركة.
كلمة لفريق حكيمك دليلك
أوجه لكم تحية كبيرة وأرفع لكم القبعة وأتمنى من الجهات المسؤولة بالجامعات أو في وزارة التعليم العالي أن تقدم الدعم المطلق لكم وتمدّكم بالتجهيزات، وتحترم عملكم وتقدره وتخصص لكم مكافآت ورواتب لأن هذا العمل الذي تقومون به الوزارة نفسها ونحن كجامعة عاجزون عنه، فنحن تأخرنا ولم يعد لدينا وقت للإبداع، أما أنتم نشيطون ومبدعون أعتزّ بكم، وكانت هذه التجربة رائدة لي، أتمنى لكم التوفيق الدائم.