اسم الطبيب: الصيدلانيّة رهف حسان عاقل
  • تجربة الطبيب :<p dir="rtl">أرغبُ بدايةً أن أستحضر مقولة:<br /> &laquo; المتعـةُ تكمنُ في الطّريق &raquo;<br /> عـسى مَن يبحث اليوم عن فرصـةٍ للسفـر أن يتلذّذ بكلِّ خطوةٍ يخطوها في طريق أحلامـه.</p> <p dir="rtl">أغلبكم وخصوصاً في المراحل الدراسيّة الأولى شغوفون تجـاهَ العلم، طموحون نحـوَ تحسين العالـم، وهذا الشّـيء ممكـن، ولكـن يحتـاج للكثير من الجهد والمثابرة والطّموح.<br /> فإن وصلنا نلنـا ما نصبـوا إليه، وإن لم نصل فقد نلنا متعة الطّريق.<br /> اصبـر وثـابر، فالأعمـال العظيمة تستغرق وقتاً.</p> <p dir="rtl">أنـا الصيدلانيّة رهف حسان عاقل من مواليد <a href="tel:1993">1993</a>، قرية المرانة بمدينة بانياس.</p> <p dir="rtl">ولدتُ في مدينة حمص، نشـأتُ وكبـرتُ بمنطقة الزّاهرة بدمشق، وأنهيتُ دراسة المرحلة الثانويّة بمدرسة الشّيماء السّعديّة عام <a href="tel:2011">2011</a>.</p> <p dir="rtl">تخرّجتُ من كليّة الصيدلة - جامعة دمشق عام <a href="tel:2016">2016</a>.</p> <p dir="rtl">بدأت مرحلة الماجستير في قسم الكيمياء التحليليّـة والغذائيّة في كليّـة الصيدلة - جامعة تشرين باختصاص مراقبة الأغذية عام <a href="tel:2017">2017</a>، وأنهيتُ الاختصاص عام <a href="tel:2021">2021</a>، ثم سافرت إلى هنغاريا لمتابعة التحصيل العلميّ لنيل درجة الدكتوراه في العلوم الصيدليّة من جامعة Debrecen عام <a href="tel:2022">2022</a>.</p> <p dir="rtl">بدأت مرحلة الماجستير في قسم الكيمياء التحليليّة والغذائيّة في كليّة الصيدلة - جامعة تشرين بتخصّص مراقبة الأغذيّة عام <a href="tel:2017">2017</a>.<br /> كانَ نيلي لدرجة الماجستير خطوةً أولى في طريقي لتحقيقِ حلمي بأن أصبح باحثةً قادرةً على توظيف خبرتي في تحسين المجتمع و خدم القطّاع البحثيّ والصحيّ بشكل خاص، حيث كان تركيزي الأساسيّ موجّهاً نحو تعلّم الطرق التحليليّة الحديثة ضمن الإمكانيّات المتوفّرة في مخابرنا.</p> <p dir="rtl">كان لي شرف العمل في مخابر كليّة الزّراعة في جامعة دمشق، وفي مخابر الرّقابة الغذائيّة لدى الهيئة العامة للتقانة الحيويّة خلال فترة إنجازي لبحث الماجستير،<br /> كما تمَّ نشر ورقة بحثيّة في مجلة جامعة #تشرين كنتيجة لهذا البحث.</p> <p dir="rtl">التحضير للسفر:<br /> بما أنّ النّجاح نتيجةٌ وليسَ غاية، كان لابدَّ لي أن أبدأَ بتنمية مهاراتي اللغويّة بالتّوازي مع تحصيلي العلميّ لكي أستثمر فيها عندما تأتي الفرصة المناسبة، وهكذا بدأتُ أحضّر نفسي لفكرة السّفر منذ سنوات دراستي الجامعيّة الأولى مما دفعني لتطوير معرفتي للغة الإنكليزية، إضافةً إلى البدء بتعلّم الألمانيّة، وحاولتُ التّقديم على مختلف المنح، كما شاركت بمختلف المجالات التطوعيّة لخدمة المجتمع أولاً ولتحسينِ سيرتي الذاتية ثانياً.</p> <p dir="rtl">إضافةً إلى دراستي لنيل درجة الماجستير، والتي فتحت لي الأُفق الواسع للتقديم على مختلف الفرص.</p> <p dir="rtl">كان لابدَّ من تجربة العمل في الشّركات لاختبار بيئة جديدة وتنمية الشّخصيّة والفكر، حيث عملت لدى العديد من الشركات الدوائيّة، وكنت أتوجّه إلى أعمال المكتب العلميّ كونهُ يتيح لي فرصة تنمية معرفتي العلميّة واللغويّة، كما عملت في مجال التسويق الصيدلانيّ.</p> <p dir="rtl">بدأتُ بالتّقديم على عدة منح كانت إحداها منحة الحكومة الهنغارية، حيث حصلت على القبول الجامعيّ بالتخصّص الذي أحبّه من جامعة Debrecen في هنغاريا لأتابع درجة الـدكتـوراه في مجال الكيمياء الدوائيّة تحت إشراف باحث متمرّس في مجاله ومن أرباب هذا التخصّص مما جعلني أخطو بهذا الاتجاه بهمةٍ عالية.</p> <p dir="rtl">رحلة السّفر نحو الاستقرار:<br /> كما ذكرتُ بدايةً، أوّل خطوة كانت تعلّم اللغة وإتقانها، ثمَّ التّقديم على عدّة منح.<br /> بعد وصولي إلى Debrecen حظيتُ باهتمام ملحوظ من قبل مشرفي وزملائي، كما نلتُ التدريب الكافي لإنجاز العمل المطلوب.<br /> ورغبةً مني بالانسجام مع المحيط بدأت بتعلّم اللغة الهنغاريّة، حيث حصلت على منحة أخرى من جامعة Debrecen أتاحت لي فرصة تعلّم اللغة، إضافة إلى معرفة الكثير عن الثّقافة السّائدة في البلد والاحتكاك مع بعض الطلاب الأوروبيين القادمين لهنغاريا بهدف تعلّم اللغة المستخدمة.</p> <p dir="rtl">الاختصاص والسفر:<br /> اسم الاختصاص كيمياء السكريات Carbohydrate chemistry، وهو تخصّص مهم ومثمر في مجال الكيمياء الدوائيّة، والاصطناع الدوائيّ يرتكز على تخليق مركبات دوائيّة جديدة بـدءاً من بنيـة سكريّـة بسيطـة، حيث تدخل السّكاكر في بنيـة العديد من المـركبات الدوائيّـة كالصادات الحيويّة و مضادات الفيروسات وأدوية علاج داء السّكري وعلاج السّرطان وغيرها الكثير من التّطبيقات الواسعة.</p> <p dir="rtl">المدة الزمنية اللازمة لإنهاء درجـة الدّكتوراه في هذا التخصّص أربع سنوات كبقية التخصّصات في هنغاريا.</p> <p dir="rtl">يهدف بحثي لدرجة الدّكتوراه إلى اصطناع المادة الفعّالة لجيل جديد من الصّادات الحيويّة الموجّهة لعلاج جرثومة Helicobacter pylori والمعروفة بجرثومة المعدة.</p> <p dir="rtl">يتم إنجاز هذا البحث بالتّعاون مع جامعة Warsaw في بولندا، حيثُ نعمل على اصطناع مركّبات جديدة تستهدف أحد الأنزيمات معروفة البنية لدى هذه الجرثومة، ومن ثمّ إرسال هذه المركّبات المحضّرة في مخابر جامعة Debrecen إلى بولندا لمتابعة الدّراسات البيولوجيّة، ومن ثمّ تزويدنا بالنتائج التي نبني عليها خطوات العمل المقبل.</p> <p dir="rtl">إيجابيات وسلبيات هذا الاختصاص:<br /> يندرج هذا الاختصاص ضمنَ الاختصاصات التي تتطلّب الكثير من الجهد والوقت والعمل، وطبعاً كل التخصّصات تتطلب ذلك، ولكنّه يتفرّد بضرورة التّواجد ضمن مخابر البحث العلميّ، لما لا يقلّ عن 10 - 8 ساعات يوميّاً، وعدم إمكانيّة إنجاز العمل عن بعد، وضرورة توافر مخابر متقدّمة توفّر الإمكانيّات والتّجهيزات اللازمة لإنجازه وقد يعدّ هذا أحد سلبيات هذا التّخصص.<br /> إلّا أنّه وبنفس الوقت تخصّص خلّاق مبني على تخليق مركّبات كيميائيّة جديدة لم تُصنَع من قبل، والتي قد تنال براءات اختراع لاحقاً إذا ما أثبتت فعاليّتها الحيويّة.<br /> إضافةً لذلك، فهو يتيح فرصة للطالب للتطبيق العمليّ و الفعليّ لمختلف التّقانات التحليليّة وأهمّها NMR spectroscopy، وهي إحدى الطرق التحليليّة الضّرورية لتحديد بنية المركّبات الكيميائيّة بعد اصطناعها وطرق الكروماتوغرافيا، إضافةً إلى X-ray crystallography.</p> <p dir="rtl">أهمّ إيجابيّات هذا التّخصص؛ القدرة على لمس نتاج العمل عند انتهاء اليوم، فلا يمكن أن أصف الشعور الذي ينتابني حين أمسك بين يديّ مركباً جديداً قمت باصطناعه، بل وأبني عليه آمالاً كبيرة بأن يعطي الفعاليّة المرغوبة، والّتي قد تغيّر حياة مئات الأشخاص مع الوقت.</p> <p dir="rtl">بالنسبةِ لفرص العمل فهي متاحة في مخابر البحث العلميّ لدى الجامعات أو في المعامل الدوائيّة لدى مختلف الشّركات.</p> <p dir="rtl">نصيحة لطلّاب الصّيدلة حول هذا الاختصاص وحول السّفر:<br /> بالبدء حول السفر:<br /> إذا كان السّفر ملائماً لغيرك فهذا لا يعني أنّهُ الأنسب لك، أو أنّه الخيار الأفضل.<br /> ادرس قرار السّفر جيداً، وخذ قرارك بمعزل عن الفكر السّائد بالمجتمع في الوقت الحالي، فما يناسب غيرك قد لا يناسبك، وكلّ شخص حالة منفردة ومستقلة.<br /> فالسّفر ليس بالأمر السّهل بل الطّريق وعرة، وتحتاج إلى الجهد و المثابرة وليست معبّدة بالورود كما يتهيأ للبعض.<br /> وعلى الرّغم من ذلك يظلّ السّفر خياراً موفّقاً إذا ما اُختير عن قناعة مطلقة.<br /> أمّا بخصوص الاختصاص:<br /> هنا أرغب بالتّذكير بأهميّة اختيار التخصّص المناسب والملائم لطموح الطّالب ورغبتهِ وقدراتهِ أيضاً مع أخذ الفرص المُتاحة بعين الاعتبار ونصيحتي هُنا (اسأل كثيراً قبل اختيار التخصّص و لا تمشِ على غير هدى).<br /> كما أركّز على أهميّة اختيار المشرف المتمرّس في تخصّصهِ والقادر على إحداث تغيير فعليّ في السويّة العلميّة لدى الطّالب، والّذي برأيي يعدّ أهمّ من اختيار التخصّص نفسه وهذا يُعرف عادةً من النّشرات العلميّة للباحث، إضافةً للكتب والمراجع الّتي يشارك فيها<br /> لذلك على أيّ طالب يرغب بأخذ خطوة في طريق البحث العلميّ أن يبحث جيّداً في اختيار المشرف، واختيار التّخصّص الأنسب له كي يبني قاعدة متينة يرتكز عليها مستقبله المهنيّ.</p> <p dir="rtl">الهوايات والطّموح:<br /> لديّ الكثير من الهوايات كالسّباحة والموسيقا إضافةً للمطالعة واكتشاف الأماكن الجديدة.<br /> طموحي بالتّأكيد أن أُتابع في مجال البحث العلميّ ما استطعت إليه سبيلاً، وأن أوظّف ما أتعلّمهُ اليوم وما أكتسبهُ من خبرات في تحسين حياة النّاس.</p> <p dir="rtl">لا يوجد شخص كامل بالمطلق ليُطلَق عليه لقب القدوة، ولكن هناك الكثير من الأشخاص المميّزين في حياتي و منهم دكاترتي في الجامعات السوريّة وفي جامعة Debrecen، إضافةً إلى والدي و معلّمي الدّكتور حسان عاقل الّذي دفعني من خلال الأبوّة والصّداقة لأطمح كي أكون زميلتهُ في المهنة.</p> <p dir="rtl">كلمة لفريق حكيمك دليلك:<br /> أشكركم على هذا العمل الرّائع الّذي تقومون به في كافة المجالات، وأتمنّى لكم دوام التّوفيق والنّجاح والتّميز.</p> <p dir="rtl">إعداد وتنسيـق:<br /> - لجين محمدأمين عاقل.<br /> - شيريـن البڪر.</p>
  • البلد الذي سافر اليه الطبيب: دولة هنغاريا
  • رابط التجربة على صفحة الفيسبوك: اضغط هنا
Copyright © 2025 | All rights reserved.